عامٌ استثنائيٌّ عاشته كرة القدم اللبنانية، قد يكون، أفضل من مجموع الأعوام الـ18 التي سبقته في عهد اتحاد اللعبة المحلي. عامٌ من المفترض أن يُبنى عليه، على صعيد نتائج المنتخبات والأندية آسيوياً وعربياً، إلا أنه لم يختلف مضموناً بما يخصّ مستوى دوري الدرجة الأولى، باستثناء ارتفاع أسعار اللاعبين بشكلٍ كبير، الذي يرى البعض أنه يؤذي اللعبة واللاعبين، أكثر مما يفيدهم. في السياق عينه، يأمل الجمهور اللبناني أن يتكرر الاستثناء، ويصبح عادة، وتستمر النتائج الإيجابية للأندية والمنتخبات، للارتقاء بمستوى اللعبة.


لبنان في كأس آسيا


لثاني مرةٍ في تاريخه، شارك المنتخب اللبناني في بطولة كأس آسيا التي أقيمت في الإمارات مطلع العام، لكنها كانت المرة الأولى التي يتأهل فيها إلى البطولة، بعدما استضافها عام 2000. المشاركة هذا العام جاءت بفِعل زيادة عدد المنتخبات، من 16 مشاركاً إلى 24، ما فتح الباب الواسع لمنتخب لبنان للتأهل، عبر تصفياتٍ خاصةٍ بالبطولة، عقب الخروج من التصفيات المونديالية المؤهّلة إلى كأس العالم في روسيا. ثلاث مباريات خاضها «رجال الأرز»، فازوا في واحدةٍ منها على كوريا الشمالية، وخسروا أمام السعودية وقطر، التي توّجت باللقب.
بالنسبة إلى كثيرين، التأهّل لا يُعد إنجازاً بعد رفع عدد المنتخبات، خاصةً إثر الخروج من التصفيات المزدوجة، لكنه يبقى نقطة إيجابية في رصيد المنتخب، الذي نجح في التأهل بعد تصدر مجموعته من دون خسارة. الاختبار الفعلي، سيكون بالعمل على التأهّل إلى بطولة عام 2023 عبر التصفيات المزدوجة.

فتيات لبنان بطلات غرب آسيا


عقب تحقيق أول لقب لكرة القدم اللبنانية في تاريخها عام 2016، نجحت الكرة النسائية بضم كأسٍ ثانيةٍ إلى الخزائن اللبنانية، عقب تتويج منتخب الناشئات بلقب كأس غرب آسيا، بعد تحقيق العلامة الكاملة، إثر الفوز على منتخبات فلسطين، الأردن سوريا. تطوّر ملحوظ تشهده الكرة النسائية في لبنان، التي تحظى بدعمٍ اتحادي في السنوات الأخيرة.

الدوري لا يزال معلّقاً


ثلاث جولاتٍ لُعبت من بطولة لبنان للدرجة الأولى لموسم 2019-2020 خلال العام الأول. الدوري الذي من المفترض أن تُختتم مرحلة الذهاب منه (11 جولة) قبل نهاية العام، توقّف إثر الحراك الذي بدأ في 17 تشرين الأول، ولم تُستكمل المباريات على الرغم من تحديد موعدٍ جديدٍ لها، أُجّل لاحقاً بسبب الظروف الأمنية. مصير البطولة لا يزال معلّقاً، إذ لم تتخذ اللجنة التنفيذية للاتحاد قراراً أمس عقب اجتماعها المنتظر والذي تطرّق الى عدة مقترحات لاستكمال الدوري، فكان القرار بإبقاء الاجتماعات مفتوحة.

