يتجدد اللقاء بين الغريمين في الساحة الإنكليزية مانشستر يونايتد وأرسنال على هدف لا يشبه أهداف المواسم المقبلة. كانت المواجهات السابقة، بمعظمها، تكون في الصراع على صدارة الدوري، لكن هذا الموسم، صار صراع الفوز للظفر بأحد مقاعد الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا. منذ قدوم المدرب الجديد لـ»الشياطين الحمر» الهولندي لويس فان غال ووضع يونايتد شبيه، إن لم يكن أسوأ، بأيام المدرب السابق الاسكوتلندي ديفيد مويس.


لم يكن هذا متوقعاً من فان غال الذي قاد منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم، وتأتي هذه الأزمة التي يمر بها الفريق نتيجة الإصابات من جهة، ونتيجة عدم نجاحه في تعاقدات تساعده على سد الثغر عند الحاجة.
قد ترى الجماهير أن موسمه الأول والأفضل سيأتي مقبلاً. برغم ذلك، لا تريد الجماهير أن يكتفي مدرب له تاريخه الكبير في أوروبا، بالقول إن الهدف هو «البقاء ضمن الأربعة الأوائل هذا الموسم». أما الخطوة التالية في الموسم المقبل فستكون «أبطال الدوري»، ثم دوري أبطال أوروبا.
هذه الأهداف حكى عنها غير مرة مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر. لعل لعنة الإصابات التي تلاحق لاعبيه دورياً هي السبب الرئيسي لعدم تحقيقه إياها منذ فترة طويلة. ما إن ينتهي لاعب من آثار الإصابة، حتى يتعرض لاعب جديد لأخرى تبعده فترة طويلة عن الملاعب.
غداً، يغيب المدافعان الفرنسيان لوران كوسييلني وماتيو دوبوشي، إضافة الى صانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل والحارس ديفيد أوسبينا. في المقابل، يعود المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو لخوض المباراة بعد تعافيه من إصابة بكسر في ساقه. يعود للعب الى جانب داني ويلبيك. ستكون المباراة مناسبة، وخصوصاً للاعب أرسنال القادم من يونايتد. سريعاً مرّت المباريات وأثبت ويلبيك أنه كان يستحق البقاء مع فريقه بدل أن يتخلى عنه فان غال. ظل ويلبيك، حسب ما قال، يدرس فكرة مغادرته الـ»أولد ترافورد» لمدة عام كامل، قبل أن يقدم على هذه الخطوة. تعرض فان غال لانتقادات كثيرة لعدم احتفاظه به ووضعه في المركز الذي يفضله، أي قلب الهجوم، بدل مركز الجناح.

يغيب كوسييلني وديبوشي وأوزيل من أرسنال، وفالكاو وبليند وروخو من مانشستر


إذاً، عاد جيرو واستمر غياب الكولومبي راداميل فالكاو الذي لا يزال بحاجة إلى 8 أيام أخرى كي يشارك في المباريات. إصابات عديدة أيضاً تطال يونايتد؛ أبرزها الهولندي دالاي بليند والأرجنتيني روخو. ما يطمئن هو تأكيد مشاركة الحارس دافيد دي خيا ومايكل كاريك وأنخل دي ماريا بعد تعرضهم لإصابات طفيفة في الأيام الأخيرة.
غير معلوم أي من الفريقين ستزداد إصابته ويبتعد عن صدارة الدوري، إذ إن الفريقين متقاربان من حيث المستوى والترتيب أيضاً. يحتل أرسنال المركز السادس ويونايتد المركز السابع بفارق 12 و13 نقطة عن تشلسي المتصدر. التفوّق على الآخر سيكون انطلاقة جديدة في الدوري. وفي سجل المواجهات بينهما، يتفوق مانشستر على أرسنال، حيث خسر أمامه مرة واحدة فقط في الـ 6 أعوام التي مرت. أكبر فوز في تاريخ اليونايتد على أرسنال كان في موسم 2011/2012 عندما فاز بنتيجة (8-2). أما أكبر انتصار حققه الـ»غانرز» على مانشستر فكان بنتيجة 6-2 موسم 1946/1947.
بالطبع، لا يتوقَّع أن نرى أياً من هذه النتائج اليوم، فالفريقان حالهما تسوء عن السابق. سيحاول فان غال الحفاظ على هذا السجل وتحسينه، وتقديم نموذج جديد بعيد عن أساليب اللعب التي مرت سابقاً. أما أرسنال، وإن تقدم بالنتيجة، فمهمة مدافعيه هي منع الخصم من العودة مثلما حصل في مباراتيه الأخيرتين في الدوري ودوري الأبطال. الصراع سيبقى على المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال فقط، لأن تشلسي بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يغرد وحيداً في صدارة الدوري، ولا يبدو أن أحداً قادر على مقارعته هذا الموسم.