احتفل جمهور النجمة طويلاً أمس وهو يشاهد فريقه ينفرد بالصدارة بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه بعد خسارة العهد أمام التضامن صور بثلاثية نظيفة، وضعت آمال العهد على المحك ودعت إلى إطلاق جرس إنذار جديد مع إهدار النقطة الخامسة في خلال أسبوع. فعلى ملعب صيدا، أثبت فريق التضامن صور أن كل الملاعب ملاعبه، ولا فرق في أن يلعب على أرضه أو خارجه. فما حصل الأسبوع الماضي من جدال بشأن أحقية استضافة المباراة بدا كأنه شكّل حافزاً للصوريين لقلب الطاولة على الجميع وإثبات أن «الحق معهم»، ففازوا على خصم كبير هو العهد الذي ينافس على اللقب.


ولم يأتِ الفوز صدفة أو بنتيجة صغيرة، بل بثلاثة أهداف صاعقة أحدثت هزّة في صيدا ووصلت ارتداداتها إلى طريق المطار حيث مقر النادي.
التضامن فاز بروح لاعبيه العالية وقتاليتهم، رغم غياب لاعبيه العاجيين جان باتريك ميليس وسيرد زادي، فكان تيزان كونيه الأجنبي الوحيد على أرض الملعب، ومعه مجموعة من اللاعبين اللبنانيين بالهوية، لكنهم «أجانب» بالأداء، وتحديداً النجم سعيد عواضة ويوسف عنبر وهشام الشحيمي والحارس فضل مسلماني.
العهد من جهته، تفادى اللعب في ملعب صور وضيق مساحته، فوقع في مطب الرياح القوية التي هبت في صيدا ولم تجرِ كما تشتهي السفن العهداوية.
«العملية الجراحية» السريعة التي أجراها المدرب المصري عبد العزيز عبد الشافي خلال الأسبوع الماضي بعد التعادل مع الإخاء الأهلي عاليه لم تؤتِ ثمارها. فلا بقاء حسن شعيتو وعباس عطوي على مقاعد الاحتياط أثمر صدمة إيجابية، ولا دخول «أونيكا» في الشوط الثاني غيّر في الحال العهداوية العقيمة. لتؤكّد المباراة أن المشكلة في العهد أكبر وأعمق من لاعب أو اثنين، والكرة الآن في ملعب الإدارة.
افتتاح التسجيل جاء في الدقيقة 20 من طريق سعيد عواضة بعد تمريرة من يوسف عنبر. وفي الدقيقة 31 أضاف كونيه الهدف الثاني بعد تمريرة من سعيد عواضة. وفي الدقيقة 92 أنهى كونيه المباراة مع تسجيله هدفاً رائعاً بعد تمريرة من هشام الشحيمي، قبل أن يطرد الحكم السوري فراس طويل لاعب العهد البرازيلي مارسيلو في الدقيقة 94.


