مع تبقي 7 جولات فقط على نهاية الدوري الإيطالي، أصبحت المباريات المتبقية بمثابة 7 نهائيات بالنسبة إلى الأندية التي تحتلّ المراكز من الرابع إلى السابع. الحديث هنا عن أندية ميلان، أتلانتا وفريقي العاصمة الإيطالية، أي روما ولاتسيو. الأخير، يحلّ ضيفاً على ملعب «سان سيرو» في مدينة ميلانو، ليواجه أبناء المدرب واللاعب السابق جينارو غاتوزو، في مباراة، سيخرج منها الفريقان خاسرين، في حال انتهت بنتيجة التعادل. المباريات المتبقية لهذه الأندية لا تقبل القسمة على اثنين، فإمّا أن تفوز، أو تتراجع في سلم الترتيب، ويضيع المركز الرابع ومعه حلم التأهل إلى أبطال أوروبا.

هي لعبة «تبديل الكراسي» بين الفرق الإيطالية، وحين يتم وصفها بهذه الطريقة، الأمر ليس مبالغاً فيه أبداً. يبتعد ميلان (المركز الرابع) عن صاحب المركز الثامن تورينو بفارق 3 نقاط فقط. أمّا الفارق بين ميلان وأبناء ملعب «برغامو» (فريق أتلانتا) هو الأهداف فقط. وبين ميلان وروما صاحب المركز السادس، نقطة واحدة. كلها أرقام، تجعل من لا يتابع الدوري الإيطالي، يتأكد أنه يضيع على نفسه متعة كبيرة، ومنافسة مليئة بالحماس والتشويق، بعيداً عن حسم يوفنتوس المبكر للدوري هذا الموسم. (يحتاج نادي السيدة العجوز إلى نقطة واحدة أمام سبال للتتويج بلقبه الثامن توالياً، حيث يبتعد عن نابولي صاحب المركز الثاني بفارق 20 نقطة).

4 أندية تتنافس على المقعد المؤهل لدوري أبطال أوروبا


من أجواء الدوري الإيطالي الجميلة عموماً، إلى وضع النادي اللومباردي خصوصاً. يعيش ميلان فترة صعبة على الأقل في المباريات الأربع الأخيرة له في الدوري. لم يستطع رفاق «المسدس» البولندي، كما تلقبه الجماهير، كريستوف بيونتيك تحقيق ولو انتصار وحيد في آخر أربع مواجهات لهم في الكالشيو. خسارة أمام سامبدوريا، وتعادل أمام أودينيزي، كما خسارة أخرى أمام اليوفي، والخسارة الأكثر «لوعة» لدى جماهير «الروسونيري»، هي أمام الغريم التقليدي إنتر ميلانو في دربي «ديلا مادونينا» بنتيجة (3-2). إذاً، أربع مباريات متتالية في الدوري، لم يحقق فيها الميلان أي فوز، رغم ذلك، الكرة والمقعد الأوروبي ربما يريدان ميلان، إذ رغم كل هذه النتائج السلبية الأخيرة، لا يزال كبير إيطاليا الأوروبي في المركز الرابع المؤهّل لدوري الأبطال الموسم المقبل. وعلى ذكر الأبطال، يواجه نادي ميلان احتمال فرض عقوبة جديدة، وذلك على خلفية قانون «اللعب المالي النظيف»، بعدما أكّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» في منتصف الأسبوع فتح تحقيق جديد بحق النادي اللومباردي، وذلك لعدم تحقيقه التوازن المالي في المواسم الثلاثة الماضية. المصائب لا تأتي فرادى، وهي تقع على رأس المالكين لهذا النادي العريق، والحديث هنا عن «صندوق إليوت الأميركي». لكن من جهته أيضاً، أوضح الاتحاد الأوروبي في بيان له أن غرفة التحقيق في هيئة الرقابة المالية على الأندية الأوروبية قد قررت، «إيداع ملف ميلان في غرفة الحكم، بسبب عدم تحقيق النادي لهدف التوازن المالي لموسم 2018-2019 الذي تم النظر فيه، ويشمل أيضاً سنوات 2016، 2017 و2018».
رغم كل هذه المشاكل، سيحاول أبناء «الشعب» أن يقفوا على أقدامهم من جديد، وينافسوا حتى الرمق الأخير، لكي يصلوا إلى هدفهم الأول الذي وُضع قبل بداية هذا الموسم، وكان سبباً في تغيير الإدارة مرّات عدّة، وهو الذي لأجله دخل «أيقونة» النادي باولو مالديني إلى إدارة النادي. الهدف هو الوصول إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ومحطة لاتسيو (اليوم 21:30 بتوقيت بيروت) ستكون مهمة جدّاً من أجل تحقيق الهدف الذي في حال تحقق، سينقذ موسم ميلان ربما.

ليوفي من جديد
يستقبل نادي يوفنتوس في معقله «آليانز» فريق سبال، واضعاً نصب عينيه اللقب الثامن له على التوالي في الدوري الإيطالي. بعد أن انتهت مباراة فريق «السيدة العجوز» في دوري الأبطال أمام أياكس بالتعادل الإيجابي (1-1)، ها هو الفريق من جديد أمام تحدٍّ سهل هذه المرّة، يتمثّل بتحقيق نقطة واحدة أمام سبال تضمن له الاحتفاظ بلقب الدوري. الجدير بالذكر أن مهاجم وهداف الفريق كريستيانو رونالدو عاد إلى التشكيلة الأساسية أمام أياكس (لم يشارك مع الفريق في ثلاث مباريات متتالية، حيث تعرّض لإصابته مع منتخب بلاده البرتغال ضمن التصفيات المؤهلة لليورو 2020) وسجّل هدف فريقه الوحيد.