إذا كان «القيصر» الألماني فرانتس بكنباور قد درّب منتخب بلاده، و«الأسطورة» الأرجنتيني دييغو مارادونا قد درب أيضاً بلاده، فإن رؤية «ملك» الكرة البرازيلي بيليه مدرباً لمنتخب بلاده لن تتحقق.

وكشف «الجوهرة السوداء» انه تلقى مجدداً عرضاً لتدريب «السيليساو» عقب الهزيمة الثقيلة امام ألمانيا 1-7 في نصف نهائي مونديال 2014.

وقال بيليه (73 عاماً) لوكالة الأنباء الألمانية: «إنه شرف كبير لأنه يُظهر ثقة الناس بي، لكن لا يمكنني الإقدام على هذه المجازفة»، موضحاً أنه قد يقدّم مساعدات ومساهمات أكبر من وجوده في منصب المدير الفني للفريق. وأضاف أن اللوم لم يكن يقع دائماً على المدرب وحده في حالة الهزيمة «ليس خطأ المدرب عندما لا يتّبع اللاعب التعليمات. ولن يصبح المدرب دائماً في موقع المسؤولية ويتحمل كل اللوم عندما يخسر الفريق».
وأعرب بيليه عن اعتقاده بأن الهزيمة امام المانيا أسوأ من الهزيمة أمام الأوروغواي في المباراة النهائية لكأس العالم 1950 في البرازيل، التي عُرفت تاريخياً باسم «ماراكانازو». وقال: «الماراكانازو كانت في وقت آخر. كنت في التاسعة من عمري آنذاك. المنتخب البرازيلي فاز بخمس كؤوس للعالم، ثلاث منها مع بيليه».
وتوَّج بيليه بلقب كأس العالم مع المنتخب البرازيلي في 1958 و1962 و1970 كما أحرز «السيليساو» اللقب مرتين أخريين في 1994 و2002.
وكلّفت هذه الكارثة المدرب لويز فيليبي سكولاري منصبه ليحل مكانه كارلوس دونغا، قائد المنتخب الفائز باللقب في 1994.
وعن بزوغ المدافعين البرازيليين في الوقت الحالي على نحو أكبر من المهاجمين، برغم أن البرازيل كانت دائماً مهد المهاجمين، قال بيليه: «أعتقد أن ما حدث هو أن المهاجمين البرازيليين يلجأون للاحتراف الأوروبي في سن مبكرة جدا، لأن الأندية البرازيلية لا تستطيع أن تسدد رواتب كبيرة للاعبين، مما أضعف مستوى كرة القدم داخل البرازيل».
وأضاف بيليه أنه حذّر قبل بداية المونديال من الفرق القوية مثل منتخبي ألمانيا وهولندا، إضافة إلى المنافسين من القارة نفسها (أميركا الجنوبية) مثل الأرجنتين وتشيلي. وقال إنه رأى في ذلك الوقت أن «المنتخب البرازيلي ليس على ما يرام».
ولفت في حديث بيليه تفهّمه لفوز الأرجنتيني ليونيل ميسي بالكرة الذهبية في المونديال، قائلاً: «ربما لم تسر الأمور على ما يرام بالنسبة إلى ميسي في المونديال، لكن هذا لا يعني أنه لاعب سيئ. لا يمكننا أن نجرّده من كل شيء لمجرد أنه لم يفز باللقب».