لم تغب اللعبة الشعبية الأولى في لبنان كثيراً عن جمهورها، فما بين نهاية الموسم الماضي بتتويج الأنصار بالثنائية وانطلاق الموسم الجديد استمر النشاط مع الدور الأول من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي وممثلَي لبنان العهد والأنصار. انتهى هذا الدور بتأهل العهد إلى نصف نهائي منطقة غرب آسيا وخروج الأنصار، لينتقل الاهتمام إلى المنتخب الوطني. استحقاقان كبيران كانا في انتظار منتخب الأرز: التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى كأسَي العالم 2022 وآسيا 2023 وكأس العرب. نجح «الأحمر» في تحقيق إنجاز مزدوج بالتأهل في المسابقتين ليدخل في مرحلة انتظار قبل انطلاق التصفيات الحاسمة المؤهّلة إلى المونديال في مطلع أيلول.

في هذا الوقت كانت ملاعب الفرق المحلية خالية مع انتهاء الموسم، لكنّ أروقة الأندية كانت تشهد نشاطاً على صعيد تدعيم الفريق للموسم الجديد. تدعيمات لم تغب عن أيّ فريق تقريباً ولكن بنسب متفاوتة. العهد دخل بقوة على الساحة كذلك البرج والحكمة، في حين كانت أندية أخرى انتقائية في تعاقداتها نسبة إلى حاجاتها من جهة وإلى اللاعبين المتوفرين في ظل إمكانات كل نادٍ.
اليوم ستكون مسابقة كأس النخبة وغداً كأس التحدي مسرحين لظهور الفرق مع لاعبيها سواء الجدد أو الذين هم قيد التجربة. فهدف المسؤولين في الاتحاد من البطولتين هو إفساح المجال أمام الفرق لتجربة اللاعبين والوقوف على حاجات الفريق. لذلك يحقّ لكل فريق إشراك عشرة لاعبين من غير المسجلين على كشوفاته الرسمية على سبيل التجربة لاتخاذ القرار بالتعاقد مع بعضهم من عدمه.
اليوم تنطلق النخبة بمباراتين: الأولى تجمع النجمة مع الصفاء على ملعب بحمدون عند الساعة 17.30 ضمن المجموعة الثانية التي تضم أيضاً شباب الساحل. والثانية تجمع الأنصار والإخاء الأهلي عاليه على ملعب جونيه في التوقيت عينه ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاً العهد.
لقاء بحمدون، سيكون الظهور الأول للمدرب يوسف الجوهري كقائد فنّيٍ لفريق النجمة. سيواجه نظيره مدرب الصفاء محمد الدقة الذي كان مرشحاً بقوة كي يكون مكان الجوهري قبل أن يقرر البقاء في الصفاء.

يلعب اليوم النجمة مع الصفاء والأنصار مع الإخاء الأهلي عاليه


من المبكر جداً إطلاق الأحكام في أول مباراة للفريقين بعد توقف يقارب الشهرين ونصف الشهر. النجمة شهد بعض التغييرات الطفيفة كانتقال علي طنيش «سيسي» إلى الأنصار، ومجيء حسن شعيتو «موني» إلى النبيذي. لكنّ «موني» لن يشارك كونه لم يُشف من الإصابة بعد.
الصفاء بدوره بدأ تحضيراته متأخراً ولم يشهد تغييرات تُذكر باستثناء انتقال حسين مرتضى إلى العهد، وبالتالي ستكون البطولة بمثابة تحضير للموسم الجديد.
في جونيه، يظهر بطل لبنان وحامل كأسه فريق الأنصار للمرة الأولى على الملعب عينه الذي تُوّج عليه بالثنائية. سيواجه «الأخضر» فريق الإخاء الأهلي عاليه بأهداف متفاوتة. الأنصار سيسعى إلى بدء مسيرة حصد ألقاب جديدة، والإخاء سيعتبر البطولة تحضيرية للموسم الجديد.
غداً الثلاثاء، سيشهد انطلاق كأس التحدي بمباراتين أيضاً. الأولى تجمع طرابلس مع البرج على ملعب جونيه عند الساعة 17.30 ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاًَ شباب البرج.
وفي المباراة الثانية على ملعب كفرجوز في التوقيت عينه، يلعب التضامن صور مع سبورتينغ ضمن المجموعة الثانية التي تضم الحكمة أيضاً.
لا تختلف تطلعات فرق مسابقة التحدي عن فرق مسابقة النخبة. هي بطولة تحضيرية للأندية التي احتلت المراكز من سبعة إلى عشرة في الموسم الماضي إلى جانب بطل الدرجة الثانية ووصيفه أي سبورتينغ والحكمة اللذين صعدا إلى الدرجة الأولى.
صحيح أن الموسم في بدايته والفرق غير جاهزة، لكن غالباً ما تجذب مسابقتا النخبة والتحدي أنظار الجمهور اللبناني للوقوف على طبيعة الفرق وما ستحتاج إليه في الموسم المقبل ومن هو جاهز ومن هو غير ذلك، كما أن كأسَي المسابقتين تُسجلان في سجل الفرق التي تحرزهما، وبالتالي فإن المنافسة لن تكون باردة فيهما.