فلسطين حاضرة دائماً في قلوب أحرار العالم. لا يتوقف الأمر على ذكرى النكبة أو مناسبات أخرى حتى تعود فلسطين الى الذاكرة. دييغو أرماندو مارادونا هو أحد هؤلاء الاحرار. النجم الأرجنتيني لا يتوانى بين الفينة والأخرى عن ابراز مواقفه المناهضة لإسرائيل والداعمة للقضية الفلسطينية. هكذا، وقبل أيام قليلة من ذكرى النكبة الـ 65 رفع «الأسطورة» الوشاح الفلسطيني عالياً لدى حضوره حفل الافتتاح الرسمي لتصفيات كرة القدم لأولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تستضيفها دبي. بمجرد أن أهدى القنصل العام لفلسطين في دبي دييغو الوشاح، حتى رفعه عالياً وهو يبتسم أمام عدسات المصورين. مرة جديدة يوصل مارادونا الرسالة. هي رسالة عبّر عنها سابقاً أكثر من مرة هذا النجم الكبير.
مارادونا ليس وحده من يحب فلسطين. كثير من النجوم اتخذوا مواقف صريحة متضامنة مع القضية الفلسطينية أو على الأقل متعاطفة بطريقة أو بأخرى معها في الآونة الأخيرة. من العريضة التي نشرها النجم المالياني فريديريك كانوتيه على صفحته الرسمية والتي توجه بها الى الاتحاد الاوروبي لكرة القدم معترضاً على تنظيم اسرائيل بطولة اوروبا دون 21 عاماً في شهر تموز المقبل، الى التحية المؤثرة التي وجهها صانع ألعاب ريال مدريد مسعود اوزيل الى الطفل الفلسطيني حميد ابو دقة الذي استشهد خلال العدوان الأخير على غزة وهو يلعب الكرة وكان يرتدي قميص النجم الألماني، الى رسالة التعاطف التي وجهها النجم التشيلياني ارتورو فيدال، لاعب يوفنتوس الايطالي، للشعب الفلسطيني في صفحته على موقع «فايسبوك»، كاتباً: «لا لإسرائيل، لا للصهيونية، فلسطين حرة نريد ديموقراطية في كل العالم، هذه الفكرة هي التي أشاركها كل زملائي»، الى أعلام فلسطين التي ترفعها على نحو دائم جماهير سلتيك الاسكوتلندي وليفورنو الايطالي.
أما آخر حركات التضامن مع القضية الفلسطينية عبر بوابة كرة القدم، فكانت في باريس قبل أقل من شهر، حيث تظاهر نحو 40 ناشطاً فرنسياً امام مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم منددين برفض الاخير استقبال الاسير الفلسطيني المحرر، محمود السرسك، في خلال جولته الاوروبية في اطار حملته المناهضة لاستضافة اسرائيل لـ«يورو» الشباب، رافعين لافتات تطالب بالإفراج عن لاعبي الكرة الفلسطينين المعتقلين في السجون الاسرائيلية وأخرى كتب عليها «إسرائيل مجرمة والاتحاد الفرنسي متواطئ»، حيث لم تتوان احدى الناشطات، وتدعى داليدا، عن القول لوسائل الإعلام الفرنسية: «ما يدعو إلى الغضب هو عدم وجود عدالة. انا هنا من اجل الشعب الفلسطيني لكي يعلموا أنه يوجد في العالم من يساندهم».
هذه الصبية ورفاقها وجماهير سلتيك وليفورنو والنجوم مارادونا وفيدال وكانوتيه وغيرهم يحاولون بشتى الطرق مناصرة الشعب الفلسطيني وايصال قضيته المحقة الى العالم. اما بعض العرب ممن باتوا يملكون نفوذاً واسعاً في الكرة الاوروبية ويمتلكون أندية فيها وهم قادرون على خدمة القضية الفلسطينية بأكثر من طريقة، فإنهم قاعدون، غافلون، آكلون، نائمون في أوروبا، فقط لا غير. يا للعجب!




مارادونا المساند الأول

ليست المرة الاولى التي يعبّر فيها مارادونا عن مناصرته للقضية الفلسطينية، إذ سبق رفعه الوشاح الفلسطيني أن ارتدى الكوفية الفلسطينية بعد حصة تدريبية مع ناديه السابق الوصل الاماراتي. ولم يتوان في مرة ثانية عن القول: «نعم أنا قلت إنني مؤيد للشعب الفلسطيني وأتشرف بزيارة أراضيه، وأنا المشجع الاول لقضيته العادلة (...)».