تلاعب في النتائج «عالمكشوف»


لم تكد كرة القدم اللبنانية تنفض تبعات أزمة المراهنات التي لحقت بها وكُشفت عام 2013، إلا أن دخلت في نفقٍ جديد، يتعلّق بالتلاعب في النتائج. وعلى الرغم من أن الشك في تلاعب أندية بنتائج المباريات في جميع الدرجات موجودٌ دائماً، إلا أن هذا العام كان الأمر مفضوحاً أكثر، في الدرجة الثالثة تحديداً، حيث كشف اتحاد اللعبة عن الموضوع، وقرّر معاقبة أندية عدة، ثبت تلاعبها بالنتائج لتمرير صعود فرق إلى الدرجة الثانية ومساعدة أخرى على الهروب من الهبوط. «الفضيحة» كانت في «لحس» الاتحاد قراراته القاضية بمعاقبة المتورطين وشطب النتائج، بعد ضغطٍ سياسي، أثمر عن إلغاء الهبوط وخوض مباريات جديدة لتحديد الصاعدين، علماً أن الاتحاد اعترف بخطئه في القرارات الأخيرة التي اتخذها.

«فيفا» يفتتح مشروعه المدرسي من لبنان


استقبل لبنان خلال شهر تشرين الأول عدداً من نجوم اللعبة العالميين، في مقدّمتهم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، البرازيلي ريكاردو كاكا، الكاميروني صامويل إيتو والأسترالي تيم كاهيل، إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، السويسري جياني إنفانتينو، لافتتاح مشروع الاتحاد الدولي المدرسي.
ويهدف المشروع الذي أُطلق من لبنان، بالتعاون بين الاتحادين الدولي واللبناني ووزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، إلى تطوير اللعبة، وتأهيل قدرات مدرسي التربية الرياضية في المدارس، بهدف إدراجها لاحقاً في المناهج الدراسية الرياضية.

الذهب للعهد


نجح نادي العهد في تحقيق ما كان يسعى إليه منذ سنوات، وظفر بكأس الاتحاد الآسيوي، ليكون أول نادٍ لبناني يفوز باللقب. «الأصفر» لم يخسر أي مباراة خلال مشواره الآسيوي، ليلعب المباراة الأخيرة مع «25 أبريل» الكوري الشمالي ويتغلّب عليه بهدفٍ من دون ردّ. الحارس الدولي مهدي خليل حصل بدوره على جائزة أفضل لاعبٍ في البطولة، فيما تألّق عددٌ من زملائه بشكلٍ لافت، أبرزهم المدافع خليل خميس.

«جنون» في سوق اللاعبين


مليون دولار نقلت قائد منتخب لبنان حسن معتوق إلى الأنصار بعد انتهاء عقده مع النجمة. صفقةٌ هي الأكبر في تاريخ كرة القدم اللبنانية، وقد جاءت بعد مجموعة من التعاقدات الكبيرة التي أبرمتها أندية العهد، الأنصار والنجمة خلال السنوات الأخيرة، ولعبت دوراً كبيراً في رفع أسعار اللاعبين، بشكلٍ لم يكن مقبولاً بالنسبة إلى كثيرين داخل الوسط الكروي. المبالغ الكبيرة التي صارت الأندية تدفعها أخيراً، أدّت إلى شبه انعدام الاحتراف الخارجي، مع عودة اللاعبين المحترفين في الخارج إلى لبنان، واستقدام المغتربين. ورأى البعض أن ما تدفعه الأندية الكبيرة، يؤثّر سلباً على باقي الأندية، وأن مستوى الدوري، واللاعبين، ونمط حياتهم، وتعامل معظمهم بشكلٍ غير محترف مع اللعبة، لا يستحق دفع مبالغ ضخمة.

عهدٌ جديدٌ لمنتخب الرجال


بعد انتهاء المشاركة في بطولة كأس آسيا، عيّن الاتحاد اللبناني لكرة القدم المدرب الروماني ليفيو تشيوبوتاريو مدرباً للمنتخب الأوّل، خلفاً للمونتنيغري ميودراغ رادولوفيتش، الذي انتهى عقده بعد أربع سنواتٍ مع المنتخب.
المدرب الروماني حظيَ بدعم الجمهور خلال ظهور المنتخب الأول في بطولة غرب آسيا، على الرغم من الخروج بفوزٍ واحدٍ من أربع مباريات. الهدف في التأهّل إلى بطولة كأس آسيا «الصين 2023» عبر التصفيات المزدوجة لا يزال الجهاز الفني يعمل عليه، فالمنتخب يحتل المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن كوريا الجنوبية المتصدّرة، وبفارق الأهداف عن كوريا الشمالية الثانية، قبل أربع جولات على ختام التصفيات.