يستهلّ نادي الرياضي ـ بيروت لكرة السلّة مشاركَته في بطولة لبنان عندما يستضيف على ملعبه في المنارة نادي بيبلوس «الجريح»، يوم الأربعاء المقبل. تأخر مباراة الرياضي في الجولة الأولى من البطولة مردّها إلى مشاركة النادي في بطولة الحريري، والتي تُلعب في قاعة صائب سلام في المنارة أيضاً.

بعد خسارته لقبه الآسيوي في تايلاند قبل أسابيع قليلة، استعاد الرياضي بعضاً من توازنه في افتتاح الموسم السلّوي المحلي. فاز الرياضي على نادي هومنتمن ـ بيروت (بطل الدوري والكأس السنة الماضية) في مباراة كأس السوبر، التي لُعبت على أرضيّة مجمع نهاد نوفل في ذوق مكايل. بداية مثاليّة للمدرب أحمد فرّان ولاعبيه، خاصة أن الفوز جاء بعد فترة غير مستقرّة مرّ بها النادي. الأهم اليوم أن شبح الإصابات لم يعد موجوداً فوق قاعة صائب سلام. القائد جان عبد النور عاد من إصابة قويّة في الإصبع تعرّض لها مؤخراً، فيما استعاد العائد إلى صفوف النادي اسماعيل أحمد كامل لياقته البدنية، بعد الشد العضلي الذي أصابه خلال بطولة آسيا في تايلاند.

قدّم مارك لايونز مستويات جيّدة في جميع المباريات التي شارك بها


على مستوى الانتقالات كان الرياضي من أنشط الأندية هذا الصيف، خرج علي حيدر وشارل تابت إلى نادي بيروت، فيما وقّع النادي «الأصفر» مع لاعب بيروت باسل بوجي ليشارك مع الفريق في المركز رقم (4). ويعتبر بوجي من أبرز اللاعبين خلال الموسمين الماضيين، خاصّة أنّه يقدم مستوى ثابتاً. وتعويضاً لحيدر وتابت تعاقد الرياضي أيضاً مع لاعب هومنتمن هايك غيوكجيان، كذلك استعاد نجمه المصري ـ اللبناني إسماعيل أحمد (41 عاماً)، بعد أن انتقل لموسم واحد إلى هومنتمن أيضاً. وتعتبر عودة أحمد من أهم الأمور لما يقدمه من إضافة للفريق، خاصّة في الأوقات الحرجة التي تحتاج إلى الاعبين أصحاب خبرة على أرض الملعب. على مستوى اللاعبين الأجانب تعاقد الرياضي بيروت مع صانع الألعاب الأميركي مارك لايونز (1.85 سنتم) وقدّم اللاعب مستوى مميّزاً في المباريات التي لعبها مع الفريق سواء في بطولة آسيا أو كأس السوبر، والآن في بطولة الحريري. ومن جهته أكّد المدرب فرّان رهانه على لايونز لما يستطيع أن يقدّمه في المركزين (1 و2) أي كصانع ألعاب ومسجّل. إضافة إلى لايونز وقّع الرياضي مع أجنبي نادي هومنتمن ـ بيروت الأميركي الآخر كيفن غالوي (2.1 سنتم). ورغم قامته الطويلة، إلّا أن ما يميّز غالوي قدرته على اللعب في أكثر من مركز بينها صناعة الألعاب. ويعتبر اللاعب الأميركي من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق على أرض الملعب في ظل تمريراته المميّزة، وقدرته على قراءة الملعب بصورة ممتازة. أمّا الأجنبي الثالث في المنارة، فهو لاعب الارتكاز النيجيري كريستوفر أوبيكبا (206 سنتم ـ 25 عاماً) الذي سبق له أن لعب في ​الدوري التركي​ مع فريق طرابزون سبور، ولديه معدل نقاط وصل الى 8.5 نقطة، 7.1 متابعة، 2.5 صد للكرة في المباراة الواحدة. ويعتبر أوبيكبا من اللاعبين غير المتطلبّين في الملعب على عكس لاعب الرياضي السابق كريس دانييلز. فأوبيكبا لاعب لديه نزعة دفاعيّة قويّة، ولا يحتفظ كثيراً بالكرة، ولا يهتم كثيراً بتسجيل النقاط، وبالتالي فإنّ مساهماته ستكون على المستوى الدفاعي، وهذا ما يريده المدرب أحمد فرّان هذا الموسم، خاصة في ظل وجود باسل بوجي واسماعيل أحمد. ومن اللاعبين الأساسيين والذين يعوّل عليهم هذا الموسم أيضاً هو أمير سعود الذي يقدّم مؤخراً مستويات مميّزة جدّاً سواء مع الرياضي أو مع منتخب لبنان في تصفيات كأس العالم. ويعتبر سعود من أبرز اللاعبين المسجّلين في الدوري اللبناني لكرة السلّة، كما أنّه قادر على اللعب في المركزين (1و2) أيضاً.


