أفرحت تشيلي المضيفة قلوب مواطنيها ومشجعيها في ملعب «استاديو ناسيونال» في العاصمة سانتياغو عندما حجزت مقعدها في نصف نهائي بطولة «كوبا أميركا» للمرة الأولى منذ عام 1999.

هدف وحيد سجله ماوريسيو إيسلا في الدقيقة 81 من المباراة كان كفيلاً بأن يحقق طموح بلاده، ويجرّد الأوروغواي من اللقب بعد بطولة سيئة لنجمه إدينسون كافاني وزملائه.

وبالحديث عن كافاني فإن مشاركته المخيبة إلى أقصى الحدود في البطولة توّجها بطرده في الدقيقة 63 لحصوله على انذارين، ثم لحق به المدافع خورخي فوسيلي في الدقيقة 88 للسبب عينه، ما صعّب مهمة «لا سيليستي» في بلوغ دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي وقضى على حلمه باللقب السادس عشر وبتكرار سيناريو النسختين الأخيرتين في 2007 و2011 عندما أطاح صاحبتي الضيافة فنزويلا والأرجنتين من ربع النهائي.
وما تسبّب بطرد كافاني كانت استفزازات مدافع تشيلي غونزالو يارا الذي قام بسلوكٍ مشين بحق مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي الذي ردّ بدفعه على وجهه، ما ادى الى طرده عندما رأى الحكم البرازيلي ساندرو ريتشي ردّة فعله.
وأظهرت اللقطات التلفزيونية وبعض الصور أن يارا قام بوضع أصبعه في مؤخرة كافاني، الذي رد بضربة في وجه التشيلياني، وقد ذكرت صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية امس ان الاتحاد الاميركي الجنوبي أقرّ وقف يارا حتى نهاية البطولة.
كذلك نجحت تشيلي في تحقيق ثأرها من الأوروغواي التي حرمتها الوصول الى نهائي نسخة 1999.
وتبدو الظروف ملائمة أمام «لا روخا» للوصول أقله إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1987 والخامس في تاريخه ومحاولة الفوز بلقبه الأول، إذ إنه سيواجه في دور الأربعة البيرو أو بوليفيا اللتين تعتبران في متناوله تماماً، بعدما تجنّب مواجهة محتملة مع الأرجنتين أو البرازيل.
ويُستكمل الدور ربع النهائي بمباراة بوليفيا والبيرو، التي تقام الساعة 02,30 فجراً بتوقيت بيروت.
ومن المؤكد أن هذه المباراة لا تحظى باهتمام مماثل للمواجهات الأخرى في دور الثمانية، لكن ذلك لا يعني أن الإثارة ستغيب عنها لأن المنتخبين أمام فرصة استثنائية من أجل بلوغ نصف النهائي.
وقال لاعب وسط بوليفيا ريكاردو بيدرييل المحترف في نادي ميرسين ايدمانيوردو التركي: «نخوض الدور ربع النهائي بكثير من التواضع، لكن حلمنا كبير. هذه البطولة مهمة جداً لنا ولبلادنا».