كان الاجتماعي الخاسر الأكبر بعد فوز التضامن والسلام زغرتا والمبرة

في الوقت عينه، كان الراسينغ الضحية الثانية في الأسبوع السابع عشر حين خسر أمام مضيفه المبرة 2 - 3 على ملعب العهد، بعد أن كان متقدماً بهدفين سجلهما رامي عمار (خطأً في مرمى فريقه في الدقيقة 35) وسيرج سعيد في الدقيقة 38، قبل أن يسجّل إسماعيل فاضل وعلاء بيضون هدفين، علماً أن هدف الفوز جاء في الدقيقة 93 من ركلة جزاء، وطرد الحكم محمد درويش لاعب الراسينغ طارق حلوم في الدقيقة 96.
وعلى ملعب المرداشية، خطف السلام زغرتا ثلاث نقاط من ضيفه الأنصار بفوزه عليه 1 - 0 سجله السوري أحمد الحاج محمد من ركلة جزاء في الدقيقة 88.
يوم السبت شهد سيناريو إهدار نقاط جديدة للصفاء الذي فقد أربع نقاط في ظرف أربعة أيام. فبعد التعادل السلبي مع السلام زغرتا في ختام المرحلة الماضية، تعثّر الصفاء مجدداً هذه المرة أمام «شقيقه» الإخاء الأهلي عاليه حين تعادلا 1 - 1 على ملعب صيدا البلدي. ولا شك أن الصفاء يدفع ثمن الغيابات العديدة في صفوفه، وخصوصاً على الصعيد الدفاعي، مع عدم تعافي علي السعدي من عملية الغضروف وغياب نور منصور الموقوف اتحادياً. ورغم ذلك كان الصفاويون حاضرين بقوة، وخصوصاً على الصعيد الهجومي، حيث أهدروا العديد من الفرص وقف في وجهها الحارس الإخائي ربيع الكاخي، فكان نجم المباراة بعد أن تصدى لكرات خطرة لعلي ناصر الدين وكونستانتين توبا وحمزة سلامي.
الإخاء من جهته قدم للأسبوع الثاني على التوالي أداءً جيداً حيث ظهر لاعبوه بصورة أفضل مما كانوا عليها قبل توقف الدوري، حتى إن الإخاء تقدم مبكراً عبر البرازيلي دييغو من كرة أثارت جدلاً في ما إذا كان هناك خطأ من دييغو على مدافع الصفاء تامر الحاج محمد، قبل أن ينفرد البرازيلي ويسجل الهدف في الدقيقة 26. ومرة جديدة تثبت إدارة الإخاء الأهلي عاليه أنها تلعب كرة قدم فقط، بروح رياضية بعيداً عن أي حسابات. فالكلام الذي دار حول إمكانية أن يكون هناك تساهل إخائي أمام «الشقيق» الصفاء؛ لكون الأخير يصارع على اللقب وبحاجة للنقاط، في حين أن الإخاء خارج المنافسة ولا يوجد شيء يخسره حتى لو لم يضمن بقاءه كلياً في الدرجة الأولى. فلموسم جديد يبرهن الإخاء أنه غير معني بكل ما يشاع، فهو يلعب بشرف مع الصفاء، ولا يقبل أن يلوث سجله بعملية تلاعب ستكون مفضوحة أمام العلن. ففي الموسم الماضي فاز الإخاء مرتين، وقبله كذلك الأمر لم يقبل أن يقال بأنه الأخ الأصغر في العائلة الكروية للمرجعية ذاتها. وهذا الموسم، ورغم حراجة وضع الصفاء، فقد نجح الإخاء في سلبه أربع نقاط حين عادله مرتين ذهاباً وإياباً.
فالصفاء لم يستطع أن يذهب بعيداً أكثر من تعادل جاء من ركلة جزاء غير صحيحة احتسبها الحكم حسين أبو يحيى، معتبراً أن مدافع الإخاء أحمد عطوي أقفل الطريق على مهاجم الصفاء علي ناصر الدين في الدقيقة 47 من الشوط الأول. لكن قرار أبو يحيى كان خاطئاً، وظهر كأن الحكم الرئيسي وقع تحت ضغط الصفاويين واعتراضهم على هدف الإخاء فظهرت المسألة وكأنها تعويض عن خطأ بخطأ. وبعيداً عن التحليلات والتأويلات، فإن ركلة الجزاء غير صحيحة، ومن المؤكّد أن لجنة الحكام سيكون لها إجراء صارم في هذا الإطار، حيث إن قراراً صدر قبل عودة الدوري بعدم التهاون مع أي خطأ في المرحلة الحاسمة من الدوري، وجرى إبلاغ الحكام بأن عقوبات الأخطاء ستكون قاسية.
ركلة الجزاء التي احتسبها أبو يحيى ترجمها حمزة سلامي بنجاح في المرمى، لتكون فرصة للمدرب المساعد غسان أبو دياب بممارسة هوايته في توجيه الرسائل عبر شاشة التلفزيون؛ إذ توجه نحو الكاميرا مطلقاً عبارات عن العدالة الإلهية بطريقة لا تليق بتاريخ أبو دياب ومركزه الحالي. وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها أبو دياب بحركات «صبيانية»؛ فخلال مباراة فريقه مع العهد ضمن الأسبوع العاشر، ولدى تسجيل الصفاء لهدف التعادل، قام برفع قميص علي السعدي أمام كاميرا التلفزيون، معترضاً على غياب السعدي الموقوف اتحادياً بعد طرده في المباراة أمام المبرة بعد ارتكابه ركلة جزاء، وكان حينها قرار الحكم هادي سلامي صحيحاً. وقد تكون شاشة التلفزيون جاذبة ومغرية، لكن الظهور عليها يجب أن يكون محسوباً وبطريقة لا تعيب صاحبها والجهة التي يمثلها.
وبالعودة إلى المباراة، فإن شوطها الثاني لم يشهد أهدافاً، لكنه شهد كمّاً كبيراً من الفرص للطرفين، حيث كان الإخاء قريباً من التسجيل عبر محمد رضا ودييغو قبل أن يطرد الأخير بالإنذار الثاني في الدقيقة 93.
وعلى ملعب بيروت البلدي، خرج فريقا الساحل وضيفه طرابلس متعادلين 1 - 1، حيث تقدم طرابلس بهدف وليد فتوح في الدقيقة 30 وعادل الساحل في الدقيقة 90 عبر العاجي كريست ريمي، علماً بأن طرابلس أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد الحكم جهاد غريب اللاعب محمد نحاس في الدقيقة الـ 64 بعد رفعه الإنذار الثاني لتأخره في الخروج من الملعب لحظة تبديله.




تأهل هومنتمن والإصلاح

تأهل هومنتمن إلى المربع الذهبي لبطولة الدرجة الثالثة بفوزه على غريمه هومنمن 2 - 1 أمس. وتأهل الإصلاح البرج الشمالي بتعادله مع الأهلي برج رحال 1 - 1، لينضما إلى حومين التحتا والشرق، حيث سيتأهل فريقان إلى الدرجة الثانية.




الترتيب العام لدوري الدرجة الأولى ــ المرحلة 17