تشكيلة الرياضي سيغيب عنها صانع الألعاب المميّز وائل عرقجي الذي لم يتعافَ تماماً من إصابة بقطع في الرباط الصليبي تعرّض لها قبل أشهر. ومن المتوقّع أن يعود العرقجي مع نهاية مرحلة الذهاب. وفي هذا الإطار فإن عودة عرقجي ستترافق مع خروج أحد صانعي الألعاب الأجانب من نادي الرياضي بيروت، على أن يترك المجال للتوقيع مع لاعب أجنبي ثالث يساعد الفريق في المراحل الإقصائية (النهائيات). وإضافة إلى هذه الأسماء الكبيرة فإن دكة بدلاء نادي الرياضي أيضاً تعجّ بالأسماء القادرة على إعطاء الإضافة مثل قسطنطين قدسي (كوستي)، والمميّز حسين الخطيب الذي شهد مستواه تطوّراً كبيراً خلال الموسمين الماضيين خاصة على المستوى الدفاعي، وبات يشارك لفترات أكثر خلال المباريات. ومن اللاعبين الشبّان أيضاً هناك عزّت القيسي وعامر قصب، والذين يستعين بهم المدرّب فرّان في الكثير من الأحيان لإراحة لاعبيه الأساسيين.
تشكيلة مكتملة للرياضي بيروت ستخوض منافسات الدوري والكأس هذا الموسم. والأكيد أن المدرّب واللاعبين مطالبون من قبل الإدارة بتصحيح المسار، والعودة إلى منصات التتويج. وكان المدرّب أحمد فرّان قد أكد أن أولولية الرياضي هذا الموسم هي الفوز ببطولة لبنان ومن ثمّ كأس لبنان، لتوسيع الفارق بين باقي الأندية. وكان الرياضي بيروت قد حقق لقب الدوري في 4 مناسبات خلال الخمس سنوات الماضية. ما يميّز الرياضي عن باقي الأندية في مختلف المواسم، هو الاستقرار الإداري، إضافة إلى قدرته على تخريج لاعبين لبنانيين، والمحافظة عليهم. هذا الأمر يعطيه أفضليّة على الأندية الأخرى التي تعتمد على اللاعبين الأجانب بصورة أكبر.
اليوم مع اعتماد قانون أجنبيين على أرض الملعب، وأجنبي ثالث على مقاعد البدلاء، فإن الرياضي ـ بيروت ستكون له الحظوظ الأكبر لاستعادة لقبي الدوري والكأس. وبحسب التوقعات فإن الرياضي هو من أبرز المرشحين للفوز بالدوري المحلي، يأتي بعده كل من الشانفيل وبيروت، وبعدها يأتي نادي هومنتمن الذي شهدت تشكيلته تغييرات كبيرة مقارنة بالموسم الماضي.


وائل عرقجي


من المتوقع أن يعود صانع الألعاب وائل عرقجي بداية العام المقبل 2019، ليشارك بصورة منتظمة مع فريقه. وعانى عرقجي من قطع في الرباط الصليبي، وأمضى فترة علاج طويلة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية. ويعتبر عرقجي واحداً من أفضل صانعي الألعاب في لبنان، كما خاض تجربة احترافية العام الماضي في الصين.

أمير سعود


ارتبط اسم لاعب الرياضي ومنتخب لبنان أمير سعود مؤخرّاً بالعديد من الأندية في لبنان والخارج، ولكن اللاعب فضّل البقاء في الرياضي. ويعتبر اليوم من أبرز الأسماء. شارك سعود لمّدة 172 دقيقة في بطولة آسيا الأخيرة، سجّل 128 نقطة و29 ريباوند. كما كان له دور أساسي في الفوز بكأس السوبر.

باسل بوجي


أثبت لاعب بيروت السابق باسل بوجي أنّه من الخيارات الموفقة للمدرب أحمد فرّان هذا الموسم، خاصة من خلال المستوى الذي قدّمه في بطولة آسيا الأخيرة. وشارك بوجي لمدّة 173 دقيقة، سجّل 95 نقطة والتقط 61 ريباوند. ويقدّم بوجي إضافة كبيرة في المركز رقم (4). ومن المتوقع أن يتطور أكثر مع الرياضي.

جان عبد النور


يتحمّل قائد الرياضي بيروت المسؤولية الأكبر في الفريق، خاصة على المستوى الدفاعي. ويعتبر عبد النور واحداً من أفضل المدافعين في آسيا. تأثر الرياضي كثيراً عندما تعرّض قائد الفريق لكسر في إصبعه.
وظهر ذلك خلال مباريات بطولة آسيا، والتي لم يشارك فيها عبد النور سوى لدقائق قليلة.

حسين الخطيب


يعتبر حسين الخطيب من أبرز الأسماء في الرياضي اليوم نظراً لتطور مستواه السريع. يشارك الخطيب اليوم كلاعب مدافع ويقدم مستويات جيّدة. شارك لمدّة 124 دقيقة في بطولة آسيا الأخيرة في تايلاند.
سجّل 30 نقطة، و16 ريباوند. ولعب دور أساسياً مع الفريق خلال إصابة القائد جان عبد
النور.

إسماعيل أحمد


تشكّل عودة اسماعيل أحمد نقطة مهمة لصالح نادي الرياضي نظراً لما يمتلكه من خبرة كبيرة. وكان أحمد أمضى أكثر من 14 عاماً في نادي الرياضي، كما لعب سابقاً لنادي الحكمة في بداية مسيرته، ولعب لأندية مصريّة. ويرجّح بعض المتابعين أن يكون هذا الموسم الأخير لأحمد كلاعب، على أن يتجه نحو التدريب في المستقبل.