كان قريباً مهاجم باريس سان جيرمان، السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، من ان يصدق توقعه بدخول فريقه التاريخ من بوابة برشلونة الإسباني، إلا أن النادي الكاتالوني قلب الطاولة مذ لحظة دخول الأرجنتيني ليونيل ميسي.
في الدقيقة الأولى من الشوط الأول حاول شافي هيرنانديز إنهاء التكهنات بشأن هوية المتأهل الى نصف النهائي، إلا أن الركلة الحرة التي سددها قوية مرت قريبة جداً من الشباك. في معركة الوسط، كان دائماً برشلونة هو المنتصر، نظراً إلى إبداع لاعبيه في الحفاظ على الكرة، إلا أن ما ميز سان جيرمان هو تمكنه من الاستفادة بنحو ممتاز من كل كرة تلامس أقدام الإيطالي الشاب ماركو فيراتي والأرجنتيني خافيير باستوري.
أفضلية واضحة قدمها الفريق الباريسي في الشوط الأول من حيث عدد الهجمات المتاحة للتسجيل، كذلك ظهر سان جيرمان في بدايات الشوط الثاني بشكل مخيف، هجوم منظم ومرعب، إلا أن الحظ لم يحالفه حتى الدقيقة 49 حيث استفاد باستوري وابراهيموفيتش من الثُّغَر الدفاعية. بدأ فيراتي كرة مرتدة بتمريرة سريعة الى الأرجنتيني الذي تبادل الكرة مع زلاتان ليضعه الأخير أمام المرمى مع الحارس فيكتور فالديس، واضعاً الكرة فوقه داخل الشباك.
أخطاء دفاع برشلونة مستمرة ولا تزال على حالها. المشكلة ليست بالأسماء، فالعملاق الكاتالوني جرب هذا الموسم كل الاحتمالات الممكنة في خط الدفاع، لكن من دون نتيجة ملموسة. الكلام على التعاقد مع لاعب دورتموند الألماني ماتس هاملس أو البرازيلي ديفيد لويز مدافع تشلسي كخيار ممكن قدوم أحدهما لن يحل المشكلة أبداً، المشكلة هي بالتنظيم الدفاعي الذي يفتقده الفريق منذ الموسم الماضي.
لم يجد المدرب تيتو فيلانوفا حلاً إلا بإنزال ميسي المصاب. وقف الأخير على قدميه، أجرى عمليات التحمية، ودخل الى أرضية الميدان في الدقيقة 60. كان متوقعاً هذا السيناريو. وكان تصريح مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر منذ فترة صحيحاً: «برشلونة سيكون فريقاً دون المتوسط لو لم يكن فيه ميسي أمام الفرق الكبيرة». كذلك تصريح اندريس اينيستا قبل المباراة: «نحن نعتمد عليه (ميسي) بشكل كامل». تصريحان واقعيان أثبتا نظرياً المعادلة التي رسمت أن برشلونة أمام الفريق الكبيرة هو ميسي، وميسي فقط. منذ دخوله أحدث الفارق وقلب الموازين واضعاً الضيف تحت ضغط متواصل، تجلت أخطرها في الدقيقة 65 حيث لُعبت ثنائية بين دافيد فيا واينيستا ليسددها الأخير قوية ويتصدى لها الحارس الإيطالي سلفاتوري سيريغو ببراعة. ثم وبعدها بـ5 دقائق فقط جاء هدف التعادل بتسديدة صاروخية من بيدرو رودريغيز في الدقيقة 70 بعد لعبة جماعية رائعة بين ميسي وفيا وبيدرو. تنفس الجمهور الكاتالوني وفيلانوفا الصعداء، وامتص الفريق محاولات سان جيرمان بالعودة من خلال مبادلة الكرات.
في النهاية، تأهل برشلونة الى الدور نصف النهائي بشق الأنفس، إلا أن ما يحسب لنادي العاصمة عدم تلقيه الخسارة أمام برشلونة في كلتا المباراتين.




بيدرو: يجب أن نشكر ميسي

لم يخف مسجل هدف التأهل لبرشلونة، بيدرو رودريغيز، أن نزول زميله ليونيل ميسي في الشوط الثاني أعطى الحافز للاعبي الكاتالوني. وقال بيدرو لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «ميسي لاعب مهم للغاية بالنسبة إلى برشلونة، وبذل مجهوداً كبيراً»، وأضاف: «ميسي يُعَدّ الحافز، لقد تغير شكل برشلونة حينما نزل بديلاً، ويجب أن نشكره على ذلك».