بدا الإرهاق واضحاً على وجوه أفراد بعثة منتخب لبنان لدى وصولهم الى مطار بيروت، فالرحلة الطويلة وصعوبة الفترة التي امضوها في لاوس أثرتا في حيوية اللاعبين، ان كان على صعيد درجة الحرارة العالية أو الظروف الصعبة الأخرى.

ويدخل منتخب لبنان فترة راحة خلال شهر رمضان المبارك حيث ستتوقف التمارين على وقع تشكيك الجمهور اللبناني في امكانية استعادة بريقه السابق بعد العرضين غير المقنعين أمام الكويت ولاوس.

أمور عدة يضج بها الشارع الكروي انطلاقً من أداء منتخب لبنان، مروراً ببدء الحديث عن اعتزال اللاعبين الكبار، وتحديداً القائد رضا عنتر (غادر مباشرة الى الصين) وقائد النجمة عباس عطوي إفساحاً في المجال أمام اللاعبين الشباب، لكن واقع الحال في منتخب لبنان لا يوحي بأن مثل هذه الأفكار قد لا تكون في مصلحة المنتخب وذلك بناءً على آراء عدد من اللاعبين والمتابعين لأدق التفاصيل في تمارين منتخب لبنان.
وبعيداً عن أسماء اللاعبين فإن عدداً كبيراً منهم ومعظمهم من المحترفين في الخارج يؤكدون على ضرورة وجود رضا عنتر في المنتخب وعلى أرض الملعب. فبرأي هؤلاء فإن دور رضا يتخطى صناعة الفرص أو تسجيل هدف، فشخصيته وخبرته تعطيان الطمأنينة والشعور بالأمان للاعبين الآخرين الذين يحتاجون لشخصية كرضا على الملعب. أما بالنسبة لعباس عطوي الذي بلغ من العمر 36 عاماً فالتفكير في ضرورة اعتزاله يصطدم بالأداء والالتزام اللذين يقدمهما في التمارين والمباريات، بحيث يتفوق على لاعبين أصغر منه بعشر سنوات.


ستتوقف تمارين المنتخب خلال
شهر رمضان
فهؤلاء اللاعبون الصغار هم من يجب أن يعاد النظر في وجودهم في المنتخب بعيداً عن اسمائهم الرنانة التي يبدو أنها كذلك فقط في الدوري اللبناني، أما حين تصل الأمور إلى المباريات الدولية فحينها يتحولون الى ضيوف شرف.
المهم أن العرض المتوسط لمنتخب لبنان في المباراتين السابقتين تحدث عنه اللاعبون والمدير الفني رادولوفيتش. الأخير رأى أن مجموعة عوامل أثرت على المنتخب في لقائه مع لاوس، انطلاقاً من الخسارة مع الكويت وتأثيرها النفسي السلبي مروراً بالرحلة الطويلة الى لاوس، والتغيير في التوقيت «لكن في النهاية فزنا وهو أمر جيد للمرحلة المقبلة، لكن اكتشفت وجود أمور كثيرة يجب تغييرها. في طليعتها وجوب اجتماع اللاعبين مبكراً قبل لقاء كوريا الجنوبية، اضافة الى ضرورة أن يجد اللاعبون الذين لا ينتمون الى أندية، فرقاً يلعبون معها. فهم بدوا من خلال المباراتين أنهم يحتاجون الى أجواء اللقاء كي يكونوا حاضرين. أما المشكلة الأكبر فهي في انهاء الهجمات وهذا بدا واضحاً. فحين تحصل على 8 فرص أمام الكويت ولا تسجل، و14 فرصة وتسجل هدفين فقط فهنا تكمن المشكلة».
وعن الحلول الممكنة للعقم الهجومي، فإما هناك مهاجمون هدافون أو لا، يجيب رادولوفيتش «يجب أن تكون هناك مباريات ودية أكثر تساعد المهاجمين على استعادة حسهم الهجومي. فنحن يجب أن نكون مستعدين 100% أمام كوريا».
وعن الكلام حول ضرورة اعتزال بعض اللاعبين يؤكّد رادولوفيتش أنه راض عن المجموعة التي لديه، فهناك لاعبون جيدون والأهم أن نصل الى تشكيلة جيدة تضم عناصر من مختلف الأعمار.
أما حسن معتوق، فقد رأى أن ما قدمه المنتخب أمر طبيعي في ظل ابتعاد اللاعبين عن بعضهم بعضاً ما يقارب الثمانية أشهر، اضافة الى غياب المباريات الودية ما أثر في الانسجام بين اللاعبين الذين لم يلعبوا معا أي مباراة ودية، اضافة الى تأخر انطلاق استعدادات المنتخب.
من جهته، لا يوافق المهاجم فايز شمسين على وجود مشكلة في المنتخب. فكل ما يحتاجه هو الانسجام، وهو أمر يوافقه عليه جوان العمري، الذي يرى أن اللاعبين لم يلعبوا في ما بينهم وبالتالي كان من الطبيعي أن يكون الأداء كما ظهر.
ورداً على السؤال حول اضاعته العديد من الأهداف، اشار شمسين الى أن بإمكانه تقديم الأكثر وهو يلعب للفريق ولا يهتم لمن يسجّل، متوقعاً أن يتحسن مستوى المنتخب في الفترة المقبلة بعد أن ينسجم اللاعبون معا.