يجد المدرب الجديد لمانشستر يونايتد الإنكليزي، الهولندي إريك تن هاغ، نفسه تحت ضغط إضافي كان بغنى عنه وذلك بسبب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي طلب الرحيل عن "الشياطين الحمر"، في خطوة أربكت خطط إنعاش الفريق وإعادته إلى مكانته بين الكبار.

بعد عام فقط على عودته إلى يونايتد قادماً من يوفنتوس الإيطالي الذي خسر النجم البرتغالي بسيناريو مشابه لما يحصل حالياً مع "الشياطين الحمر"، يحاول أفضل لاعب في العالم خمس مرات أن يغادر "أولد ترافورد".
وأفادت وسائل الإعلام البريطانية في الأيام القليلة الماضية بأن رونالدو أعلم يونايتد برغبته في الرحيل والانتقال إلى فريق مشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وعدم الاكتفاء بأن يخوض مسابقة "يوروبا ليغ".
وعلى الرغم من نجاح رونالدو في فرض نفسه الهدّاف الأوّل ليونايتد في الموسم المنصرم، وثالث الهدافين في الدوري الممتاز (18 هدفاً)، اكتفى "الشياطين الحمر" باحتلال المركز السادس وبالتالي التأهل إلى "يوروبا ليغ".
ويصرّ يونايتد على أن نجمه البرتغالي، صاحب 24 هدفاً في جميع المسابقات الموسم الماضي، ليس للبيع حسب التقارير، مع حرص تن هاغ على العمل معه، لكن يبدو أن الأخير لن يحقق رغبته وكان الغياب الإثنين الماضي عن التمارين التحضيرية للموسم المقبل أول مؤشر على أن الانفصال مرجح جداً رغم بقاء عام على عقد النجم المتوّج بلقب دوري الأبطال خمس مرات.
وأشارت التقارير الى أن وكيل أعمال رونالدو مواطنه جورجي منديش أجرى محادثات مع بايرن ميونيخ الألماني وتشلسي الإنكليزي ونابولي الإيطالي ضمن مسعاه لإيجاد فريق قادر على تلبية طموحات النجم البرتغالي الراغب في خوض دوري الأبطال الموسم المقبل، ولا سيما أنه في السابعة والثلاثين من عمره ولا يستطيع الانتظار حتى موسم 2022-2023 لخوض المسابقة مع يونايتد الذي يواجه أصلاً منافسة شرسة في ظل وجود الخماسي مانشستر سيتي وليفربول وتشلسي وتوتنهام وآرسنال.

كان تن هاغ سعيداً بفكرة العمل مع رونالدو الموسم المقبل


كان تن هاغ سعيداً بفكرة العمل مع رونالدو الموسم المقبل، لكن المدرب السابق لأياكس أمستردام قد يُضطر إلى التخطيط للمستقبل بدون أفضل لاعبيه، بدءاً من الجولة الاستعدادية في آسيا وأستراليا.
ولم يُعرف حتى الآن إذا كان رونالدو سينضم إلى الفريق قبل سفره بعد غدٍ الجمعة إلى تايلاند. وفي حال لم يلحق بزملائه، فسيكون رحيله عن "أولد ترافورد" شبه مؤكد.
ويُعتقد أن المالك الجديد لتشلسي الأميركي تود بوهلي معجب بفكرة بدء الحقبة الجديدة في "ستامفورد بريدج" بصفقة من عيار رونالدو.
لكن يبقى معرفة ما إذا كان المدرب الألماني للنادي اللندني توماس توخل متحمّساً لضم لاعب "مسيطر" مثل البرتغالي الذي لم يخسر شيئاً من غريزته التهديفية رغم أعوامه الـ37، إلا أنه نادراً ما أظهر علامات على رغبته في أن يكون جزءاً من خطة الضغط العالي الذي طبّقه المدرب الموقّت ليونايتد الألماني الآخر رالف رانغنيك الموسم الماضي.
وزعمت تقارير أن كسل رونالدو في أرض الملعب وافتقاده إلى الحماس والاندفاع في مساعدة زملائه، دفعا رانغنيك إلى محاولة إقناع مدير الكرة في يونايتد جون مورتو ببيع البرتغالي خلال فترة الانتقالات الشتوية في كانون الثاني/ يناير الماضي.
ولم تتم الموافقة على طلب الألماني ليبقى رونالدو في الفريق مع تذمّره الدائم الذي تجلى من خلال دخوله في مشادّة مع رانغنيك بعد استبداله خلال مباراة على ملعب برنتفورد، بينما تحدثت تقارير عن مشكلات بين النجم البرتغالي وقائد الفريق هاري ماغواير.
من المؤكد أن تن هاغ على دراية بأن الحياة مع رونالدو نادراً ما تسير بسلاسة، وربما يفكر في ما إذا كان رحيل البرتغالي أفضل له وللفريق لأن التركيز سيكون أكبر على المجموعة عوضاً عن محاولة إرضاء فرد يعتبر نفسه النجم المطلق.