هو الموسم الذي طال انتظاره لجماهير «الريدز». الفريق على بعد انتصارين في «البريميرليغ» للتتويج بلقب الدوري الأول منذ ثلاثين عاماً، غير أنّه عرضةٌ للخروج من دوري الأبطال إثر خسارته مباراة ذهاب دور الـ16 أمام أتلتيكو مدريد.

بدأ الفريق مساره في الدوري محقّقاً انتصارات متتالية جعلته الأفضل في أوروبا بنظر العديد من النقّاد. منظومة متكاملة قدّمها كلوب استمرت بنسقها العالي منذ الموسم الماضي، غير أنها اتخذت منحنى مغايراً تماماً أخيراً ليدخل الفريق في سلسلةٍ من التخبّطات. بدأ مسلسل الهبوط عندما خسر ليفربول أمام أتلتيكو مدريد، في مباراة كانت الأسوأ للفريق إثر فشل اللاعبين في القيام بأي تسديدة على مرمى الحارس أوبلاك. هدفٌ باكر من ساؤول نيغيز صمد حتى الدقيقة الأخيرة من اللقاء ليشهد على خسارة الفريق الأوروبية الثانية هذا الموسم. لم تنحصر سلبيات تلك الهزيمة على الصعيد الأوروبي، بل امتدت تداعياتها محلياً في المباريات التي تبعتها، حيث خسر الفريق أول مباراة له في الدوري أمام واتفورد بثلاثية نظيفة، تبعها خروج من كأس الاتحاد بعد خسارة أمام تشلسي بثنائية نظيفة، ليعدّل المسار بعدها بفوزٍ شاقّ أمام بورنموث قبل إياب الأبطال. مباراة صعبة تنتظر ليفربول أمام أتلتيكو ـ سيميوني اليوم، الذي سيعتمد على أسلوب الدفاع المغلق بدرجة كبيرة.

يعوّل دورتموند على سانشو وهالاند للفوز على باريس سان جيرمان


على الجانب الآخر، يعاني أتلتيكو مدريد الأمرّين محلياً، وهو يبحث عن فوز أوروبي يبعد الفريق عن الضغط الإعلامي. رغم وصول الدوري الإسباني إلى الجولة الـ 27، لا يزال المدرب دييغو سيميوني يبحث عن التوليفة الأنسب. مشاكل عديدة واجهها المدرب الأرجنتيني في توظيف اللاعبين، خاصةً بعد رحيل كل من المهاجم أنطوان غريزمان ومتوسط الميدان الإسباني رودري. نظراً إلى الأهمية الكبرى التي كان يحظى بها اللاعب الفرنسي، أُجبر سيميوني على فتح خزائن النادي لاستقدام جواو فيليكس من بنفيكا مقابل 126 مليون يورو. موهبة صاعدة علّق عليها سيميوني الآمال غير أنه فشل في تقديم أي إضافة تُذكر. ضغط إعلامي كبير على ابن الـ19 عاماً وإصابات متكرّرة، حالا دون تقديمه أداءً لافتاً، لتقتصر أرقامه على 6 أهداف في 27 مباراة، جاء 2 منها في دوري الأبطال.
مباراة صعبة على الطرفين، سيحسمها إلى حد كبير صمود دفاع الضيف الإسباني أمام إعصار الريدز الهجومي.

باريس سان جيرمان X دورتموند
في لقاءٍ آخر، يحل نادي دورتموند الألماني ضيفاً ثقيلاً على باريس سان جيرمان، (22:00 بتوقيت بيروت). مباراة صعبة على الطرفين، خاصةً باريس الذي خسر لقاء الذهاب (2-1).
في تلك المباراة، سجّل المهاجم النروجي هالاند هدفَي اللقاء، وقد وصل بفعل أدائه اللافت إلى صدارة هدّافي الدوريات الأوروبية بـ40 هدفاً، جاء 28 منها مع ناديه السابق سالزبورغ مقابل 12 رفقة دورتموند. تجدر الإشارة إلى تسجيله 10 أهداف في دوري الأبطال.
منظومة متكاملة قدمها المدرب لوسيان فافر هذا الموسم، جعلت من دورتموند منافساً رئيسياً في كل المسابقات المتاحة. بعيداً عن هالاند، يُعد الجناح الإنكليزي جايدن سانشو أبرز لاعبي الفريق. سجّل سانشو 14 هدفاً هذا الموسم في الدوري خلال 23 مباراة. إضافةً إلى ذلك قام الجناح الإنكليزي الشاب بصناعة 16 هدفاً في الدوري، وهو الرقم الأعلى للاعب إنكليزي خلال موسم واحد منذ فرانك لامبارد رفقة تشيلسي عام 2004 عند صناعته 18 هدفاً.
ثنائية ذهبية يعوّل عليها فافر عندما يزور اليوم متصدّر الدوري الفرنسي، في مباراةٍ ستُلعب خلف أبوابٍ مغلقة بسبب تفشي فيروس كورونا، ما سيفقد باريس سان جيرمان أفضلية الجمهور. يحتل هذا الأخير صدارة الدوري الفرنسي بفارق 12 نقطة عن أقرب الملاحقين، وهو يصبّ كامل تركيزه على دوري الأبطال. يعوّل الباريسيون على خبرة المدرب توخيل أمام دورتموند، نظراً إلى إشرافه على العارضة الفنية للفريق في الفترة الممتدة بين عامي 2015 و 2017، غير أن ذلك قد لا يكون كافياً أمام المدّ الألماني بقيادة سانشو وهالاند. يغيب عن اللقاء كل من متوسط الميدان الإيطالي ماركو فيراتي والظهير البلجيكي توماس مونييه بداعي الإيقاف، في حين تبقى مشاركة المدافع البرازيلي تياغو سيلفا معلّقة تبعاً لجاهزيته البدنية.



برشلونة ونابولي خلف أبواب موصدة
ستقام مباراة برشلونة الإسباني ونابولي الإيطالي في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الأسبوع المقبل خلف أبواب موصدة بسبب المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد، بحسب ما أعلن الناديان. وأشار النادي الكاتالوني عبر حسابه على «تويتر»، إلى أن «مباراة دوري أبطال أوروبا المقررة الأربعاء 18 آذار/مارس بين برشلونة ونابولي ستقام خلف أبواب موصدة في ملعب كامب نو»، وذلك بعد التشاور مع السلطات الصحية في برشلونة.