لم يكد مدرب مانشستر يونايتد الانكليزي، ديفيد مويز، يتنفس الصعداء قليلاً بعد الخسارة الكبيرة في الدوري المحلي على ملعب «اولد ترافورد» أمام الغريم الأزلي ليفربول 0-3، ليعود الاسكوتلندي إلى عنق الزجاجة مجدداً، بخسارة فادحة مماثلة في عقر الدار أيضاً أمام فريقٍ آخر لا يقل عداوة لدى «الشياطين الحمر» وهو مانشستر سيتي.

وصبيحة المباراة، وجد مويز نفسه وسط ضغوط متزايدة بعد تقارير صحافية أشارت الى انقلاب انصار النادي عليه.
وترافقت الخسارة مع غضب جماهيري شديد بعد تراجع مستوى الفريق بإشراف مويز على نحو كبير منذ تسلمه منصبه مطلع الموسم الحالي بدلاً من مواطنه «السير» اليكس فيرغيسون، صانع امجاد الفريق في العقود الثلاثة الماضية.
واشارت صحف انكليزية عدة إلى أن فيرغيسون نفسه، الذي كان جالسا في المنصة الرئيسية للملعب خلال المباراة، تعرض لوابل من الاحتجاجات، وخصوصاً انه هو الذي اختار مواطنه لخلافته، فيما اظهرت احدى الصور احد المتفرجين وهو يطالب مويز بالاستقالة قبل ان يردعه احد مسؤولي الامن داخل الملعب.

كما ان انصار الفريق لجأوا الى مواقع التواصل الاجتماعي، واطلقوا حملة «مويز خارجاً» في بريطانيا صباح أمس.
وما زاد الطين بلّة بالنسبة الى انصار الفريق، اعتراف مويز بعد المباراة بأنه يتعيّن على فريقه ان يستلهم من جاره سيتي لكي يبلغ مستوى اعلى في اللعب.
وبرغم موجة الاحتجاجات الاخيرة، فإن النادي لا يزال متمسكاً بمدربه، وهذا ما اكده نجم الفريق السابق، واحد اعضاء مجلس الادارة، بوبي تشارلتون في تصريح لاذاعة «بي بي سي»، قائلاً إن مويز «هو الشخص المناسب» للاشراف على تدريب مانشستر يونايتد.
وخرج مانشستر هذا الموسم من مسابقتي الكأس المحليتين، كما انه فقد امل الاحتفاظ باللقب، حيث يتخلف بفارق كبير عن تشلسي المتصدر، كما ان حظوظه صعبة في تخطي بايرن ميونيخ الالماني في ربع نهائي دوري ابطال اوروبا إذا استمر في اللعب بهذا المستوى.
وخسر الفريق على ملعبه 10 مباريات هذا الموسم في مختلف المسابقات، وهي اعلى نسبة منذ انطلاق الدوري الانكليزي الممتاز، وهو مرشح لحصد ادنى نسبة من النقاط في موسم واحد منذ مطلع التسعينيات، علماً بأن الفريق الحالي توّج بطلاً بفارق 11 نقطة عن اقرب منافسيه الموسم الماضي.
من جهته، اعرب نجم خط الوسط السابق في الفريق، بول سكولز، عن سخطه لعدم الاكتراث الذي اظهره لاعبو الفريق في مواجهة سيتي، وقال في هذا الصدد خلال تحليله للمباراة على شبكة «سكاي سبورت»: «عندما كنت لاعباً في صفوف مانشستر يونايتد، كنا نتخلف في بعض المباريات بهدفين او ثلاثة أهداف، لكننا لا نستسلم اطلاقاً. اليوم (اول من امس) لم اشعر بقدرتنا حتى على قلب تخلّفنا بفارق هدف وحيد».
وتابع: «الامور صعبة بالنسبة الى مدرب جديد قادم، لأنه في حاجة الى بعض الوقت لمعرفة لاعبيه. انه يجهل التشكيلة المثالية لديه ولم يساعده اللاعبون لانهم لا يلعبون بمستوياتهم».
وطالب نجم يونايتد، واين روني، زملاءه بتحسين الامور. وقال لقناة النادي الرسمية: «من غير المعقول خسارة ست مباريات على ارضنا في الدوري خلال موسم واحد، ويتعين علينا تصحيح الامور، وجعل اولد ترافورد قلعة حصينة من جديد».
وتابع: «ندرك أنه يتعيّن علينا ان نقوم برد فعل. كانت امسية سيئة للغاية، لكن علينا قلب الصفحة».
ويستضيف مانشستر يونايتد استون فيلا السبت في الدوري المحلي، قبل ان يواجه بايرن ميونيخ الالماني حامل اللقب في دوري ابطال اوروبا الثلاثاء المقبل على ملعبه ايضاً.