هي المرة الثانية التي يتنازل فيها قائد برشلونة كارليس بويول عن رفع كأس البطولة التي يتوج بها الفريق. بويول يعيدنا بالذاكرة إلى نهائي ويمبلي 2011، ولحظة رفع الكأس مع الفرنسي اريك ابيدال. درس بالأخلاق يقدمه هذا القائد. هذه المرة قدمه للرجلين اللذين عانيا بنحو مرير هذا العام من مرض السرطان الخبيث: المدرب تيتو فيلانوفا وابيدال مرة اخرى. احتفال جاء بطريقة عاطفية بلقب الدوري الإسباني الثاني والعشرين له في تاريخه. لطالما كانت العلاقة الانسانية بين أفراد الفريق التي تغلب عليها القيم والمبادئ مميزة وما يفوق أهمية عندهم، من حيث القيمة المعنويّة، تحقيق الانتصارات والألقاب.
لقطة تنازل بويول عن رفع الكأس لفيلانوفا وابيدال اثارت موجة من التصفيق في مدرجات ملعب «كامب نو» التي هتفت باسم الرجلين طويلاً تقديراً لهما على صمودهما في وجه المرض. ورغم غياب أعداد الجماهير المعتادة في ظل الأمطار الغزيرة التي هطلت، إلا أن ذلك لم يفسد وحده احتفالات النادي؛ إذ إن مشاكل الفريق، لشدة مراراتها، هي التي بدلت المشهد هذه المرة، حيث حاولوا إخفاءها بإبراز الفرح. الفرح لم يكن وليد لحظته بخصوص الدوري، اذ انه كان محسوماً منذ نحو 6 أشهر تقريباً، من هنا لا يمكن اللاعبين والجماهير ان يصل فرحهم إلى هذا الحد! حاول لاعبو برشلونة وإداريوه تغيير أجواء الاحتفالات التي أقاموها منذ ايام على ظهر الحافلة التي جالت شوارع برشلونة. حاولوا وقتها اظهار ملامح الفرح كعادتهم، كان الجميع يبحث عن الفرح، لكن ما رأيناه هو الحزن والتوتر!
فقد تعرض المدافع جيرارد بيكيه لهجوم عنيف من زميله الكاميروني ألكسندر سونغ خلال الاحتفالات. وكاد الشجار يتطور بينهما لولا تدخل بويول والحارس فيكتور فالديز.
كذلك كانت ملامح وجوه بعض اللاعبين تعبّر عما يخالج القلوب من شعور بالخوف. هاجس الخوف الواضح من المستقبل واحتمالية نهاية الحقبة الذهبية، وخصوصاً بعد الخروج على نحو مذلّ امام بايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا (7-0 نتيجة المباراتين).
لم يكن هذا هو الخوف الوحيد. ميسي في خطر. هذا قاسٍ جداً على الكاتالونيين، إلا انه واقع الحال. «البرغوت» أربك كل متابعي كرة القدم بعد تفاقم اصابته مرة بعد أخرى وتراجع مستواه. من دون شك الوضع مشابه لأيام تعرض البرازيلي رونالدو للعنة الإصابات عام 1999 عندما عاد «الظاهرة»، لاعب انتر ميلانو وقتها، بعد غياب طويل ليدخل مباراة انتر ولاتسيو، ولكن ما هي الا دقائق حتى سقط أرضاً وغاب لوقت طويل مرة أخرى تخطت السنة. أخذت الاصابة منه بعضاً من سرعته ومهاراته. الخوف على ميسي اليوم من تكرار حدوث السيناريو ذاته، وخصوصاً بعد توالي الإصابة، لكن هذه المرة بفترة أقصر.
صحيح أنّ ميسي تصرف على سجيته، فابتسم وهو يلوّح للجماهير، لكنه كان حاسماً في أكثر من مرة عندما عكس وجهه تعابير ملتبسة. طفح حزن غير مفتعل إطلاقاً على وجهه. في يوم الاحتفالات عجز معظم لاعبو الـ«بلاوغرانا» عن رسم البسمة بنحو طبيعي، قد تكون نهاية مؤلمة لفريق جميل. قد يرى البعض هذا جميلاً، عندما تكون النهايات، تراجيدية، قاسية بما يكفي ليذكرها التاريخ.




الفيش يُبقي أبوابه مفتوحة

تحدث دانيال ألفيش عن الأخبار التي ذكرت ان انتقاله إلى باريس سان جيرمان أو موناكو الفرنسيين سيكون في فترة الانتقالات الصيفية. واعترف اللاعب البرازيلي بأنه سعيد مع برشلونة، ولكنه أكد عدم رغبته في إغلاق الباب أمام أي نادٍ، وقال: «أنا سعيد في برشلونة ولكني لا أعرف ماذا سيحدث في المستقبل، أنا لن أغلق الباب أمام باريس سان جيرمان أو أي ناد آخر».