يبدو أن الموسم المقبل لنادي العهد سيكون تحت عنوان «العودة» فالفريق يسعى للعودة الى منصة التتويج بعد غياب عن لقبي الدوري والكأس. والفريق شهد عودة مدربه السابق الذي حقق معه ألقاباً كثيرة وهو محمود حمود الذي عاد ليقود الفريق من مقاعد الاحتياط. كما عاد قائده السابق عباس كنعان ومدافعه أسامة حيدر. والأهم عودة أحمد زريق الى ناديه. ويسعى القيمون على النادي وفي طليعتهم الرئيس الجديد تميم سليمان الى العمل على عدم عودة أمر واحد، وها وهو مسلسل الخيبات الذي مر به النادي والأزمات التي عصفت به.

هذا الأمر يتطلب جهوداً جبارة وعلى فترتين واحدة قصيرة وأخرى طويلة. الأولى تعني ترميم البيت الداخلي ومعالجة الثغرات الموجودة والتي أدت الى تراجع الفريق فنياً، والحديث هنا عن الفريق الأول كون فرق الفئات العمرية في النادي مميزة وهي نجحت في حصد ثلاثة ألقاب من أصل أربعة ممكنة الموسم الماضي وهي الآمال والشباب والناشئين.

على المدى القصير هناك نية للرئيس سليمان بخلق أجواء مريحة للاعبين كونهم العمود الفقري في تحقيق النتائج، وانطلق سليمان من وجهة نظر ترتكز إلى إراحة اللاعبين، خصوصاً من الناحية المادية مع حفظ كراماتهم، لكن في الوقت عينه ستكون هناك واجبات عليهم من ناحية تحقيق النتائج ومبادلة الادارة في الإيجابية التي تتعاطى معهم فيها.


استعاد العهد
المدرب حمود واللاعبين كنعان وزريق وحيدر
فنياً وقع الاختيار على المدرب محمود حمود ليكون المدير الفني للفريق، بعد أن تعثرت عملية التعاقد مع المدرب الهولندي جيراردوس صاموئيل الذي صرف النظر عن المجيء الى لبنان لأسباب أمنية، علماً ان بطاقة السفر كانت جاهزة له، وهو كان سيصل بعد يومين من الانفجار الأخير الذي وقع في الضاحية.
وبعد عودة الثنائي عباس كنعان وأسامة حيدر، كان توجّه الادارة وتحديداً سليمان نحو الولايات المتحدة لمعالجة موضوع لاعبها أحمد زريق المعتكف هناك والذي لم يشارك مع الفريق الموسم الماضي. وحصلت مفاوضات بين سليمان وزريق أفضت الى الاتفاق على عودته الى ناديه، رغم بعض العثرات التي حصلت مع دخول نادي النجمة بطريقة غير مباشرة على خط التفاوض مع زريق. فالأخير لطالما أبدى رغبة في اللعب مع النجمة، لكن يبدو أن ادارة العهد عرفت كيف تحتفظ بلاعبها، خصوصاً أن كلاماً شاع عن أن مجيء زريق الى النجمة قد يرافقه انتقال لاعب في المقابل من النجمة الى العهد، وهو أمر لا يبدو في صالح بطل لبنان، علماً أن الحديث عن التبادل بقي في إطار الكلام غير الرسمي.

إنجاز آسيوي
من أولويات
الرئيس الجديد
للعهد
وفي الجانب الفني أيضاً، يبدو أن أولوية العهد هي التعاقد مع حارس من مستوى رفيع بعد انتقال وحيد فتال الى النبي شيت، وبقاء محمد سنتينا وحيداً. وحصل اتصال بين سليمان وحارس منتخب لبنان والمحترف في الدوري السويدي عباس حسن، لكن هذا الاتصال جاء متأخراً كون حسن كان قد تعاقد مع فريق قبل ثلاثة ايام.
لكن هذا لا يقفل الباب أمام طموحات سليمان في تدعيم الفريق وخصوصاً للموسم المقبل. فالهدف القريب هو إحراز بطولة لبنان أو ضمان المشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي على أقل تقدير. وهنا تأتي المرحلة الطويلة والتي سيكون من اولويات ادارة العهد فيها التعاقد مع بعض اللاعبين المحترفين الموجودين في الخارج والتعامل معهم على أساس محترفين، طالما أن اللاعبين الأجانب الذي يحضرون الى لبنان اقل من المحترفين اللبنانيين مستوى. فلماذا لا تدفع تلك الأموال لهم ليعودوا الى الدوري اللبناني؟ وبالتالي فإن حسن سيبقى في حسابات العهد خصوصاً في الموسم المقبل في حال ضمان المشاركة في البطولة الآسيوية.