في الموسم الثاني له بدوري الأضواء، فرض نادي بيروت نفسه منافساً شرساً على لقب البطولة. النادي البيروتي الجديد وصل في الموسم الماضي إلى نصف النهائي، كما قدم بطولة عربية أكثر من مميّزة أخيراً، وها هو اليوم ينافس الرياضي بيروت صاحب الخبرة الطويلة في النهائيات على لقب بطولة لبنان بعدما نافس على جميع الألقاب المحلية.

حقق بيروت الفوز الأول في سلسلة النهائي على أرضية ملعبه في الشياح (86 ـ 72)، ثم عاد وخسر في المباراة الثانية على أرضية ملعب صائب سلام في المنارة بنتيجة قاسية (95 ـ 75). في المباراة الأولى، تفوق بيروت دفاعاً وهجوماً، وخاصة مع تألق علي حيدر واللاعب الجورجي المخضرم نيكولوس. اعتمد المدرب الصربي ميودراغ بيريسيتش على تشكيلة متجانسة، لعب علي حيدر تحت السلة، واستفاد من قدرة نيكولوس على التسديد من خارج القوس، والاختراق من الخارج لتسجيل النقاط السهلة. في المباراة الأولى، لم يعتمد بيريسيتش كثيراً على جاستن دانتمون فشارك نيكولوس وكريس كراوفورد، مع علي حيدر ورالف عقل ونجحوا في تحقيق المطلوب. خطط المدرب بيريسيتش عطلت خطط مدرب الرياضي أحمد فران على ملعب الشياح، فلم يقدم اسماعيل أحمد المستوى المطلوب، كما وُضع وائل عرقجي تحت الضغط، وظهر هذا الأمر باعتدائه على رالف عقل قبل نهاية اللقاء بعدما تمكن الأخير من إيقافه، والحد من خطورته في معظم فترات اللقاء.

سيلجأ المدربان إلى تغيير الخطط في المباراة الثالثة


في المباراة الثانية، تبدلت الأمور، نجح مدرب الرياضي أحمد فران في إيجاد الحلول لتعطيل خطط المدرب الصربي بيريسيتس. اعتمد فران على نظام المداورة بين اللاعبين بصورة كبيرة، وهو الأمر الذي ساهم في إبعاد الإرهاق عن لاعبي نادي الرياضي، مقابل تعب لاعبي بيروت. ومنذ البداية، بدا فريق الرياضي بكامل تركيزه تحت أنظار جمهوره الذي وضع ضغطاً كبيراً على لاعبي نادي بيروت. رد فران على خطط بيريسيتش، فأبعد علي حيدر من تحت السلة، وهو الأمر الذي أثر سلباً على معدل تسجيل لاعب ارتكاز بيروت. ابتعاد علي حيدر عن المنطقة التي يحبها، لم يجعل زميله في الفريق نيكولوس يستفيد من المساحة التي يصنعها له حيدر، فلم يتمكن من الاختراق كثيراً، كما أن التسديد من خارج القوس لم يكن ناجحاً في مباراة المنارة. وفي هذا اللقاء بدا رالف عقل بعيداً عن مستواه، كذلك جاستن دانتمون.
نجحت خطة بيريسيتش في المباراة الأولى، فرد عليه فران في الثانية. المباراة الثالثة ستكون مهمة جداً للفريقين. وضع فران لعلي حيدر ونيكولوس تحت الضغط، ربما يجبر بيريستش على إعطاء ضوء أكبر لجاستن دانتمون، وبالتالي ستكون طريقة لعب بيروت سريعة، وهذه مخاطرة حقيقية، لأن هذا الأسلوب يحبه الرياضي، كون تشكيلته سريعة هي الأخرى ويمكنه الاستفادة من الهجمات المرتدة، ولكن هنا تلعب الأمور على الجزئيات، وإذا نجح دانتمون في التسجيل من الخارج والاختراق، فسيشكل خطراً على دفاع الرياضي، ويفتح المجال والمساحة أمام زملائه. من الخطط الأخرى التي ربما يلجأ إليها بيريسيتش هي إعطاء دور كبير لكريس كراوفورد مع علي حيدر ونيكولوس، ومعهم رالف عقل، كما في المباراة الأولى. كراوفورد قادر على التسديد من خارج القوس، ونيكولوس وعلى الرغم من كونه لاعب ارتكاز يمكن أن يستفيد من اللعب من الخارج، على أن يسحبا دفاع الرياضي إلى الخارج ليتمكن علي حيدر من التحرر تحت السلة، وبالتالي أخذ دوره. على الجهة المقابلة، لا شك أن فران سيعتمد على دفاعه القوي، على قاعدة أن من يدافع جيداً يهاجم جيداً. سيلعب بإسماعيل أحمد وجان عبد النور، ومعهما وائل عرقجي ودومينيك جونسون وجاستن براونلي. على الورق، تبدو تشكيلة مدرب الرياضي أحمد فران أفضل، وخياراته على مقاعد البدلاء أفضل هي الأخرى. وكما في المباراة الأخيرة التي جمعت الفريقين، سيكون للمعنويات دور كبير في المباراة، فالرياضي دخل المباراة الثانية والرغبة ظاهرة على لاعبيه بتحقيق الفوز، وهو ما حصل. الرياضي يمتلك الحافز اليوم، وخاصة أنه إذا فاز على أرض الشياح فسيكون قد خطا خطوة كبيرة نحو اللقب، ومن جهته يمتلك بيروت الرغبة كونه يريد الحفاظ على عامل الأرض، من أجل جر الرياضي إلى مباراة رابعة في المنارة، يكون فيها صاحب الأرض تحت الضغط.