«التهم» فريق العهد «أولاد العم» النبي شيت، وحقق فوزاً عريضاً بخماسية نظيفة على ملعب صيدا في انطلاق الأسبوع التاسع من الدوري اللبناني. ووجّه العهد رسالة قوية إلى الخصم النجماوي في الأسبوع المقبل، كان بطلها «المايسترو» الجديد في العهد التونسي إيهاب المساكني الذي كان نجماً فوق العادة، فسجّل وصنع وصال وجال وقال كلمته الحاسمة. لكن العهد تعرّض لضربة معنوية قوية مع نيل القائد عباس عطوي «أونيكا» بطاقة صفراء هي الثالثة له هذا الموسم، ما يعني أنه سيغيب عن لقاء النجمة.


وجاءت البطاقة بعد «اعتداء» أونيكا على قائد النبي شيت علي الاتات بطريقة غير مقبولة في خطأ قاسٍ جداً، كان الحكم حسين أبو يحيى رحيماً فيه بعدم رفع البطاقة الحمراء المباشرة. ولم يكن هناك مبرر للتوتر الذي بدا واضحاً بين القائدين، رغم أنهما أصدقاء خارج الملعب، فخرج الأتات على حمّالة وبإصابة قوية، فيما خرج «أونيكا» بتصرف لا يليق بمسيرته.
وبالعودة إلى مجريات اللقاء الفنية، فهو جاء من طرف واحد، إذ كان النبي شيت «ضيفاً» بكل معنى الكلمة، إذ بدا الفريق لا حول له ولا قوة، خصوصاً بعد خروج الأتات وبقاء علي ناصر الدين على مقاعد الاحتياط في الشوط الأول، إضافة إلى غياب الحارس وحيد فتال. لكن المشكلة الرئيسية كانت في حالة الضياع الدفاعي والأخطاء القاتلة التي وقع فيها خط الظهر إلى جانب غياب خط الوسط «عن السمع»، فضاعت جهود المقاتل علي بزي الذي سجل هدفاً لم يحتسبه الحكم بعد رفع راية الحكم المساعد حسن قانصوه، وكان قراره خاطئاً، نظراً إلى عدم وجود تسلل.

شهدت انطلاقة الأسبوع التاسع غزارة تهديفية مع تسجيل 12 هدفاً في مباراتين


ولم يترك العهداويون أي فرصة للضيوف لمباغتتهم، فتوالت الأهداف عبر الثنائي الأجنبي المساكني في الدقيقتين 38 و90، وريمي في الدقيقتين 45 و55، قبل أن يسجل حسين أيوب الهدف الخامس في الدقيقة 95.
وعلى ملعب الصفاء، كان صاحب الأرض يسقط بنحو دراماتيكي أمام ضيفه الشباب الغازية 3 - 4 في مباراة كشفت عن فداحة المشاكل التي يعانيها بطل لبنان الأسبق، إن كان على الصعيد الفني أو الإداري. فلا الفريق عرف كيف يفوز ووجد نفسه متأخراً في معظم دقائق المباراة، ولا كان هناك إداريون موجودون على المنصة، وهو أمر بدا مستغرباً، خصوصاً عدم حضور أمين السر هيثم شعبان الذي يُعَدّ الإداري الأساسي في هذه الفترة. أضف إلى ذلك حالة الغضب الجماهيري الذي ظهر من خلال الإشكالات التي اندلعت بين الجمهور، بين مدافع عن شعبان ومهاجم له. خسارة الصفاء طرحت تساؤلات عن مدى صوابية بقاء المدرب سمير سعد في منصبه، مع كلام عن حاجة لصدمة إيجابية يحتاجها الفريق الزاخر بالنجوم الذين يبدو بعضهم قد نسي كرة القدم. فالأخطاء القاتلة والروح الميتة التي ظهر عليها اللاعبون، وخصوصاً نور منصور بأدائه الدفاعي السيئ، رغم تسجيله هدفين في الدقيقتين 26 و79 من ركلة جزاء، وبشار المقداد وطه دياب وجوزف حبوش الذي سجل هدف فريقه الثاني، أدت دوراً رئيسياً في السقوط الصفاوي المدوي.
لكن الانهيار الصفاوي لا يقلل من حجم الإنجاز الذي حققه لاعبو الغازية حين أهدوا فوزاً غالياً إلى مدربهم الجديد مالك حسون. ولا شك في أن الأخير لا يملك عصا فنية سحرية، إلا أن ما هو مؤكّد، أن روح الفريق تغيرت كثيراً مع بعض التعديلات التكتيكية التي أثمرت أداءً كبيراً، خصوصاً عبر اللاعبين الأجانب والحارس علي ليلا، فسجل مامادو هدفين في الدقيقتين 16 و53، وعبد الله كانوتيه أيضاً هدفين في الدقيقتين 44 و85.
وتستكمل المرحلة اليوم السبت بلقاء وحيد بين الساحل والأنصار على ملعب بيروت البلدي عند الساعة 15.30. ويختتم الأسبوع التاسع غداً الأحد، فيلعب طرابلس مع ضيفه الراسينغ عند الساعة 14.15، والتضامن صور مع ضيفه الإخاء الأهلي عاليه في التوقيت عينه، والنجمة مع السلام زغرتا على ملعب صيدا عند الساعة 15.30.

ويسود الترقب المباراة الأخيرة على الصعيد الجماهيري وتحديداً جمهور النجمة الذي قد يواجه الإيقاف في حال لم يكن منضبطاً في اللقاء مع السلام.
وفي هذا الإطار أصدرت ادارة النادي بياناً جاء فيه "مرة جديدة، يعاني نادي النجمة الرياضي جراء تهور بعض الموتورين الذين يمتهنون السباب والشتائم في المدرجات، لذا فإن الهيئة الادارية والجهاز الفني واللاعبين يطالبون كل مشجع بأن يكون خفيراً وبأن يمنع هذه الآفة بالتنسيق مع عناصر مكتب الجمهور.
فهذا السباب والشتائم الذي يرفضه النادي من أي جهة أتت والغرامات التي يتكبدها تقتطع مبالغ غير قليلة من موازنة النادي، مما يحول دون استقدام لاعبين مميزين إلى صفوف الفريق أو معالجة أي لاعب مصاب أو حتى مساعدة أي لاعب محتاج.
ويبدو أن المشهد الحضاري الذي ساد في مباراة النجمة والانصار الشقيقين أزعج البعض فعاد إلى أداء معزوفته المسيئة إليه قبل أن تسيء إلى النادي.
إن الهيئة الادارية التي لطالما حذرت من الانجرار الى مثل هكذا أعمال، تؤكد امتلاكها المعطيات لتي وضعتها مرات ومرات بتصرف المعنيين بالأمن إلا أن أي معالجة لم تجد طريقها الى المدرجات.
إن النادي الذي أثقلته الغرامات قد يُحرم من الجمهور جراء هذه الممارسات مما سيزيد من أعبائه المالية، وهو الذي سعى طوال الفترة الماضية وعمل على أعلى المستويات لاستعادة هذا الجمهور الطيب المدعو إلى المساهمة في حماية النادي الذي يحب".