كان يمنّي نفسه بالتتويج بدوري أبطال أوروبا بعد 8 سنوات عجاف مع أرسنال. هناك في ملعب «أولد ترافورد»، استسلم الهولندي روبن فان بيرسي للفشل الذي لحق بفريقه تحت قيادة المدرب الجديد الإسكوتلندي ديفيد مويز. الأمل في نجاة فريقه، بعد خسارته أمام أولمبياكوس اليوناني 0 - 2، وإن كان موجوداً، فإنه مبالغ فيه. أداء فان بيرسي، عكس الموسم الماضي، في تراجع مستمر، وهو الذي كان أحد الأسباب الرئيسية في تحقيق «الشياطين الحمر» لقب الدوري الإنكليزي الممتاز بتسجيله 26 هدفاً تصدّر بها قائمة الهدافين.


اليوم، الوضع في مانشستر يونايتد، على كل الصعد، سيئ جداً. الشفقة هي ما يشعر بها مناصرو الفرق المنافسة تجاه «الشياطين الحمر». وإن كان في هذا الوصف الأخير تساهل واضح بلا شك. هل يبدو هؤلاء شياطين، ويرعبون من ينافسونهم؟ وإن كان مويز هو القائد، فما هو أقصى ما يمكن أن يتوقعه مشجع من مدرب لم يقدّم حتى الآن شيئاً يذكر، نصراً؟
والحديث هنا عن ردات فعل جنونية مفاجئة قد يرتكبها مويز، اذ يلوح في الأفق قرار التخلي عن فان بيرسي. خيبات متتالية أصيب بها مويز أوصلت الى هنا. لا يكفيه النقد القاسي والساخر من خارج أسوار يونايتد، حتى جاء فان بيرسي ولمّح إلى ضعف إدارته. أدرك مويز أخطاءه. فاعتذر لجماهير الفريق بعد تحقيقه نتائج مخيبة للآمال والطموحات. طموحات تشاركها معهم فان بيرسي. وهو كان قد أكد في أكثر من مناسبة شعوره بضيق كبير في مانشستر. تبادلا الانتقادات، حتى وصلت الأمور بمويز مع «روبن هود» إلى طريق مسدود. فاض كيله من سلوكيات مهاجم فريقه ووصفه بـ«الفاسد» ذي «السلوكيات الشاذة»، بحسب ما ذكرت صحيفة «ذا دايلي ستار» الإنكليزية. وجاء مدرب المنتخب الهولندي لويس فان غال ليزيد من حدة الضغوط، مؤكداً أنه ليس خائفاً من الذي يتعرض له لاعبه مع مويز بقوله: «مستوى مانشستر الآن يصعب عليه أن يظهر كل إمكانياته ومواهبه». في المقابل، يخاف مدرب منتخب المكسيك على لاعبه خافيير هيرنانديز من تراجع مستواه تحت قيادة مويز.
فان بيرسي يريد المنافسة على البطولات، وهذا غير متوفر الآن. يبدو بعيداً عن المتناول في الدوري المحلي والـ«تشامبيونز ليغ». ولكي تزيد الأمور سوءاً، لا مكان لهم، حتى الآن، في دوري الأبطال الموسم المقبل. يقبع مانشستر في المركز السابع بـ 45 نقطة.
أداء مخز للفريق، يجعل فان بيرسي يتحسر على رحيله عن ناديه السابق «المدفعجية». تدور في الكواليس، أخبار عن اجتماع وكيل أعمال اللاعب بمدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر الذي يخطط من أجل استعادة نجمه الذي صنعه. وما زاد من نسبة صحة هذا الحديث، تصريح النجم الهولندي السابق رونالد دي بوير الذي قال فيه: «إذا لم يعمد مانشستر الى إبرام صفقات جديدة وقوية في الصيف، فإن فان بيرسي سيرحل». داخل سوق الانتقالات، انضم تشلسي وموناكو ويوفنتوس الى الأندية الساعية إلى التوقيع مع النجم الهولندي. بات مستقبله عرضة للتكهنات، عقب اعتزال الأسطورة التدريبية «السير» أليكس فيرغيسون.
قطعاً، هو من أفضل مهاجمي العالم. سيغادر بلا صخب، مغلقاً الباب خلفه على «مسرح الأحلام»، ومصرّاً على الالتزام بشغفه الكروي، رغم أنف مويز.

يمكنم متابعة هادي أحمد عبر تويتر | @Hadiahmad




مويز: لن أرضى بغير النجاح

نشرت صحيفة «ذا دايلي ميرور» البريطانية خطاب الاعتذار الذي أرسله مدرب مانشستر يونايتد، الاسكوتلندي ديفيد مويز، الى جماهير النادي. وذكر فيه: «أنا حزين جداً من النتائج التي حققناها، لكني أتمنى من الجماهير مواصلة دعمها لي وللفريق». وأضاف: «لم أكن أتخيل أن يخرج الموسم بهذا الشكل، لكني لن أرضى بغير مشوار ناجح مع يونايتد وإعادته إلى مكانه الصحيح».