رغم الأجواء الصيفية وغياب السحب، إلا أن سماء منطقة طريق المطار، حيث يقع نادي الأنصار وملعبه، تبدو ملبّدة، رغم ما قيل عن تحضيرات وميزانية عالية مرصودة للموسم المقبل. فالمعلومات من داخل النادي «الأخضر» تشير الى استقالة أمين السر محمود الناطور الذي أبلغ اللجنة الإدارية استقالته شفهياً، على أن يرسلها خطياً لعرضها في اجتماع اللجنة. ويبدو أن الناطور لن يكون العضو الوحيد الذي سيستقيل من منصبه، مع كلام على احتمال حصول استقالات أخرى اعتراضاً على طريقة إدارة النادي. فما كان يهمس به سابقاً، تحوّل الى كلام بنبرة مرتفعة، وخصوصاً بعد مرور سنة على تسلّم الرئيس نبيل بدر دفة القيادة، فعمل على تأمين استقرار مادي لكنه لم ينعكس إيجاباً على مركز الفريق في سلّم الترتيب. فالأنصار، في ظل مواسم صعبة مادياً، كان يحتل مراكز متقدمة، في حين أنهى «الأخضر» موسمه الماضي ثامناً برصيد 29 نقطة وبفارق 15 نقطة عن النجمة البطل، ما أدى الى ابتعاده عن كأس النخبة والمشاركة في كأس التحدي قبل انطلاق الدوري.


ولا يمكن اعتبار قضية اللاعب محمد باقر أيوب «رمانة» استقالة الناطور، فالقلوب مليانة بالملاحظات على طريقة تعاطي الرئيس بدر مع قضايا النادي على طريقة الـ«وان مان شو» وتأثره ببعض المحيطين به من خارج اللجنة الإدارية. إذ لا يمكن تقبّل فكرة الاستغناء عن لاعب كمحمد باقر أيوب الذي يبلغ من العمر 25 عاماً ويعتبر من المواهب الجيدة في لبنان، في حين يكون هناك توجّه للتعاقد مع لاعب الساحل عماد الميري الذي تخطى الـ 35 عاماً. فهذا الموضوع يعتبر غيضاً من فيض مما يقف عنده بعض أعضاء اللجنة الإدارية. لكن ما هو مؤكّد حتى الآن أن أيوب لم ينتقل الى النبي شيت، وما جرى توزيعه من صورة للاعب يحمل فيها قميص النادي مع رئيسه أحمد الموسوي والوافد الجديد أيضاً محمد باقر يونس ليست سوى «دعسة ناقصة». فكتاب الاستغناء لم يوقّعه الناطور، ولا يزال أيوب مسجلاً على كشوف نادي الأنصار في الاتحاد ولم ينزل اسمه على كشوف نادي النبي شيت، كما حصل مع اللاعبين الآخرين: علي ناصر الدين، وحيد فتال، علاء ترمس ومحمد باقر يونس.

لم يوقّع
الناطور كتاب الاستغناء عن اللاعب محمد باقر أيوب
وعلمت «الأخبار» أن ورقة الاستغناء عن أيوب قد يوقّعها أمين سر جديد سيختار من بين أعضاء اللجنة الإدارية، من دون أن يكون هذا التوجه الأنصاري نهائياً، إذ لا يزال هناك أمل في دفع الناطور للتراجع عن استقالته، لكن مصدراً مقرباً من أمين السر المستقيل يؤكّد أن هذا دونه شروط سيضعها الناطور. فهو لم يقدّم استقالته من باب «الحرد»، بل انطلاقاً من اقتناع بوجوب تصحيح المسار.
وما يقلق جمهور الأنصار هو عدم وجود رؤية واضحة للموسم المقبل، وخصوصاً على صعيد الإدارة الفنية.
أسلوب الـ«وان
مان شو» أزعج البعض في اللجنة الإدارية للنادي

فالكلام الذي قيل عن الاتفاق مع المدرب العراقي عدنان حمد ليس سوى حكي «إنترنت»، إذ إن حمد أبلغ إدارة النادي قبل شهرين رفضه تدريب أندية، وفي لبنان تحديداً، وإذا كانت هناك عودة له، فممكن أن تكون على صعيد المنتخب. هذا الغموض الفني جاء بعد الاستغناء عن المدرب الصربي زوران بيستيش الذي جاء الإعلان عن فسخ التعاقد معه بعد أسبوع على قرار اللجنة الإدارية البحث عن مدرب جديد، لكن دون الاستغناء عنه حتى يتم تأمين البديل. وهو ما لم يلتزم به بدر وأعلن الاستغناء عن بيسيتش. وهذا ينسحب على واقع الأجهزة الفنية برمّتها، فالإدارة حلّت تلك الأجهزة، لكن حتى الآن لم يتم تعيين بديل لها.
ضبابية وأجواء ملبدة تحيط بنادي الأنصار تحتاج الى تحرّك سريع لمواكبة التحركات التي تقوم بها فرق أخرى تحضيراً لموسم يوحي بأنه سيكون مشتعلاً.