انتخب الالماني توماس باخ كما كان متوقعاً رئيساً للجنة الاولمبية الدولية في بوينوس ايرس خلفاً للبلجيكي جاك روغ الذي بقي في منصبه 12 عاماً. وحقق باخ حلمه القديم عندما وصل الى اهم مركز رياضي في العالم متفوقاً على التايواني تشينغ-كوو وو الذي خرج من الدور الاول، وعلى السويسري دينيس اوزفالد والبورتوريكي ريتشارد كاريون والاوكراني سيرغي بوبكا والسنغافوري نغ سير ميانغ. وأصبح باخ (59 عاماً)، اول متوج بميدالية ذهبية في الالعاب يصل الى هذا المنصب، اذ فاز في الدور الثاني من تصويت زملائه الاعضاء في اللجنة الاولمبية الدولية، متغلباً على خمسة مرشحين آخرين سعوا إلى خلافة البلجيكي جاك روغ الذي تسلم مهماته قبل 12 عاماً. ولطالما اعتبر باخ، حامل ذهبية الحسام مع منتخب المانيا الغربية في العاب 1976، المرشح الاوفر حظاً لخلافة روغ.

واصبح المحامي باخ عضواً في اللجنة الدولية منذ 1991 وكان نائباً للرئيس ثلاث مرات كما انه ترأس اللجنة القضائية. كان باخ من ابرز مكافحي افة المنشطات، ودعا إلى إيقاف الرياضيين المتنشطين لاربع سنوات بدلاً من اثنتين آنذاك في العاب القوى. لكن مشوار باخ نحو قمة الهرم الاولمبي لم يكن مفروشاً بالورود، خصوصاً في ظل تشكيك الصحافة المحلية حول قدراته لتسلم هذا المنصب.
ويملك باخ ذكريات رائعة عن بوينوس ايرس، حيث قلب فريقه تأخره 1-7 الى فوز في اللقب العالمي للمبارزة عام 1975. لكن زيارته هذه المرة خيم عليها شبح تقرير اكاديمي زعم ان رياضيي المانيا الغربية، على غرار جيرانهم الشرقيين، تعاطوا المنشطات بطريقة ممنهجة في سبعينيات القرن الماضي. ونفى باخ ادعاءات عن وجوب معرفته بما يحصل، قبل ان يعين لجنة برئاسة قاض متقاعد للتحقيق بالامر. وتمكن باخ من التغلب على مرشحين من مستوى رفيع هم البورتوريكي ريتشارد كاريون عضو اللجنة الاولمبية الدولية ورئيس اللجنة المالية فيها والذي فاوض مع شبكة «ان بي سي» على حقوق النقل الحصرية في الولايات المتحدة لالعاب 2020، والاوكراني سيرغي بوبكا بطل القفز بالزانة السابق، والتايواني تشينغ-كيو وو رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة (هواة)، وان جي سير ميانغ نائب رئيس المجلس الرياضي السنغافوري والسويسري دنيس اوزفالد رئيس الاتحاد الدولي للتجذيف. وتناوب على رئاسة اللجنة الاولمبية الدولية حتى الآن تسعة رؤساء، ثمانية منهم من القارة الاوروبية، وكان الاميركي افيري بروندايج الاستثناء الوحيد في الفترة من 1952 حتى 1972.
وكانت بوينوس ايرس قد شهدت منذ ايام اهم اجتماعات للجنة الاولمبية الدولية، حيث اختيرت الدولة المضيفة لاولمبياد 2020 وفازت طوكيو بهذا الشرف بحصولها على 60 صوتاً مقابل 36 لاسطنبول في الجولة الثانية من التصويت، بعد ان كانت مدريد قد خرجت من الجولة الاولى اثر جولة تمايز مع اسطنبول.