لم تكن حال الكاميروني صامويل إيتو حتى ما قبل مباراة القمة في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بين تشلسي ومانشستر يونايتد، على «ملعب ستامفورد بريدج»، مفرحة لأحد، حتى لمن ليسوا من أنصار الـ«بلوز»، إذ إن هذا الكاميروني راكم تجارب لافتة في أكثر من بطولة كبرى وأكثر من ناد كبير جعلته يحصد محبة جماهير هذه الأندية واحترام الأغلبية العظمى من المتابعين، إن لم يكن جميعهم.


بدا إيتو، هذا النجم الكبير وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ قارة أفريقيا، كي لا نقول أفضلهم على الإطلاق، كمن يراهن على مسيرته برمتها في مغامرته الإنكليزية مع ناد بحجم تشلسي وهو في «خريف العمر» في الملاعب. كثيرون انتقدوا خطوة إقدام اللاعب ذي الـ 33 عاماً على الانتقال الى تشلسي، حيث كان التفضيل بأن يسلك طريقاً آخر مع اقترابه من الاعتزال، على غرار تجربته الروسية مع أنجي ماخاشكالا كالانتقال مثلاً الى الملاعب الأميركية أو الكندية ككثير من النجوم، وآخرهم على سبيل المثال النجم الإيطالي أليساندرو دل بييرو، وهذا حتى ما أكده وكيل أعمال الكاميروني بعد التحاقه بتشلسي، حيث كشف أن إيتو كان سينتقل الى أحد الفرق في قطر لولا عرض البرتغالي جوزيه مورينيو له بأن يلعب مجدداً تحت قيادته. «حالة» ايتو كانت تستدعي، بنظر البعض، سلوكه مساراً «سياحياً» في نهاية مسيرته خارج القارة الأوروبية، ذلك أنه اختفى لحوالي 3 أعوام عن الأضواء باختياره الرحيل الى روسيا عندما ترك انتر ميلانو عام 2011، حتى كاد البعض أن ينساه مهاجماً فذاً لمع على نحو مدهش مع برشلونة الإسباني والنادي اللومباردي. غير أن ايتو حزم حقائبه وانطلق نحو لندن حاملاً تجربة غنية وآمالاً بأن يصبح أول لاعب يتوّج باللقب في إسبانيا وإيطاليا وإنكلترا، على ما قال لمورينيو.
النصف الأول من الموسم الحالي كان «تراجيدياً» بالنسبة إلى إيتو. بدا أن دور الكاميروني لا يتعدى سوى الاستعانة بخبراته في الأوقات الحرجة حيث كان ملازماً على نحو شبه دائم لمقاعد البدلاء، والمحصلة: 3 أهداف في الـ«برميير ليغ»، وآهات من المتابعين على «إيتو أيام زمان».
البعض لم يرحم إيتو على خياره اللندني فاستلّ «سكينه» لذبح الكاميروني. هكذا، تجرّأ النجم الهولندي السابق جيمي فلويد هاسلبانك، الذي ارتدى قميص تشلسي سابقاً على قولها: «إيتو عجوز»، ساخراً من نجم برشلونة السابق، ومعتبراً أنه «لم يعد ينفع لقيادة هجوم تشلسي».
لكن هاسلبانك لم يتنبّه، رغم تجربته في الملاعب، الى أن نوعية لاعبين كإيتو لا تلتفت إلى الانتقادات، لا بل بالعكس فإن هذه الأخيرة كفيلة بأن تستفزهم وتُخرج منهم العجب العجاب، إن نوعية لاعبين كإيتو لا يخفت بريقها مع تقدم السنين. هكذا، اختار إيتو المكان والتوقيت المناسبين للرد على كل المشككين. كان كافياً أن يمنح له مورينيو الثقة في مباراة مهمة كقمة يونايتد حتى «يجوهر» ايتو مجدداً، حتى يذكّرنا بأحلى أيامه الخوالي. الهدف الأول تحديداً كان برهاناً على تصميم الكاميروني على أن يقول كلمته التي لم تسمعها بعد لندن وإنكلترا برمتها، إذ إن مراوغته لفيل جونز كانت من «عالم آخر» وتسديدته، ولو اصطدمت بقدم مايكل كاريك، كانت من قدم «هداف بالفطرة».
انفجر صامويل أخيراً في لندن. إذاً، عاد إيتو «أيام زمان».




التهكّم عقابه وشم!

حادثة طريفة تناقلها الإنكليز أمس لأحد أنصار تشلسي الذي لم يتوانَ عن التغريد في حسابه على موقع «تويتر»، متهكّماً، بأنه سيرسم وشماً لوجه إيتو لو تمكن الكاميروني من تسجيل ثلاثة أهداف في مرمى مانشستر يونايتد ... وهذا ما حصل!