لا يشبه نادي السد لعبته أبداً؛ فهو نادٍ يحمل ألقاب كرة اليد في الأعوام الأخيرة توّجها بلقب آسيوي غالٍ عام 2010 ومرتبة ثالثة في بطولة العالم عام 2011، قبل أن يضيع اللقب عام 2012، فبدأ الإعداد المبكر لاستعادته، لكن بطريقة تحرج أهل اللعبة الآخرين والغارقين مع لعبتهم في سبات عميق.
فكرة اليد من الألعاب الجماعية الأربع في لبنان، ورغم ذلك تجد نشاطها والاهتمام في الفئات العمرية بها يشابه اتحاداً فردياً من الدرجة الثالثة. فبطولة اليد مملة تغيب عنها المنافسة ويكون لقبها محسوماً للسد حتى قبل أن تبدأ، وهو أمر يحمّل البعض مسؤوليته لرئيس نادي السد تميم سليمان الذي يملك إمكانات تفوق قدرات الآخرين، فتكون المنافسة محسومة له.
لكن منطقياً هذا أمر مشروع لنادي السد بأن يوفّر جميع مستلزمات الفوز، وهو بذلك يقدم خدمة للبنان بعد الحصول على لقب آسيوي للمرة الأولى في تاريخه، والوقوف على منصة التتويج في بطولة العالم بميدالية برونزية. فقبل السد كانت لعبة كرة اليد غائبة عن الساحة الآسيوية فكيف بالحال على الصعيد العالمي. إذاً، المشكلة لا تكمن في نادي السد بل في اتحاد اللعبة الذي يحصر مهمته بأبسط مقومات العمل الاتحادي، مع غياب الاهتمام بالفئات العمرية التي هي خزان الفرق الأولى والوحيدة القادرة على تأمين استمرارية للعبة عبر اكتشاف لاعبين جدد وصقلهم وتطوير مستواهم. وهذا لا يمكن أن يحصل بعيداً عن خطة واضحة لنشر اللعبة في المدراس وجذب الأولاد لممارستها في ظل منافسة قوية من لعبتي كرة السلة وكرة القدم.
أولى خطوات السد لخوض منافسات بطولة آسيا التي ستقام في قطر في شهر تشرين الثاني كانت عبر التعاقد مع اثنين من أهم نجوم العالم في لعبة كرة اليد، هما الحارس الإسباني جوزيه خافيير أومبرادوس الذي يعد أحد عمالقة حراسة المرمى في اللعبة عالمياً. أما النجم الثاني فهو مواطنه، نجم نادي أتلتيكو مدريد إدو فرنانديز رأورا، وقد وصلا الى بيروت واستقبلهما رئيس النادي تميم سليمان الذي اعتبر توقيعيهما على كشوفات الفريق للبطولة الآسيوية المقبلة نصراً بحد ذاته، نظراً إلأى المنافسة الشرسة التي اندلعت بين عدد من الفرق المشاركة في البطولة للحصول على خدماتهما. ووعد سليمان اللبنانيين بمفاجآت كبيرة وبفريق منافس بقوة على اللقب. واعتبر سليمان حضور أومبرادوس ورأورا إلى بيروت لتوقيع العقد مع نادي السد دليلاً على «تحضيراتنا الجدية لاستعادة اللقب الآسيوي إلى بيروت، وهناك لاعبون سبقوا أومبرادوس ورأورا في التوقيع ولم تُعلَن أسماؤهم لأسباب تكتيكية، وسيكون هناك لاحقاً لاعبون آخرون بمستوى لا يقل شأناً عنهم، قد يُعلَنون تباعاً وفقاً لما تقتضيه المصلحة».




سليمان: التدعيم اجباري

اعتبر رئيس نادي السد تميم سليمان ان التعاقد مع لاعبين بهذا المستوى أمر حتمي نظراً لاستعدادات الفرق الأخرى في بطولة آسيا. فهو يرى أن كرة اليد هي اللعبة الثانية في الخليج ويجب على السد أن يدعّم صفوفه جيداً كي يكون منافساً ولا يتحوّل الى جسر عبور للفرق الأخرى. وكشف عن تعاقد النادي مع لاعب فرنسي من العيار الثقيل.