هدوء، ثقة، وعِلم. هذه الكلمات تختصر الاسلوب الجديد الذي ظهر عليه منتخب لبنان في المباراة الودية التي فاز فيها على ضيفه السوري 2-0، على ملعب المدينة الرياضية، بحضور رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم المهندس هاشم حيدر، وعضوي اللجنة التنفيذية موسى مكي وجورج شاهين، والأمين العام جهاد الشحف.


وهذه الكلمات تصف الاداء اللبناني في اللقاء حيث أدى اللاعبون من دون اي ارباك ومن دون اي ضغوط، فقاموا بالمطلوب منهم بثقة تامة، وهذا الامر برز تحديداً من خلال خروجهم من منطقتهم في مناسبات عدة حيث لم يكن التشتيت العشوائي حاضراً بل ان سلسلة تمريرات كانت الدواء لفك الحصار السوري عن المنطقة.
والى العِلم، يمكن الانتقال حيث بدا واضحاً ان المدرب الايطالي جوسيبي جانيني لقّن لاعبيه خططاً معيّنة في التحرك، وتحديداً في الكرات الثابتة التي فاجأ تنفيذها الحاضرين والمنتخب السوري على حدّ سواء، فضُرب خط دفاعه مرات عدة من خلال الركلات الركنية التي لم تُلعب احياناً الى داخل المنطقة مباشرة اي بالطريقة التقليدية.
وبغض النظر عن التراجع المخيف الذي بدا على المنتخب السوري الذي لا يجتمع للتدرّب الآن، والذي وصل محترفوه عشية اللقاء فقط، بحسب المدرب أنس مخلوف، فان منتخب لبنان استحق الفوز بسبب ظهوره متمكّناً بشكلٍ اكبر، اضافة الى احتفاظه بالكرة لفترة اكبر، ولو ان بعض لاعبيه لم يقدّموا افضل مستوى لهم، بعضهم لأسباب مجهولة امثال عباس عطوي «أونيكا»، والبعض الآخر لعدم لعبه في مركزه الاصلي، على غرار حسن المحمد الذي شغل مركزاً محورياً في الهجوم بدلاً من الطرفين.
لكن بشكلٍ عام، لم يكن هناك اي مشكلة في ظل تألق حسن معتوق الذي افتتح التسجيل بتسديدة جميلة من خارج المنطقة (17)، وفي ظل بروز محمد حيدر ايضاً، الذي اضاف الهدف الثاني بتسديدة مشابهة ارتدت من العارضة الى المرمى (51)، علماً انه تعرّض لاصابة في الفخذ وخرج من الملعب تاركاً مكانه لحسن ضاهر ضمن ستة تبديلات قام بها جانيني، فكان ابرز الغائبين عن اللقاء حسن شعيتو الذي لم يدفع به المدرب.
وعموماً، عجز السوريون امام الدفاع اللبناني المتماسك حيث قدّم الوافد من السويد محمد علي خان مستوى مقبولاً الى جانب بلال نجارين، ومثله جوان العمري القادم من المانيا، والذي دخل في الشوط الثاني حيث ظهرت عليه الثقة في التعامل مع الكرات الهوائية والارضية، الا انه طُرد قبل دقيقة على النهاية بعدما اعتبر الحكم محمد درويش انه تعرّض للاعب سوري خلال كرة مشتركة بينهما.
اما الفرصتان الخطرتان الوحيدتان لسوريا، فكانتا تسديدة لعدي الجفال من خارج المنطقة تعامل معها الحارس عباس حسن (73)، واخرى بعدها لعمر خرايبين حوّلها حسن ايضاً بعيداً من شباكه.
وغادر المنتخب اللبناني فجر اليوم الى الدوحة لمقابلة قطر وديّاً الاثنين الساعة 18.30 بتوقيت بيروت.

يمكنكم متابعة شربل كريّم عبر تويتر | [email protected]




جانيني توقّع الفوز


في دردشة مع الصحافيين عقب اللقاء، رفض مدرب منتخب لبنان جوسيبي جانيني الحديث عن المباراتين المرتقبتين مع الكويت في تصفيات كأس آسيا 2015، معتبراً انه لا يفكر فيهما الآن بل ان التركيز هو على التحضير. وبدا جانيني راضياً عن اداء لاعبيه، مشيراً الى أنه كان واثقاً من الفوز، وقد أبلغ اللاعبين بهذا الامر قبل اللقاء.