عاش جمهور كرة القدم في لبنان موسماً استثنائياً على صعيد بطولتي الدوري والكأس، وهو سيعيش أيضاً ختاماً استثنائياً مع إقامة مهرجانَي تكريم واحد سيقام اليوم عند الساعة 20.00 على قناة الجديد، تحت شعار «آن أوان الإيمان بكرة القدم اللبنانية It is time to believe»، بالتعاون مع مجموعة «جي غروب». أما المهرجان الثاني فهو الأشهر والوحيد الذي كان حاضراً في الكرة اللبنانية، وهو مهرجان المنار الذي يكمل هذا الموسم عامه الثامن عشر، وسيقام يوم الاثنين.


أمر قد يبدو طبيعياً أن يقام أكثر من مهرجان، وخصوصاً في ظل موسم استثنائي وهو ما يعتبره البعض مفيداً لكرة القدم اللبنانية التي تعني الجميع. لكن حقيقة الأمر توحي بأن هناك «استياء» من المنار لم يعلن عنه علانية، لكن قيل حوله كلام كثير عن طريقة تصرّف «الجديد» وإقامتها المهرجان بشكل مفاجئ. فهم يعتبرون أن مهرجان المنار حمل الكرة اللبنانية سنوات طويلة، في وقت كانت فيه مهملة ومنسية، وعمل على رفع قيمتها حتى عندما كان هناك عداء سياسي بين مرجعيتي المنار وتلفزيون المستقبل الذي كان يملك حق نقل المباريات لسنوات لم يتم التعاطي من قبل الزملاء في المستقبل بكيدية أو نكد أو الدخول في منافسة غير مشروعة. في حين أنه رغم العلاقة الممتازة بين «الجديد» والمنار، فإن المسؤولين في الجديد قاموا بـ«تهريب» مهرجانهم عبر استفتاء سريع وتحديد موعده بعد معرفة موعد مهرجان المنار، كما تقول جهات في التلفزيون المعني. ويؤكد مصدر مطلع أنه إذا كان الهدف هو حرق مهرجان المنار الذي عمره 18 عاماً، فهو لن يحترق بسهولة، كما أنه كان يمكن اعتماد نمط آخر في مهرجان الجديد يتكامل مع حفل المنار بدلاً من أن يحصل تصادم بالنتائج.
في «الجديد»، تبدو الأمور أهدأ مع استغراب لهذا الأمر، فالمسؤولون هناك ينطلقون من أخوّة و«عشرة عمر» مع الزملاء في المنار، وتحديداً القسم الرياضي فيه، ولا يجب أن يؤخذ الموضوع بحساسية على الإطلاق. فالقصة بسيطة جداً وتتعلق برغبة سابقة لدى مجموعة «جي غروب» وهي شركة الإعلانات المسؤولة بإقامة حفل تتويج للموسم أسوة بما يحصل في أوروبا. هذا الحديث كان قبل أربعة أشهر، حيث وضعت دراسة تبيّن على أثرها الكلفة العالية للمشروع، أضف الى ذلك الأوضاع الأمنية والسياسية السيئة في البلاد حينها، ما أدى الى صرف النظر عن الفكرة. لكن بعد هدوء الأوضاع واشتعال الدوري على صعيد المنافسة، عادت الفكرة الى الواجهة حيث طلب من القسم الرياضي إقامة مهرجان، لكن بكلفة أقل. وبما أن الأفكار كانت موضوعة سابقاً، فقد كان من السهل تنفيذها، ووضع اتحاد اللعبة بالأجواء حيث كان على علم بإقامة المهرجان الختامي.


سيحصل أفضل
لاعب على خمسة آلاف دولار نقداً
فالموضوع بالنسبة إلى المسؤولين في «الجديد» مهني بحت، إذ إن إدارة التلفزيون وشركة الإعلانات طلبتا إقامة المهرجان وهو ليس خياراً يعود للقسم الرياضي أو العاملين فيه. كما أن الحديث عن تصفية حسابات شخصية لا أساس له من الصحة، إذ لا يمكن لأي شخص مهما كان تأثيره أو موقعه في التلفزيون أن يفرض على القناة وشركة الإعلانات تنظيم حفل تكريم ختامي بكلفة ما يقارب الـ 35 ألف دولار.
ويرى مصدر في «الجديد» أن كلفة الموسم الكروي بالنسبة إلى التلفزيون هو 600 ألف دولار مع فريق عمل يفوق الستين شخصاً، وبالتالي يحق لهم، كونهم يعتبرون كرة القدم لهم نظراً إلى حصولهم على حق النقل الحصري، تنظيم حفل ختام لموسم كروي بذلوا فيه جهداً كبيراً.
ويقول أحد المسؤولين إن كرة القدم تتحمل مهرجانين وثلاثة وأربعة، وهو أمر مفيد للعبة ويرفع من شأنها، ولا يجب التحسس من الموضوع.
وفي تفاصيل المهرجان، فهو سيقام مساء اليوم في فندق ريفييرا وسيقدمه حسن شرارة وغريس الريس، ويتضمن اسكتشات كوميدية ساخرة للفنان وسام سعد «أبو طلال الصيداوي»، والفنان زياد عيتاني من مسرحية «بيروت – طريق الجديدة»، ومعزوفات موسيقية للعازفة جويل سعادة وعرضاً كروياً فردياً لمهارات «الفريستايل» للموهبة مهند حمّو.
ويتخلل الحفل فقرات كروية تتضمن الإعلان عن التشكيلة المثالية وفق «استفتاء الجديد» الذي شارك فيه 61 شخصية توزعت على المديرين الفنيين والمدربين والمديرين الإداريين لأندية الدرجة الأولى الـ 12 وفريق عمل القسم الرياضي في قناة الجديد، وتقديم جوائز «اللعب النظيف Fair Play» و«النادي – المفاجأة» و«أفضل هدف» و«هداف الدوري» و«أفضل مدرب» و«أفضل لاعب واعد» و«أفضل لاعب أجنبي» حيث يحصل الفائزون بالجوائز الفردية على ساعة يد بقيمة سبعمئة وخمسين دولاراً تقدمة مجموعة «جي غروب» ودرعاً تذكارية.
ويُختتم الحفل بجائزة «لاعب العام» التي ينال الفائز بها شيكاً بخمسة آلاف دولار من رئيس مجلس إدارة شركة ألفا ومديرها العام مروان الحايك وساعة يد بقيمة ألفَي دولار تقدمة رئيس مجموعة «جي غروب» عماد جمعة ودرعاً تذكارية.