اختتم الأسبوع السابع عشر من الدوري اللبناني لكرة القدم بطريقة مؤسفة. انتهى لقاء «الأشقاء» بين الإخاء الأهلي عاليه ومضيفه الصفاء على ملعب بيروت البلدي بإشكال كبير، شوّه جمالية المنافسة بين الفريقين. فاز الإخاء الأهلي بالنتيجة (2-1)، وفاز الفريقان بإغلاق الباب على كل الهمس الذي شاع حول المباراة قبل إقامتها. ولكنهما خسرا أيضاً حين تحوّلت أرض الملعب إلى ساحة معركة مع صافرة النهاية.

كلام كثير قيل عن لقاء الصفاء وضيفه الإخاء الأهلي عاليه في ختام الأسبوع السابع عشر من الدوري اللبناني لكرة القدم. تجمع المباراة فريقاً يصارع على الهروب من الهبوط وهو الصفاء، الذي يحتلّ المركز التاسع برصيد 15 نقطة، بمواجهة فريق مرتاح في المنطقة الدافئة، وتحديداً في المركز الرابع برصيد 27 نقطة. كلام كثير قيل قبل اللقاء عن أن الإخاء ممكن أن يتساهل مع الصفاء كون المباراة لا تؤثر في ترتيبه في الدوري، بعكس الصفاويين الذين هم بأمسّ الحاجة إلى النقاط. ذهب البعض إلى اعتبار تأجيل المباراة من يوم السبت إلى الثلاثاء، جاء بهدف تبيان نتائج بقية مباريات الفرق المتنافسة على الهروب من الهبوط. الأجواء في الناديين بدت مغايرة قبل المباراة. أحد الإداريين في نادي الإخاء علّق على هذا الكلام، وعلى كلام آخر تمّ تداوله حول إمكانية تدخّل المرجعية السياسية للناديين لتمرير المباراة للصفاء، وقال الإداري الإخائي في حديث مع «الأخبار»، «فلينتظروا النتيجة، وإذا قمنا بما يشاع عن تساهل في المباراة فمن الأفضل أن نذهب إلى بيوتنا». كلامٌ أكّده مسؤول صفاويٌ رفيع، بعد نفيه وجود أي اتصالات بين الجانبين تتعلق بالحديث عن ترتيب نتيجة المباراة. أمّا بالنسبة لتأجيل المباراة، فكان واضحاً أن أرضية ملعب بيروت البلدي لم تكن صالحة نهاية الأسبوع بسبب الأمطار.

ينطلق الأسبوع الثامن عشر اليوم بلقاء التضامن صور وضيفه النجمة


مواقف من الجانبين بقيت بحاجة للتأكيد يوم أمس في لقاء الفريقين. تقدّم مبكّر للإخاء عبر المهاجم الهداف أحمد حجازي في الدقيقة الثامنة. لم يشهد الشوط الأول هدفاً آخر فخرج الإخاء متقدماً بنتيجة (1-0). سيناريو الشوط الثاني تشابه مع الشوط الأول لكن من جانب الصفاويين. صاحب الأرض نجح في تعديل النتيجة في الدقيقة 63 عبر القائد محمد زين طحان. مرت الدقائق والتعادل سيّد الموقف مع محاولات من الجانبين من دون فائدة. بدت الأمور أن المباراة في طريقها نحو التعادل حتى الدقيقة 93 حين توغّل أحمد حجازي مجدداً وخطف هدف الفوز القاتل في الثواني الأخيرة. صدمة لدى الصفاويين واحتفال إخائي «جنوني». ردّ الفريقان على كل ما قيل قبل المباراة. فاز الإخاء وأصبح رصيده 30 نقطة وخسر الصفاء وتجمّد رصيده عند 15 نقطة. كان من الممكن أن تنتهي الأمور عند هذا الحد وتخرج المباراة بهذه الصورة، لولا الأحداث التي حصلت بعد نهاية اللقاء. هدف حجازي «القاتل» تبعه احتفال أمام مقعد احتياط الصفاء، قام خلاله صاحب الهدف باستفزاز الجمهور الصفاوي. أمرٌ تعامل معه سريعاً الحكم جميل رمضان بإشهار البطاقة الصفراء في وجه حجازي. لكن البطاقة الصفراء لم تهدئ نفوس الصفاويين وتحديداً مدير الفريق يوسف بعلبكي الذي دخل إلى الملعب بعد نهاية المباراة وتوجّه نحو حجازي موجّهاً اللوم إليه على طريقة احتفاله. هنا تدخّل لاعب الصفاء محمد سليمان ولاعب الإخاء حبيب شويخ والحكم جميل رمضان لتهدئة بعلبكي قبل أن يتدخل مدير فريق الإخاء محمد الرفاعي، الذي قام بإبعاد بعلبكي قبل أن يحصل تضارب ويتعرض الرفاعي إلى ضربة بجانب عينه اليمنى. بعدها خرجت الأمور عن السيطرة، فحصل تدافع وتضارب بين الفريقين، اشترك فيه معظم لاعبي الفريقين والإداريين. البعض يتدافع، وبعض آخر يحاول التهدئة. دقائق وينتقل الإشكال إلى مدرج الإخاء حيث يحصل تلاسن بين الجمهور ولاعبي الصفاء محمد زين طحان وعلي السعدي وجاد نور الدين لتتوتر الأجواء من جديد، قبل أن يدخل الفريقان إلى غرف الملابس.
بعد أن هدأت الأمور اقترب بعلبكي من جهة نادي الإخاء في الممر تحت المدرجات، حيث كان أمين السر وائل شهيب يعمل على تهدئة الأجواء. دار كلام بين الطرفين من أجل تهدئة الأجواء، وهو ما حصل في النهاية. بعدها أراد بعلبكي الخروج من الباب القريب من غرفة الإخاء لكن شهيب أصرّ على الخروج مع بعلبكي من باب آخر حرصاً على عدم تجدد الإشكال. بعدها توجّه الرفاعي إلى المستشفى لتلقي العلاج، ومن هناك إلى مخفر الطريق الجديدة حيث قام بتقديم شكوى ضد بعلبكي بصفة شخصية وليس باسم النادي رداً على تعرضه للضرب والإهانة في الملعب.
هكذا انتهى الإشكال الطويل على ملعب بيروت البلدي.

الأسبوع 18 يفتتح اليوم
يفتتح الأسبوع الثامن عشر من الدوري اليوم وبشكل مبكر بلقاء النجمة مع مضيفه التضامن صور عند الساعة الثانية والربع على ملعب صور. لقاء مبكر إفساحاً في المجال أمام استعداد النجمة للقائه مع ضيفه الجيش السوري يوم الإثنين المقبل على ملعب المدينة الرياضية ضمن الجولة الثانية من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي في المجموعة الأولى. لقاء صعب للفريقين، فالنجمة الوصيف برصيد 41 نقطة لن يقبل بالعودة من صور خاسراً حفاظاً على المركز الثاني، في ظل ملاحقة الأنصار له. أما التضامن فيحتل المركز الثامن برصيد 16 نقطة ويسعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور في مشوار هروبه من الهبوط إلى الدرجة الثانية. العهد بدوره سيخوض لقاءً مبكراً أيضاً حين يحلّ ضيفاً على الشباب الغازية غداً الخميس على ملعب صيدا عند الساعة الثانية والربع. فمتصدر ترتيب الدوري تنتظره مباراة آسيوية مع المالكية البحريني يوم الثلاثاء في المنامة ضمن المجموعة الثالثة.