تركت الخسارة المذلّة لمانشستر يونايتد على أرضه أمام ليفربول (صفر-5) يوم الأحد الفائت في الدوري الإنكليزي لكرة القدم، مصير مدربه النروجي أولي غونار سولشاير في مهب الريح، فيما ترجّح تقارير صحافية ارتفاع حظوظ الإيطالي أنطونيو كونتي للحلول بدلاً منه.

وبرغم تمديد عقده لثلاث سنوات قبل ثلاثة أشهر، يواجه سولشاير خطر الإقالة إثر الخسارة الموجعة على ملعب أولد ترافورد، وتراجعه إلى المركز السابع بفارق 8 نقاط عن تشلسي المتصدر، بعد تسع مباريات حصد فيها أربعة انتصارات لم يذُق أيّاً منها في المراحل الأربع الأخيرة. لم ينجح سولشاير (48 عاماً) بإحراز أي لقب في ثلاثة مواسم تقريباً مع يونايتد الذي حمل ألوانه مهاجماً. وبعد أن حقق بداية موسم جيدة مع عودة مهاجمه المخضرم البرتغالي كريستيانو رونالدو، سقط يونايتد خمس مرات في آخر تسع مباريات.
وبرغم قيادته يونايتد إلى المركز الثالث في 2020 والثاني في 2021، في سابقة منذ اعتزال المدرب الأسطوري السير أليكس فيرغوسون عام 2013، إلا أن بعض الجماهير بدأت تطالب بالتغيير على رأس الهرم الفني لحامل لقب الدوري 20 مرة (رقم قياسي). ويحظى سولشاير الذي قاد يونايتد إلى وصافة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في 2021، باحترام اللاعبين في غرف الملابس، لكن قدراته التكتيكية المحدودة بدأت تطرح علامات استفهام لدى نجوم يونايتد، بحسب صحيفة «غارديان».
وذكرت «إي أس بي أن» أن «تفضيل» سولشاير بعض اللاعبين من المستوى المتذبذب وعدم منح الفرصة لأمثال جيسي لينغارد، الهولندي دوني فان دي بيك والصربي نيمانيا ماتيتش، دفع بعض اللاعبين إلى انتقاده علناً أمام زملائهم خلال النافذة الدولية الأخيرة، ونقلت عن مصادر حمّلته مسؤولية عدم التوصل إلى تفاهم هجومي بين رونالدو والشاب مايسون غرينوود.

لم ينجح أولي غونار سولشاير بإحراز أي لقب في ثلاثة مواسم تقريباً


ويرى المطالبون بإقالة سولشاير أنه غير قادر على مجاراة أبرز مدربي «بريميرليغ»، على غرار الإسباني بيب غوارديولا (مانشستر سيتي)، الألماني يوغن كلوب (ليفربول) ومواطن الأخير توماس توخل (تشلسي).
وعلى ضوء هذه التطورات السلبية، تحدث العديد من وسائل الإعلام الإنكليزية عن اقتراب المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي من ملعب أولد ترافورد، بحال حصلت إقالة سولشاير، فيما عرضت تقارير صحافية أسماء أخرى محتملة على غرار الفرنسي زين الدين زيدان، الإيرلندي الشمالي براندن رودجرز، الهولندي إريك تن هاغ والإسباني لويس إنريكي.
وفي موسمه الأول مع تشلسي، قاد كونتي الفريق اللندني إلى لقب 2017 بعد حلوله عاشراً في الموسم السابق. وترك كونتي نادي إنتر في أيار/ مايو الماضي، بعد قيادته إلى لقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى في 11 عاماً.
ويبدو لاعب الوسط السابق قادراً على حل مشكلات يونايتد الدفاعية، إذ حافظت تشكيلة سولشاير على شباكها نظيفة مرة واحدة في 21 مباراة واستقبلت 11 هدفاً في غضون أسبوع أمام ليستر سيتي، أتالانتا وليفربول.
لكن كونتي يتميز بدوره القيادي، طباعه الحادة، شخصيته التصادمية، وقابلية الدخول في صراعات مع إدارات الأندية التي يُشرف عليها. وفي هذا الإطار قال ظهير يونايتد السابق وقائده غاري نيفيل إن كونتي «ليس مناسباً ليونايتد».
وفيما ذكرت صحيفة «ميرور» أن يونايتد أجرى اتصالات بكونتي مساء الاثنين الماضي، أضافت أن الرمز التاريخي للنادي فيرغوسون الذي بدا ممتعضاً من النتيجة المذلة على مدرجات أولد ترافورد، قد أعطى الضوء الأخضر لاستقدام كونتي.
ويملك كونتي (52 عاماً) رصيداً مرموقاً كلاعب ومدرب. فهو قاد يوفنتوس إلى لقب الدوري الإيطالي بين 2012 و2014، ثم إنتر في 2021، وبينهما تشلسي إلى اللقب الإنكليزي في 2017.