يمكن اعتبار تعادل منتخب لبنان مع منتخب الإمارات صاحب الضيافة جيداً. هو أكثر من مقبول في ظل الظروف الصعبة التي دخل فيها اللبنانيون إلى المباراة مع غياب تسعة لاعبين بينهم خمسة لاعبين أساسيين بين إصابات بدنية وعدوى كورونا. تعادل منتخب لبنان مع الإماراتي 0-0 في أولى مباريات المجموعة الأولى التي تضم أيضاً سوريا وإيران والعراق وكوريا الجنوبية. تخطى اللبنانيون الصعوبات الكبيرة وخرجوا بنقطة من ملعب كانت درجة الحرارة فيه عالية على رغم إقامة المباراة ليلاً في دبي.

لا يمكن اعتبار غياب لاعبين، الحارس مهدي خليل ونور منصور وحسين الزين وماهر صبرا ومحمد قدوح، أمراً عادياً. ثلاثة لاعبين أساسيين في خط الظهر غابوا عن اللقاء فحاول المدير الفني التشيكي إيفان هاشيك تعويضهم بخيارات أخرى. حلّ مصطفى مطر بدلاً من الحارس مهدي خليل فكان خياراً صائباً وقدّم مباراة خالية من الأخطاء سمحت له بأن يكون أفضل لاعبي المباراة بحسب اختيار مراقبها الآسيوي. خط الدفاع شغله جوان العمري وقاسم الزين وعباس عاصي وألكس ملكي بقرار من المدرب هاشيك لتعويض الثلاثي صبرا ومنصور والزين. نجح رباعي خط الزهر في بعض الفترات، وأخفقوا في فترات أخرى حين وصل الإماراتيون مراراً إلى المنطقة اللبنانية وسط فرص متوسطة وواحدة خطرة أصابت القائم الأيسر لمرمى الحارس مطر. وسط الملعب اللبنانيون لم يكونوا بالمستوى المطلوب، خصوصاً نادر مطر الذي كان بعيداً من مستواه ما أثّر في فعالية الخط الأمامي الذي شغله حسن معتوق وباسل جرادي ومحمد حيدر وسوني سعد. الأخير تحرك بشكل جيد وتعرّض مراراً للخشونة من الإماراتيين. أما معتوق يظهر أن إصابته بكورونا ما زالت تؤثّر عليه في حين كان جرادي بعيداً من الانسجام مع زملائه. على الصعيد الدفاعي في وسط الملعب فكان فليكس ملكي حاضراً بقوة ومحافظاً على مستواه الذي يقدمه غالباً مع المنتخب.
في الشوط الثاني حاول هاشيك إجراء تبديلات لتفعيل الأداء وخطف هدف في ظل ظهور الإماراتيين بمستوى عادي، فكان دخول ربيع عطايا وعمر شعبان بدلاً من جرادي ومعتوق. لكن الحال لم تتغيّر وبقي الضعف الهجومي حاضراً من دون القدرة على إزعاج خط ظهر الإماراتيين.
لكن الهم أن الشباك اللبنانية لم تهتز ونجح المنتخب اللبناني في الخروج متعادلاً محرزاً نقطة، قبل أن يحلّ ضيفاً في كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء عند الساعة 14.00 بتوقيت بيروت.

فجّر منتخب عمان مفاجأة من العيار الثقيل بعودته فائزاً من عقر دار اليابانيين


الجولة الأولى من التصفيات النهائية شهدت مفاجأتين، الأولى فجّرها منتخب سلطنة عمان بعودته فائزاً من عقر دار اليابان للمرة الأولى في تاريخه بنتيجة 1-0 ضمن المجموعة الثانية، فيما كانت المفاجأة الثانية من صنع العراقيين حين عادوا بتعادل سلبي ثمين من كوريا الجنوبية.
فعلى استاد سويتا في أوساكا ضمن المجموعة الثانية وأمام نحو 5 آلاف متفرّج سُمح لهم بالدخول، خطف البديل عصام الصبحي هدف الفوز لعمان قبل دقيقتين من نهاية الوقت الأصلي، محوّلاً عرضية صلاح اليحيائي داخل الشباك من مسافة قريبة.
كان اليابان الأكثر سيطرة على مجريات اللعب لكن من دون خطورة تذكر طوال الشوط الأول. ظهرت نواياه بالتسجيل مطلع الثاني، لكن في غمرة بحثه عن المرمى تعرض لهدف صاعق قبل صافرة النهاية. وقال الصبحي «الشعور رائع. لقد عملنا سوياً بجهد كبير»، فيما وصف المدرب الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش الفوز بـ»التاريخي».
ودفع مدرب اليابان هاجيمي مورياسو بالشابين ريتسو دوان وتاكيفوسا كوبو في الشوط الثاني، بعد مشاركتهما في أولمبياد طوكيو الأخير. وقال المدافع المخضرم مايا يوشيدا «كان إيقاعنا سيئاً. تبادل الكرات كان سيئاً. سيئاً حقاً».
وفي المباراة الثانية، ضغط منتخب كوريا الجنوبية في معظم مراحل المباراة وسنحت لمهاجميه أكثر من فرصة لم ينجحوا في استغلالها، وسط استبسال من دفاع المنتخب العراقي.
وبعد اللقاء قال سون، نجم توتنهام الإنكليزي «يصعب هضم النتيجة».
وضمن المجموعة الأولى أيضاً، تغلبت إيران على سوريا بهدف وحيد سجله علي رضا جاهانبخش في الدقيقة 57. وخاض المنتخب السوري المباراة في غياب أكثر من لاعب بارز في صفوفه أبرزهم هداف الأهلي السعودي عمر السومة، إلى جانب المدافع حسين جويد وأحمد الصالح وعمرو ميداني ولاعب الوسط خالد مبيض، والمهاجمين مارديك مردكيان وعبد الرحمن بركات.
وفي المجموعة الثانية، كاد الفيتناميون أن يحققوا مفاجأة في حين تقدموا على السعوديين 0-1 في عقر دارهم بهدف الفيتنامي هاي. لكن «الأخضر» عاد وقلب الطاولة على ضيوفه وخرج فائزاً 3-1 حين سجّل له سالم الدوسري وصالح الشهري من ركلتي جزاء وياسر الشهراني، ليفلت السعوديون من تعثّر قاتل على أرضهم.