وضع ريال مدريد حدّاً لأقوال الصحافة الكاتالونية التي توعدت بفوزٍ ساحق لفريقها برشلونة في ملعب «كامب نو»، في مباراة بدأها الاخير بهجومٍ سريع، ومحاولات التسجيل الاولى جاءت باكراً عبر فرصتين خطيرتين في الدقيقة الأولى حيث كان الحارس دييغو لوبيز حاضراً ذهنياً في المناسبتين.

الضغط الهجومي الكبير لبرشلونة واجهه النادي الملكي بالضغط العالي على حامل الكرة من قبل الدفاع المتقدّم والمرتدات السريعة. وفي أول مرتدة استثمرها البرتغالي كريستيانو رونالدو تمكن من الحصول على ركلة جزاء ترجمها هدفاً في مرمى خوسيه بينتو (13). وبهذا الهدف المبكر هزم رونالدو برشلونة ذهنياً وأجبره على اللعب مستعجلاً من أجل التسجيل، قبل أن يهزمه بدنياً وفنياً.

الدفاع المتقدم للريال كان متيناً والضرب بالمرتدات السريعة التي يبرع فيها الريال من جهة وتزعج برشلونة من جهة أخرى أثمرت فوزاً مستحقاً. وهنا يمكن الحديث عن التكتيك الذكي لمدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو الذي نجح في المراقبة الذكية على مفتاحي اللعب أندريس إينييستا والأرجنتيني ليونيل ميسي معاً وليس لأحدهما فقط فانضربت المنظومة الكاتالونية بأكملها.
وكان غريباً دخول برشلونة الى الشوط الثاني من المباراة قبل الوقت المحدد، وكأن تعليمات المدرب جوردي رورا لم تتغير. وفي هذا الشوط لم يعرف برشلونة إلا لغة الهجوم والانجراف وراء الرغبة في تسجيل الأهداف. وكان قراراً غير صائب من الإدارة الفنية الغائبة والحاضرة الزجّ بكل أوراق الفريق من اللحظة الأولى في المباراة، من دون الاخذ في الحسبان التغييرات والمجريات غير المتوقعة.
وعادت المرتدة مرة أخرى لتؤكد تفوّق الملكي على غريمه الأبدي، اذ رغم الضغط المتواصل للكاتالوني، أوصل الألماني سامي خضيرة الكرة الى الارجنتيني أنخيل دي ماريا الذي انطلق بالكرة وتلاعب بكارليس بويول ثم سددها لترتد وتعود الى رونالدو واضعاً إياها بهدوء ومعلناً عن الهدف الثاني (57). ثم ما لبث ان استغل ريال ركلة ركنية عبر الفرنسي الشاب رافايل فاران الذي يثبت يوماً بعد آخر استحقاقه للعب أساسياً (68)، مقابل فشل نظيريه في «البرسا» جيرارد بيكيه وبويول مرة أخرى في الامتحان أمام الهجوم المدريدي، فظل الدفاع الكاتالوني مهزوزاً. وكذا فشل برشلونة في استعادة هيبته أمام العالم أجمع بعدما فقدها أمام ميلان الأسبوع الماضي في دوري أبطال أوروبا، رغم تسجيل جوردي ألبا هدف الشرف في الدقيقة 89.
اذاً انقلبت الآية، كانت الفرق أجمع تسعى لتسجيل هدف الشرف في مرمى برشلونة الذي عهدناه الأقوى على مدى السنوات، إلا أن الأخير هو من أصبح كذلك.
* في دور الـ 16 لكأس انكلترا، فاز افرتون على اولدهام اثلتيك 3-1، بينما بلغ فرايبورغ نصف نهائي كأس المانيا بتغلبه على ماينتس 3-2، وخرج فولسبورغ بخسارته امام كيكرز اوفنباخ 0-1.
وسجّل في دور الـ 16 لكأس فرنسا فوز سانت اتيان على ليل 3-2، وتروا على سوشو 2-1، وايفيان على لو هافر 3-1.