ربما هي المرة الاولى منذ اسابيع عدة التي سينظر فيها المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بعين الاهمية الى مباراته المقبلة في الدوري الالماني لكرة القدم. المنافس القديم فيردر بريمن سيكون في مختبر فحوصات بايرن، الذي يتطلع بالتأكيد الى هذه المباراة كمحطة لتصحيح الاخطاء التي ارتكبها امام ريال مدريد الاسباني اول من أمس في دوري الابطال، حيث سقط بهدف وحيد في ملعب «سانتياغو برنابيو».


صحيح ان بايرن لم يلعب مباراة سيئة، وصحيح انه لم يعد الى المانيا وهو يجرّ خلفه اثقال نتيجة مذلة، لكن كان هناك تفاصيل صغيرة فصلت بين الفريقين، ومكنّت الريال من تسجيل هدفٍ، وتركت بايرن عاجزاً عن فعل هذا الامر رغم محاولاته الحثيثة.
اول ما يمكن ان يعالجه غوارديولا امام فيردر بريمن استعداداً للقاء ريال مدريد، هو اعادة وصل لاعب الوسط – المدافع الاسباني خافيير مارتينيز مع المباريات على اعتباره لاعباً اساسياً، وذلك لكي لا يضطر الى اشراك الكابتن فيليب لام في الوسط مرة جديدة. وهنا الكلام بالتأكيد ليس للتصويب على أن لام فشل في تأدية دوره، بل لتوضيح أن هذه الخطوة تركت الجهة اليمنى ضعيفة هجوماً ودفاعاً. إذ لم يكن البرازيلي رافينيا بالمستوى المطلوب جاعلاً من البرتغالي كوينتراو نجماً في واحدةٍ من المرات النادرة. واللافت انه بعد دخول مارتينيز عاد لام الى مركزه ليصنع الخطورة من خلال كراته العرضية المُتقنة...

معالجات
غوارديولا بين الدفاع والوسط والهجوم

ثاني النقاط التي يمكن لغوارديولا العمل عليها هي منح باستيان شفاينشتايغر حرية أكبر في التصرف بالكرة، ففي نهاية المطاف هو ليس على صورة الإسبانيين شافي هرنانديز واندريس إينييستا من خلال تحويلها بسرعة عبر تمريرة الى هنا او هناك، لأن «شفايني» يفضّل إبقاء الكرة بحوزته لبعض الوقت، وقد بدا هذا الامر لا يتفق وفلسفة غوارديولا المحبّ للعب السريع.
اما ثالث مشاكل «بيب» التي سجلها بالتأكيد على دفتره الصغير عشية لقاء فيردر بريمن، فهي معرفة سبب تحوّل مدافعيه من وحوشٍ الى مجموعة مربكة فقدت الثقة بنفسها، وقد بدا هذا الامر جليّاً لدى الدولي فرانك بواتنغ وأكثر لدى النمساوي دافيد ألابا الذي شكل إحدى الثغرات الواضحة دفاعاً، ولم يؤد دوره المعهود هجوماً. لكن في هذه النقطة ليس هناك الكثير مما يمكن فعله لأن الخيارات ضيقة امام غوارديولا المنتظر منه ان يحضر شيئاً مفاجئاً.
المفاجأة قد تكون في ذهابه الى اعتماد ماريو غوتزه كمهاجم مزيّف الى جانب توماس مولر، خصوصاً ان الثنائي ارعب مدريد فور نزوله بالفرص والتحركات داخل منطقة الجزاء وبعيداً منها، بينما كان الكرواتي ماريو ماندزوكيتش حملاً وديعاً مستسلماً لخشونة لاعبي الفريق الملكي. وقد يكون «سوبر ماريو» ضحية لما وقع فيه مهاجم اتلتيكو مدريد الاسباني دييغو كوستا قبل ليلة على موقعة «سانتياغو برنابيو»، وهي مسألة التشديد على لعب الكرات العرضية التي اختفت بين احضان المدافعين الرافضين الخروج من منطقتهم وسط دفاعهم عنها جواً وأرضاً باستبسال كبير.
ما اختبره بايرن ميونيخ في مدريد أخذ منه عيّنة الى المانيا لتدخل مختبراته إيذاناً بالحصول على نتيجة ايجابية في «اليانز ارينا» مساء الثلاثاء حيث سيكون «الدكتور» غوارديولا في مواجهة «الجراح» الايطالي كارلو انشيلوتي البعيد عن الاخطاء الطبيّة المميتة حتى الآن.

يمكنكم متابعة شربل كريم عبر تويتر | @charbel_krayem




مشكلة هجومية؟

حكى رافينيا عن مشكلة في الهجوم حرمت بايرن ميونيخ من التسجيل في مباراته الاخيرة امام ريال مدريد، وهو رأى أن المشكلة التي واجهها البايرن في اللقاء تكمن في عدم استغلال الفرص التي سنحت له، مشيراً إلى أن«الجميع يعرف أن فريقنا لديه القدرة على استحواذ الكرة، لكننا أخطأنا بعدم تسجيل أهداف. سيكون علينا تقديم مباراة جيدة والفوز مساء الثلاثاء».