للمرة الاولى سيكون لبنان موجوداً في تصفيات بطولة الاندية الآسيوية لكرة القدم للصالات التي ستستضيفها قاعة «باناسونيك سبورتس كومبلكس» في العاصمة الماليزية كولالمبور، اذ إن المشاركات السابقة تأهل اليها ممثلو لبنان مباشرة، لكن خروج بطل الموسم الماضي أول سبورتس من دور المجموعات في النسخة الماضية، اجبر البطل الجديد على خوض التصفيات.


وبطبيعة الحال، لن تكون مهمة الصداقة سهلة على الاطلاق، اذ سيبدو وكأنه يخوض النهائيات في تصفيات جنوب ووسط وغرب القارة التي قُسّمت فرقها على مجموعتين، وقد جاء في الاولى الصداقة مع الوصل الاماراتي ونفط الوسط العراقي، بينما جمعت الثانية السد القطري والسالمية الكويتي ودوردوي القيرغيزي.
ففي الوقت الذي كان يمكن فيه اعتبار ان القرعة خدمت الصداقة بعدما تجنّب مواجهة السد والسالمية القويين، فإن الصورة الاخيرة للفرق المشاركة تترك انطباعاً بأنه سيكون من المبالغة القول ان الفريق اللبناني سيحسم بسهولة احدى البطاقتين المؤهلتين بحيث سيعبر الى النهائيات الفريقان اللذان يبلغان الدور النهائي في التصفيات.
ويؤكد مدرب الصداقة حسين ديب هذه القراءة، اذ يقول: «صحيح اننا متفائلون لكننا نعرف صعوبة المهمة. فريقنا يضم مجموعة من اللاعبين المحليين المميزين، لكن الفرق الاخرى قادمة الى التصفيات وهي مدجّجة بلاعبين أجانب على مستوى عالٍ».
وكان ديب قد اختار الصربيين بريدراغ راجيتش «بدرو» وكوستا موركوفيتش لتعزيز صفوفه، بينما سيكون لاعبه الآسيوي، وكما جرت العادة، العراقي مروان زورا، اذ ان قوانين البطولة تسمح لكل فريق باشراك لاعب اجنبي وآخر آسيوي في المباراة. لكن يبدو لافتاً ان بدرو يبلغ الـ 40 من العمر، وهو امر مثير للاستغراب نوعاً ما، وقد اوضح ديب انه رغم تقدّم الصربي بالسن فانه يتمتع بمستوى طيّب لدرجة تدفعه الى التفكير في تمديد عقده للموسم المقبل، مضيفاً: «بحسب الامكانات المادية ووضع اللاعبين الاجانب الذين كنا نريد التعاقد معهم، فانه كان من الصعب استقدام لاعبَين آخرين، وخصوصاً ان اللاعبين الآخرين يرتبطون بعقود مع فرقهم التي لا تزال ناشطة في بطولاتها المحلية، فكان من الصعب دفع مبالغ معيّنة لفسخ عقودهم».
نقطة فنية اخرى يمكن التوقف عندها في خيارات ديب وهي ضمّه لحسن شعيتو «موني»، الذي ابتعد عن الملاعب الصغيرة منذ اكثر من سنة، اضافة الى عدم قدرته على التدرّب مع الفريق بسبب ارتباطه مع العهد ومنتخب لبنان لكرة القدم. لكن التبرير الفني لهذه الخطوة يأتي انطلاقاً من حاجة ديب الى لاعب ارتكاز (Pivot) اذ ان «شعيتو يتمتع بميزة استلام الكرة وحمايتها ايذاناً بتهيئة الهجمات لزملائه او تسجيل الاهداف».
وبوجود شعيتو يمكن اعتبار ان الصداقة يملك تشكيلة افضل من تلك التي تمثّل المنتخب الوطني مع انضمام قاسم قوصان وكريم ابو زيد الى المجموعة، بانتظار التحاق خالد تكه جي ايضاً، وقد انخرط قوصان وابو زيد في تحضيرات الفريق منذ بدايتها، بينما اقتصرت مشاركات شعيتو وتكه جي على بعض المباريات الودية، وقدّما مستوى طيّباً.
اذاً ثالث بطولة الاندية الآسيوية عام 2011 في الدوحة، امام مشوار صعب في كوالالمبور وهو مطالب بالتأهل، اذ لا يمكن تقبّل فكرة عدم وجود فريقٍ لبناني في نهائيات احدى بطولات الفوتسال الآسيوية، وخصوصاً بعدما دأب المنتخب الوطني على تقديم اداء مشرّف عكس الصورة الطيبة للعبة التي ستنتقل الى مرحلة اخرى في الموسم المقبل بعد اقرار فصل كرة القدم عنها نهائياً.




مشكلة تكه جي

قد لا يكون نجم المنتخب الوطني خالد تكه جي قادراً على الالتحاق بالصداقة في التصفيات الآسيوية، بسبب معارضة ناديه النجمة لهذا الأمر، حيث سيغيب عن التشكيلة أمام شباب الساحل في المرحلة الـ 18 لدوري كرة القدم. ويبدو حضور تكه جي منتظراً في آسيا، والدليل أن صورته مع 3 أفضل لاعبين في القارة تزيّن ملصق التصفيات.