تتواصل التحضيرات لمشاركة لبنان في أولمبياد طوكيو الشهر الحالي، حيث يشهد مقرّ اللجنة الأولمبية اللبنانية ورشة عمل ناشطة. ويشرف على هذه الورشة ويديرها عضو اللجنة التنفيذية رئيس لجنة التضامن الأولمبي والبعثة اللبنانية مازن رمضان الذي أوضح مسألة تحديد عدد لاعبي البعثات الرياضية للألعاب الأولمبية. فالعدد استقرّ على ستة لاعبين في ما خص لبنان، حيث أشار إلى أن عدد أفراد البعثة اللبنانية إلى أولمبياد لندن 2012 كان عشرة لاعبين وفي أولمبياد ريو 2016 بلغ تسعة لاعبين. «وبحسب النظام الجديد الذي اعتمدته اللجنة الأولمبية الدولية فإنّ كل لجنة أولمبية بلغ معدل عدد لاعبيها في الدورتين الأخيرتين أكثر من 8 لاعبين وهو حال لبنان، فإنّ المستوى الفني لهذه الدولة يعتبر مقبولاً، وبالتالي لا ضرورة لمنحها بطاقات دعوة. وعليه فإن لبنان لم يستفِد من بطاقات دعوة في هذه الدورة كما كان الحال في أولمبيادَي لندن وريو. كما أنه، وبالنظر إلى النظام الجديد فإنّ بطاقات الألعاب ثُبتّت لرياضة السباحة بلاعب ولاعبة، وخفّضت لجميع الدول في ألعاب القوى إلى لاعب أو لاعبة في حال عدم التأهل المباشر، وبالتالي فقد بلغ عدد لاعبي البعثة اللبنانية 6 لاعبين» وذلك بحسب ما يقول رمضان.

وعن دور لجنة التضامن الأولمبي التي يترأسها رمضان في لبنان لفت إلى أنه وقبل 3 سنوات من كل دورة أولمبية، يفتح باب الطلبات لجميع الاتحادات الرياضية لترشيح نخبة الرياضيين للاستفادة من المنح الأولمبية على مدى السنوات الثلاث. ويتم إرسال هذه الطلبات إلى صندوق التضامن الأولمبي بعد درسها، حيث يقوم الصندوق باختيار عدد محدد من اللاعبين يتم دعمهم مالياً بمصاريف شهرية تغطّي جزءاً من تكاليف التدريب والتغذية، يضاف إليها منح بدل السفر والمشاركة في البطولات التأهيليّة. علماً أن العمل ضمن لجنة التضامن الأولمبي هو عمل يومي يتطلب جهداً كبيراً وتواصلاً وتنسيقاً دائمَين مع الاتحادات الرياضية وفق معايير محددة. ونتيجة الأوضاع المالية في لبنان فإنّ الحصول على هذه المساعدات يُعتبر حاجة ماسّة لكل من اللاعبين والاتحادات واللجنة الأولمبية اللبنانية.
وكشف رمضان أنّ عدد المستفيدين من برنامج طوكيو 2020 بلغ عشرة لاعبين وذلك على فترات متفاوتة وهم: شيرين نجيم (ألعاب قوى)، غابرييلا دويهي وأنطوني بربر (سباحة)، ناصيف إلياس (جودو)، راي باسيل وآلان موسى (رماية)، ملاك خوري ومحمد حمية (كرة طاولة)، منى شعيتو (مبارزة)، ليتيسيا عون (تايكواندو). وقد بلغت أرقام هذه المنح حوالى 300 ألف دولار أميركي بما فيها المساعدات المقدمة من موازنة اللجنة الأولمبية اللبنانية الخاصة ضمن صندوق التضامن المحلي.
وعن شروط ومتطلبات إحراز الميدالية الأولمبية، رأى رمضان أن صناعة الميدالية الأولمبية تقع ضمن نظام متكامل لا يقتصر على الجانب المالي فقط رغم أهميته، وإنما له صلة بعناصر أخرى مثل مستوى الرياضة في البلد وكفاءة ومستوى المدربين والتجهيزات والمعدات والملاعب. «اللجنة الأولمبية اللبنانية سعت خلال السنوات الماضية لتحقيق أفضل النتائج وليس من أجل المشاركة، ولدينا ثقة رغم الظروف التي واكبت التحضيرات نتيجة وباء كورونا بأن تحقّق بعثتنا الرياضية النتائج المرجّوة ولا سيما الميدالية الأولمبية التي طال انتظارها وهذا ما نطمح إليه ونسعى لتحقيقه» يضيف رئيس لجنة التضامن الأولمبي.