عندما بدأ نجم الكولومبي راداميل فالكاو بالبزوغ في البرتغال مع نادي بورتو، كان الأمر نفسه يحصل مع لاعب من أميركا الجنوبية أيضاً وجار لفالكاو، الا وهو الأوروغوياني إيدينسون كافاني، في الدوري الايطالي مع نادي باليرمو. رويداً رويداً راح مستوى هذين المهاجمين، اللذين يتشابهان أيضاً من ناحية الملامح وتحديداً في قصة الشعر، يتطور بالتوازي. في البرتغال، كان فالكاو يزرع السحر فيأتيه الرد من ايطاليا عبر كافاني. في البرتغال، كان فالكاو يتخم شباك الحراس، فيحاكيه كافاني في ايطاليا.
نحن الآن في 2010: كافاني ينتقل الى نابولي، والنتيجة، بطبيعة الحال، أن فالكاو لن ينتظر سوى أشهر معدودة لينتقل بدوره الى أتلتيكو مدريد الاسباني. بات المهاجمان أمام التحدي الأكبر في ناديين كبيرين في ايطاليا واسبانيا. لا شيء تبدل بل حتى ازداد، اذ تحول فالكاو وكافاني لمهاجمين يهابهما كل المدافعين أو الى «قاتلين في منطقة الجزاء» بلغة الكرة. راح فالكاو وكافاني يتخمان شباك الحراس بالاهداف، حتى أن الطرق كانت متشابهة فكل منهما يجيد التسديد بالقدمين وكل منهما يبرع في الألعاب الهوائية وكل منهما يعرف كيف يتمركز في منطقة جزاء الخصم وكل منهما يعرف كيف يتخلص من المدافع الذي يراقبه. في الموسم الماضي، على سبيل المثال، سجل كافاني 29 هدفاً ليتوج هدافاً للدوري الايطالي، أما فالكاو فسجل 28 هدفاً ليأتي في المركز الثالث في لائحة ترتيب الهدافين في الدوري الاسباني خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي، نجم برشلونة، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد، على التوالي.
باختصار، ثمة أوجه شبه لا تعد ولا تحصى بين كافاني وفالكاو، حتى إن أي متابع لكرة القدم لا شك يشعر بأن ثمة شيئاً غريباً مشتركاً بين الاثنين اللذين يعدان من أفضل مهاجمي العالم حالياً.
الصدف شاءت أن تزيد من أوجه التشابه بين هذين المهاجمين عندما انتقلا في سوق الانتقالات هذا الصيف الى الدوري الفرنسي. فبعدما كان المراقبون يتوقعون أن يرتدي اللاعبان قميص أندية ريال مدريد الاسباني او تشلسي او مانشستر يونايتد أو سيتي الانكليزية حيث كانا مطلوبين بقوة، اذا بالاثنين يصدمان العالم بانتقالهما الى «الليغ 1»: كافاني الى باريس سان جيرمان، وفالكاو الى موناكو المتجدد. ولا يخفى بالتأكيد أن العامل المادي كان حاسماً في انتقال اللاعبين الى ملاعب فرنسا، اذ حط كافاني في باريس لقاء 64 مليون يورو، وفالكاو في الامارة الفرنسية لقاء 60 مليون يورو... حتى في قيمة انتقالهما ثمة تشابه.
اذاً، آن الأوان أخيراً ليقف كافاني وفالكاو وجهاً لوجه بعدما كان كثيرون حائرين من منهما أفضل، فتواجدهما في «الليغ 1» سيحسم الجدال حول هذه النقطة التي شغلت الرأي العام الفرنسي منذ أن لحق كافاني بفالكاو الى تلك البلاد حيث تشابهت مواقع اهم الصحف الفرنسية على شبكة «الانترنت» في طرح السؤال التالي على قرائها: من أقوى كافاني أم فالكاو؟
بطبيعة الحال، سيكون هذا السؤال الصعب العنوان الأبرز في الدوري الفرنسي في الموسم المقبل، وهو يختصر بدوره الصراع المتجدد بين سان جيرمان وموناكو، اذ لا شك بأن كل من الفريقين يضع ثقله على نجم هجومه لقيادته نحو منصات التتويج محلياً. تحد بين كافاني وفالكاو سيزيد طبعاً من متعة «الليغ 1»، فلمن ستكون الكلمة العليا؟




استعدادات غير مشجعة

خسر موناكو، بقيادة مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري، مجدداً في مبارياته الاستعدادية للموسم المقبل، وهذه المرة أمام مضيفه أوغسبورغ الألماني 0-1، سجله
ساشا مولديرز (15). ويلعب فريق الإمارة الفرنسية مباراته الاستعدادية المقبلة أمام ليستر سيتي الإنكليزي.