في البداية سيستضيف ليفربول غداً السبت فريق ساوثهامبتون. وجبة «كروية» دسمة بلا شك. بعد فوزه الأخير على ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة 3-2، ضمن الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا، يهدف ليفربول بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب إلى متابعة انتصاراته المتتالية محلياً على ملعبه آنفيلد. ممّا يعني ذلك تحقيق الفوز السادس توالياً على حساب ساوثهامبتون، ودخول التاريخ. بهذا الفوز سينضم إلى ثلاثة أندية حققت هذا الأنجاز حتى الآن وهم كل من: نيوكاسل (1994)، مانتشستر سيتي (2016) وتشلسي (في مناسبتين، 2005 و2009). وإذا استطاع ليفربول تحقيق فوز جديد، فستكون المرة الأولى منذ 1990-1991 التي يحقق فيها سبعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات مع بداية الموسم. إذاً سيكون النادي الأحمر أمام كتابة تاريخ جديد له بعد السنوات الـ«عجاف» الأخيرة التي مرّ بها النادي الأكثر تتويجاً بدوري الأبطال في تاريخ الفرق الإنكليزية.

من جهته، ينتقل مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو إلى مدينة برايتون، تحت ضغط كبير بعد أن بدأ موسمه الثالث في دوري أبطال أوروبا بالخسارة على أرض انتر ميلانو الإيطالي بنتيجة 1-2. سبقت الخسارة الأوروبية هزيمتان على الصعيد المحلّي أمام مضيفه واتفورد ثم ضيفه ليفربول. من دون شك، أقلقت الخسائر الثلاث المتتالية مدرب الفريق بوكيتينو الطامح إلى تحقيق إنجاز وحيد على الأقل مع توتنهام. الفريق حظي ببداية مثالية في الموسم الحالي بثلاثة انتصارات متتالية آخرها وأهمها على مانشستر يونايتد وصيف بطل الموسم الماضي في «الأولد ترافورد» بنتيجة كبيرة (3-0) قبل بداية النتائج السلبية الثلاث المتتالية. وصرح بوكيتينو قبل يوم من مباراة فريقه أمام برايتون: «المجموعة قلقة بالتأكيد من إمكانية تحقيق الفوز، لأنه من الطبيعي عندما لا تفوز تكون الأجواء مختلفة والقدرة مختلفة أيضاً، وهذا الأمر يحدث. أحياناً، يكون جيداً أن تشعر بألم الخسارة ليس مرة واحدة وإنما مرتين وثلاثاً. بعد الفوز على مانشستر يونايتد، كانت الآفاق مختلفة تماماً. الآن، بعد ثلاث هزائم، يبدو كل شيء مختلفاً أيضاً». إذاً، يبدو الرجل غاضباً، فهل ينتفض ضد إدارة الفريق؟ رفض بوكيتينو أن يربط ما يحدث بعدم التعاقد مع صفقات جديدة في فترة الانتقالات الصيفية، حيث قال: «الآن، من السهل أن نلقي باللائمة على أمور كثيرة. هذا أسهل طريق للتملص من المسؤولية. أنا لا أريد التهرب من المسؤولية. نحن بحاجة لأن نكون أقوياء لأن المباريات التي خسرناها، تلقينا فيها أهدافاً، وهذا أمر مؤلم».
وفي السياق، تابع غوارديولا الذي قاد مانشستر سيتي إلى اللقب المحلي في موسمه الثاني مع الفريق بقلق وحسرة خسارة فريقه أمام ليون الفرنسي من المدرجات. وكان ذلك تنفيذاً لعقوبة فرضها عليه الاتحاد الأوروبي «UEFA» بعد طرده في ربع نهائي الموسم الماضي عندما خسر أمام ليفربول. بعد أن جمع سيتي 100 نقطة في الموسم الماضي وحقق للقب الـ«بريميرليغ»، أصبح الهدف الأول هو الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي. لم يعد لغوارديولا مفر من ذلك. لكن الخسارة غير المتوقعة وفي ملعب الاتحاد تحديداً، أمام الفريق الفرنسي قد تجعل الإسباني يعيد حساباته. بات همّه في الوقت الراهن إعادة المياه إلى مجاريها. ويحتل سيتي الذي لم يتعرض لأي خسارة محلياً بعد، المركز الثالث برصيد 13 نقطة، بفارق نقطتين عن المتصدرين تشيلسي وليفربول. العودة بثلاث نقاط جديدة من كارديف يوم غد السبت تبدو أمراً متوقعاً، خصوصاً مع عودة الأرجنتيني سيرجيو اغويرو والألماني ليروي سانيه إلى التشكيلة الأساسية بعد أن كانا احتياطيين في المباراة ضد ليون.
من جهته، يملك تشيلسي فرصة كبيرة للاستمرار أسبوعاً آخر في الصدارة ومواصلة تقديم عروضه المميزة مع مدربه الجديد الإيطالي ماوريتسيو ساري، وذلك من خلال تحقيق الفوز على مضيفه وجاره ويست هام يونايتد. حصل «الهامرز» بدوره في الجولة الماضية على أول ثلاث نقاط وتخلى عن المركز الأخير بتغلبه على مضيفه ايفرتون 3-1. ويستضيف مانشستر يونايتد صاحب المركز الثامن في سلم ترتيب الدوري برصيد 9 نقاط، فريق ولفرهامبتون صاحب المركز التاسع بـ 8 نقاط، في مباراة مهمة بالنسبة إلى المهاجم الأول البلجيكي روميلو لوكاكو، ومن خلفه مدربه المثير للجدل جوزيه مورينيو. يتنافس لوكاكو منذ الآن مع مواطنه إدين هازار نجم تشيلسي على جائزة الحذاء الذهبي لهداف الدوري، فالأخير عاد بقوة مع ساري، ويتصدر ترتيب الهدافين بخمسة أهداف متقدماً على لوكاكو ومهاجم برايتون غلين موراي (أربعة لكل منهما).