رغم الانطلاقة شبه المثالية في الدوري بداية الموسم للناديين الإنكليزيين، يعاني توتنهام وليفربول منذ أسابيع من أزمة على مستوى النتائج. الفريقان وضعا نفسيهما تحت الضغط. في ظلّ الأوضاع المتردّية للفريقين أخيراً، سيساهم الفوز في المباراة المرتقبة برسم أولى الخطوات لهدفي الفريقين المختلفين، المتمثل بانفراد ليفربول في الصدارة، وتعزيز توتنهام لمركزه الثالث في جدول الترتيب.

تمكّن الألماني يورغن كلوب من البناء على نجاح الموسم الماضي، المتمثل بالوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا رغم النقص الواضح في إمكانيات الفريق، إذ قام المدرب الألماني باستقدام العديد من اللاعبين في الصفوف كافة، ليحوّل ليفربول في غضون ثلاث سنوات من فريق منافس على مقاعد الأبطال إلى فريق منافس على الدوري.
اليوم، يتصدر رجال يورغن كلوب بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي الثاني الذي يمتلك مباراة أقل. هذا الأخير لم يترك ليفربول يبتعد، ويتألق لاعبوه تحت قيادة بيب غوارديولا، فبات السيتي المنافس الجدي والوحيد لليفربول على الدوري هذا الموسم، وهو عاد إلى دائرة المنافسة بعد تخبّط الريدز في الآونة الأخيرة رغم وصول الفارق بينهما إلى 7 نقاطٍ كاملة.

قاد مانيه فريقه للفوز في 4 من آخر 6 مباريات في الدوري


تلقى ليفربول عدّة نكسات مؤخراً على مستوى النتائج، تزامنت مع تراجع أداء العديد من اللاعبين الأساسيين، على غرار محمد صلاح، الذي عجز عن تسجيل أي هدف في المباريات الخمس الأخيرة في الدوري. ولكن لعب ساديو مانيه دور المنقذ، فتمكن من قيادة الفريق إلى 4 انتصارات في آخر 6 مباريات في الدوري الممتاز، مسجلاً 6 أهداف. في الموسم الماضي، جعلت الأهداف التي سجلها صلاح منه نجماً للفريق الأول، رغم كونه عنصراً من مجموعة كان لها الفضل في تألقه. التألق الكبير الذي كان عليه صلاح، على مستوى التسجيل استمر هذا الموسم، رغم ذلك، تمكن اللاعب السنغالي ساديو مانيه من خطف الأضواء وجعل نفسه رجل ليفربول الأول. على صعيد الاستمرارية، يعدّ ماني اللاعب الوحيد في الدوري الذي حافظ على مستواه منذ أيامه مع ساوثهامبتون، غير أن هذا الموسم بدأ يظهر بصورة مغايرة عن المعتاد، إذ بان تحسنه على مستوى التسجيل أيضاً. 17 هدفاً في الدوري، يتساوى اللاعب السنغالي مع صلاح بعدد الأهداف، مبتعدين بهدفٍ واحد عن هداف الدوري سيرجيو أغويرو. فاعلية مانيه لم تقتصر على الصعيد المحلي، إذ تمكن ابن الـ26 عاماً من تسجيل ثلاثة أهداف في دوري أبطال أوروبا، منها هدفان أمام بايرن ميونخ، في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، ليساهم في تأهل فريقه إلى دور ربع النهائي.
تألق ماني الكبير، ترافق مع ثبات مستوى قائد الدفاع فرجيل فان دايك، الذي أعطى إضافة كبيرة للنادي منذ انضمامه مطلع سوق الانتقالات الشتوي الأسبق. رغم ذلك فإنّ الأداء الثابت للثنائي قد لا يكون كافياً لإنقاذ عنق كلوب، الرجل الذي تعهد فور مجيئه إلى ليفربول بجلب الدوري المحلي إلى الأنفيلد في غضون ثلاث سنوات، بل تتوجب صحوة باقي عناصر الفريق، في ظل الأداء الثابت لمانشستر سيتي هذا الموسم.
بالرغم من ازدحام جدول ليفربول في مبارياته الأخيرة، ستشكل المواجهة المرتقبة أمام توتنهام الامتحان الأهم، خاصة مع التراجع في أداء الـ«سبيرز». أخيراً، بدأ توتنهام يدفع ضريبة سياسة التقشف التي اعتمدتها إدارته هذا الموسم، حيث سقط النادي بسلسلةٍ من النتائج السلبية التي أخرجته من دائرة المنافسة على الألقاب المحلية، لينحصر هدفه الأول في حجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا. مباراةٌ صعبة للمدرب بوكيتينو أمام كلوب، لن تقبل القسمة على اثنين نظراً لحاجة الفريقين الماسة للنقاط الثلاث.
سيزيد موعد المباراة المتأخر الضغط على ليفربول إذ سيحلّ مانشستر سيتي ضيفاً ثقيلاً على وصيف متذيل الترتيب فولهام (اليوم 14:30 بتوقيت بيروت). مباراةٌ سهلة على الورق سيسعى من خلالها السيتيزنس لتحقيق فوز يعيد له الصدارة من ليفربول ولو بشكلٍ مؤقت. على الطرف الآخر من المدينة، يستقبل مانشستر يونايتد نادي واتفورد في الامتحان الأول لسولشاير بعد منحه عقداً يمتد لثلاثة مواسم (اليوم الساعة 17:00). مباراةٌ يريد الشياطين الحمر الفوز فيها لمواصلة المنافسة على أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم القادم، أما تشيلسي الذي يعيش أياماً سيئة فسيحل ضيفاً صعباً على كارديف سيتي، الطامح للخروج من مراكز الهبوط. (الأحد الساعة 16:05)