سيكون المنتخب المغربي «جاهزاً لقول كلمته» في كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في الكاميرون، عندما يلتقي منتخب غانا (اليوم الإثنين الساعة 18:00 بتوقيت بيروت) ضمن منافاسات المجموعة الثالثة، رغم وجود إصابات بفيروس كورونا في صفوفه. ورغم صعوبة المهمة، يسعى المنتخب المغربي إلى إنهاء صيام دام 46 عاماً منذ تتويجه الوحيد في البطولة القارية عام 1976 في إثيوبيا، عندما يخوض غمار النسخة الثالثة والثلاثين في الكاميرون، في غياب نجم خط وسطه وتشيلسي الإنكليزي حكيم زياش لأسباب انضباطية. ويستهلّ «أسود الأطلس» مشوارهم على ملعب «أحمدو أهيدجو» في العاصمة ياوندي ضد غانا، حاملة اللقب أربع مرات، آخرها في عام 1982، في حين تلتقي الغابون مع جزر القمر في المباراة الأخرى في المجموعة.

وأكد المدرب البوسني-الفرنسي للمنتخب المغربي، وحيد خليلودجيتش خلال المؤتمر الصحافي على هامش اللقاء: «لقد استعددنا بما فيه الكفاية وكانت التحضيرات مهمة، وأقول لكم إن اللاعبين الحاليين الذين تم استدعاؤهم سيقولون كلمتهم وسيذهبون بعيداً في هذه المنافسة لإسعاد الجمهور المغربي في هذا الحدث الأفريقي الكبير». إلا أن المنتخب تعرّض لانتكاسة بإصابة البعض من لاعبيه بفيروس كورونا وفق ما كشف المدرب من دون أن يحدد الأسماء، قائلاً: «للأسف، لدينا لاعبون مصابون بكوفيد-19».
ووفق تقارير إعلامية محلية، يرجّح أن يكون اللاعبون هم المهاجمين أيوب الكعبي (هاتاي سبور التركي)، منير الحدادي (إشبيلية الإسباني) وريان مايي (فيرنتسفاروش المجري) الذين غابوا عن الحصة التدريبية يوم السبت.
وكان الكعبي ومايي تألّقا في تصفيات كأس العالم بهزّ الشباك تسع مرات (5 للأول و4 للثاني). ولا تزال الشكوك قائمة حول مشاركة نجم إشبيلية، يوسف النصري، بعد أن قام بتدريبات فردية في نهاية الأسبوع بعد شعوره بآلام على مستوى الركبة، وقال مدربه: «ليس لديّ أي قرار بخصوص مشاركة النصيري أو غيابه عن أول مباراة، الأمور داخلية وتخصّ المنتخب الوطني».
لذا، سيكون المنتخب المغربي منقوصاً بشكل حادّ في خط المقدمة وهي مشكلة لم يخف المدرب قلقه بشأنها: «أنا قلق للغاية بسبب هذه الغيابات المهمة في خط الهجوم، وهذه مشكلة عانت منها كل المنتخبات الأفريقية خاصة بسبب الإصابات أو بسبب وباء كورونا، الأمور معقّدة للغاية في ظل هذه الظروف الصعبة». ورغم هذه المخاوف قبل المباراة الأولى، إلا أن المنتخب المغربي سيكون حتماً مرشحاً أقله لعبور الدور الأول، إذ يتأهل متصدر وبطل كل مجموعة وأفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست إلى الدور الـ16. ويعوّل «أسود الأطلس» خلال النهائيات على لاعبين جلّهم محترفون في نوادٍ أوروبية في مقدمتهم نجم باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي، ومهاجما إشبيلية النصيري والحدادي.
ولكنّ الغائب الأبرز يبقى حكيم زياش وزميله السابق في أياكس أمستردام نصير المزراوي الذي يرغب برشلونة الإسباني في ضمّه إلى صفوفه، بعد تألّقه اللافت مع فريقه الهولندي هذا الموسم، لأسباب انضباطية.
من جهتها تسهتلّ السنغال، وصيفة النسخة الماضية خلف الجزائر، مشوارها ضد منتخب زيمبابواي (اليوم الساعة 15:00) ضمن منافسات المجموعة الثانية، في بافوسيام فيما تلتقي غينيا مع مالاوي في المباراة الأخرى (الساعة 18:00). وستكون السنغال مرشّحة لتصدر المجموعة والعبور بسهولة إلى الدور الثاني، إلا أنها تعرّضت لضربة قوية بإصابة خاليدو كوليبالي، مدافع نابولي الإيطالي، وإدوار مندي، حارس مرمى تشيلسي الإنكليزي، بفيروس كورونا، وفق ما كشف الاتحاد السنغالي لكرة القدم.