أعرب لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا أمس الثلاثاء عن استغرابه الانتقادات التي يتلقاها دائماً، رغم غيابه عن معظم الموسم بسبب الإصابة. واقتصرت مشاركة اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً على ثماني مباريات فقط هذا الموسم مع فريقه مانشستر يونايتد الإنكليزي بسبب إصابة متكرّرة في الكاحل. وكان قائد ومدرب ليفربول السابق الاسكتلندي غريام سونيس أحد أكثر منتقدي بوغبا صراحة منذ عودته إلى يونايتد عام 2016 قادماً من يوفنتوس الإيطالي مقابل مبلغ قياسي حينها بلغ 89 مليون جنيه إسترليني (112 مليون دولار).

وردّ الفرنسي أنه لا يعرف من يكون سونيس، وقال للمدونة الصوتية (بودكاست) الرسمية لمانشستر يونايتد: «لم أكن أعرف حتى من هو، حقاً. سمعت أنه كان لاعباً رائعاً وشيئاً من هذا القبيل. أنا أعرف الوجه ولكن (ليس) الاسم. كما قلت أنا لست شخصاً يشاهد الكثير منهم (المحللين الكرويين)، أشاهد الكثير من كرة القدم لكنني لا أبقى بعد المباراة للاستماع إلى ما يقولونه. أحب التركيز على كرة القدم».
ويُعد سونيس (66 عاماً) من اللاعبين البارزين في الملاعب الإنكليزية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، إذ فاز مع ليفربول بكأس الأندية الأوروبية البطلة (دوري أبطال أوروبا بصيغته السابقة) ثلاث مرات (1977-1978 و1980-1981 و1983-1984) وبالدوري المحلي خمس مرات (1978-1979 و1979-1980 و1981-1982 و1982-1983 و1983-1984)، كما شهدت مسيرته التدريبية عدة ألقاب مع أندية رينجرز الاسكتلندي وليفربول وغلطة سراي التركي.
وردّ لاعب منتخب اسكتلندا السابق على بوغبا في تصريح لقناة «سكاي سبورتس»: «أنا سعيد بذلك (مسيرته وشهرته). أقدم قَولٍ في كرة القدم يتبادر إلى الذهن هو «ضع ميدالياتك على الطاولة»، وأنا لديّ طاولة كبيرة».
ولم تأت عودة بوغبا إلى «أولد ترافورد» على قدر التوقّعات، رغم فوزه مع الفريق بالدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) وكأس الرابطة في موسمه الأول تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو.
وكان الموسمان التاليان سيئين ما أسفر عن إقالة البرتغالي في كانون الأول/ديسمبر 2018.
وبعد سلسلة قصيرة من المباريات الناجحة في مستهلّ الفترة التي تسلّم فيها النروجي أولي غونار سولسكاير مسؤولية تدريب «الشياطين الحمر»، عانى بوغبا من تراجع مستواه ولياقته البدنية. واعتبر اللاعب الفائز مع «الديوك» بكأس العالم 2018 في روسيا، أن الانتقادات التي وُجهت له، ولا سيما في ظل غيابه عن معظم هذا الموسم، غير مبرّرة، موضحاً: «من الجيد سماع أشياء جيدة بدلاً من الأشياء السيئة، لكن عندما تلعب كرة القدم، فأنت تعرف نفسك. الأمر يتعلق بما يريده مدربك وزملاؤك في الفريق، والباقي مجرّد كلام».
وأضاف: «أعتقد أنهم (النقاد والمحللون) يفتقدونني، لا أعرف؟ أنا لست شخصاً يتابع دائماً قناة سكاي سبورتس نيوز. عندما تعرف كرة القدم، لا تحتاج إلى أن يخبرك أحد بما يحدث. ربما سأقابلهم في يوم من الأيام وأسألهم لأنني أريد حقاً أن أعرف، لماذا؟».