فاجأ مدرب ريال مدريد الإسباني، الإيطالي كارلو أنشيلوتي بقراره وضع الحارس إيكر كاسياس أساسياً في مباريات مسابقة دوري أبطال أوروبا فقط، فيما سيبقى الحارس دييغو لوبيز أساسياً في باقي البطولات الاخرى، او اذا صحّ التعبير في الدوري الاسباني لكرة القدم، وفي مسابقة كأس اسبانيا.

وهكذا سيعود كاسياس إلى التشكيلة الأساسية الثلاثاء المقبل في المباراة امام غلطة سراي التركي، وذلك للمرة الأولى منذ تسعة أشهر، عندما استبعده المدرب السابق للفريق البرتغالي جوزيه مورينيو في مرحلة اولى، قبل ان يتعرض بعدها لاصابة في يده ابعدته فترة لا بأس بها عن الملاعب.

ولم يشارك كاسياس في مباراة رسمية مع ريال مدريد منذ 23 كانون الثاني الماضي، عندما أصيب بكسر في اليد اليسرى بملعب «ميستايا»، معقل فالنسيا، بعد تدخل غير مقصود من زميله في الفريق ألفارو أربيلوا. ومنذ ذلك الوقت لم يعد إلى اللعب أساسياً، بعدما فضل مورينيو لوبيز الذي كان قد تعاقد معه بعد إصابة كاسياس مباشرة.
وقال أنشيلوتي: «كاسياس سيلعب الثلاثاء في دوري الأبطال، هكذا، ستكون الامور أكثر هدوءاً». في إشارة إلى تهدئة الجماهير ووسائل الإعلام التي لم توافق على إبقاء كاسياس احتياطياً، مقابل استمرار لوبيز في الدفاع عن العرين الملكي، بعدما وُضع أنشيلوتي في موقف لا يحسد عليه، إذ إن المستوى الكبير الذي قدّمه مع النادي الملكي بدا خالياً من الاخطاء، إضافة إلى الرشاقة والقوة البدنية في التعامل مع الكرات.
ومنذ خلافة أنشيلوتي لمورينيو، تبادل كاسياس اللعب مع لوبيز في المباريات الإعدادية للموسم الجديد، قبل أن يعود قائد الفريق إلى مقاعد البدلاء في مباريات الدوري، مرتضياً المشاركة في كأسي «سانتياغو برنابيو» و«تيريسا إيريرا» الوديتين، رغم أنه ظل الحارس الأساسي لمنتخب إسبانيا، الجمعة الماضي، أمام فنلندا في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال البرازيل 2014.
وكان مورينيو ايضاً قد أبدى ملاحظات حول اخطاء كاسياس، وتأثيره في غرف الملابس، مشيراً إلى ان الاخير حرّض لاعبي الفريق ضده، وهو الذي يتمتع بتأثير كبير على زملائه في ريال مدريد كما في المنتخب الاسباني، حيث بقي ضمن حسابات المدرب الوطني فيسنتي دل بوسكي، الذي دافع عنه وترك له شارة القيادة، التي مكّنته من رفع لقبَي كأس العالم 2010 وكأس اوروبا 2012.