حقّق الإسباني رافايل نادال، المصنّف سادساً عالمياً، عودة ناجحة إلى منافسات رابطة محترفي كرة المضرب بعد غياب خمسة أشهر، بتتويجه يوم أمس الأحد بلقب دورة ملبورن قبل قرابة الأسبوع على انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع في كرة المضرب، فيما أحرزت الرومانية سيمونا هاليب، المصنّفة أولى عالمياً سابقاً، لقبها الأول منذ 16 شهراً.

وأحرز نادال اللقب بعد تفوّقه في النهائي على الأميركي ماكسيم كريسي المصنّف 112 عالمياً بنتيجة 7-6 (8/6)، و (6-3). وعانى نادال (35 عاماً) منذ خسارته في نصف نهائي بطولة رولان غاروس في حزيران/ يونيو الماضي، بسبب إصابة في قدمه وغاب عن العديد من البطولات أبرزها ويمبلدون والولايات المتحدة المفتوحة، قبل أن يعود في دورة واشنطن ويخوض مباراتين في أوائل آب/ أغسطس الماضي. وعاد بعدها وشارك في دورة استعراضيّة في أبو ظبي في كانون الأول/ ديسمبر الفائت، أصيب على إثرها بفيروس كورونا لدى عودته إلى بلاده قبل أن يتعافى ويتوجه الى ملبورن. وهذا اللقب الأول للماتادور منذ تتويجه في روما في أيار/ مايو الفائت، رافعاً رصيده إلى 89 لقباً في مسيرته الاحترافية، ضامناً أن يكون في جعبته لقب على الأقل للسنة التاسعة عشرة توالياً. ورغم أنه لا يبدو أبرز المرشحين للفوز في أستراليا المفتوحة التي تنطلق في 17 الجاري، إلا أن نادال يسعى لتحقيق رقم قياسي في عدد ألقاب البطولات الأربع الكبرى. ويتشارك حالياً الرقم مع المصنّف أول نوفاك ديوكوفيتش وروجيه فيدرر، 20 لكل منهم، ولكن مع غياب السويسري بسبب الإصابة والشكوك حول مشاركة الصربي بسبب مشاكل في تأشيرة دخوله إلى أستراليا على خلفية لقاح كورونا، ستكون الفرصة سانحة أمام الإسباني للتقدم على غريمَيه وتحقيق لقب ثان في أستراليا بعد عام 2009.

أكّد رافايل نادال وسيمونا هاليب أنهما جاهزان لأولى البطولات الأربع الكبرى بشكل كبير


ولم يخسر نادال أي مجموعة طيلة الأسبوع في ثلاث مباريات خاضها في ملبورن (انسحب منافسه قبل مباراة ربع النهائي)، إلا أن المواجهة النهائية ضد كريسي لم تكن سهلة، بعد أن حافظ كل لاعب على شوط إرساله في المجموعة الأولى قبل أن يحتكما إلى شوط كسر التعادل، حسمه الإسباني بصعوبة (8-6). وحمل هذا الزخم معه إلى المجموعة الثانية ومكّنه سريعاً من رد الكسر الذي تعرّض له في الشوط الثالث، قبل أن يكرر ذلك في الثامن ويحسم اللقاء لمصلحته.

عودة قوية لهاليب
ولدى السيدات، أحرزت هاليب لقبها الأول منذ 16 شهراً بفوزها في النهائي على الروسية فيرونيكا كوديرميتوفا (6-2)، (6-3). وأظهرت المصنّفة عشرين عالمياً حالياً أنها جاهزة بدنياً للعودة إلى مستوياتها بعد أن أبعدتها الإصابة عن العديد من البطولات الموسم الماضي أبرزها رولان غاروس، ويمبلدون وأولمبياد طوكيو، في تحضير مثالي لأستراليا المفتوحة.


ولم تحقق هاليب، المتوّجة بلقبين كبيرين في مسيرتها (رولان غاروس 2018 وويمبلدون 2019)، أي كأس منذ فوزها بدورة روما في أيلول/ سبتمبر 2020، بسبب تمزق في ربلة الساق أدى إلى غيابها عن النصف الثاني من عام 2021 وسقوطها لفترة وجيزة خارج المراكز العشرين الأولى للمرة الأولى منذ عام 2013. لكنّ ابنة الـ30 عاماً عادت إلى لياقتها الكاملة وأثبتت أنها قادرة على المنافسة على أعلى المستويات، بعد فوزها بلقبها الرقم 23 في مسيرتها الاحترافية على ملعب «رود لايفر أرينا» العريق. وقالت وصيفة أستراليا المفتوحة عام 2018: «فلنستمر في تحقيق الانتصارات لأنّي أحب هذا الشعور». وتابعت: «جسدي في حال جيدة. يراودني شعور جيد. خضت خمس مباريات قاسية وجسمي في حال جيدة. لا أشعر بالتعب المفرط. بدنياً أنا في المكان المناسب، الثقة تنمو وأشعر بأنني أؤدي بطريقة تمكّنني من الفوز».
في وقت سابق، حقّقت الأميركية أماندا أنيسيموفا (78 عالمياً) لقب الدورة الثانية في ملبورن بفوزها في النهائي على البيلاروسية ألياكسندرا ساسنوفيتش (107 عالمياً) (7-5)، (1-6)، (6-4)، لتحقق ابنة العشرين عاماً لقبها الثاني في مسيرتها الاحترافية.