أعادت كولومبيا الشك إلى نفوس البرازيليين، بعد أن أسقطت منتخبهم الفائز بـ 11 مباراة على التوالي 2-1، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في بطولة «كوبا أميركا».

كان واضحاً أن «السيليساو» بقيادة كارلوس دونغا يختبئ خلف رجل واحد اسمه نيمار، وعند سقوط الأخير تسقط المجموعة بأكملها كأحجار الدومينو.

فجر الخميس لم يقدم نجم برشلونة الإسباني ما قدمه في المباراة الأولى التي قاد فيها البرازيل للفوز على بيرو 2-1، حتى أنه وضع «السيليساو» في موقف لا يحسد عليه بتعرضه للطرد عقب نهاية المباراة بعد اشتباك اندلع بين العديد من اللاعبين ليطرد على إثره مع مهاجم كولومبيا كارلوس باكا، ما سُيبعده عن المواجهة المقبلة أمام فنزويلا، وربما عن مباراة ربع النهائي في حال التأهل إليها.
هكذا، نجح «لوس كافيتيروس» في الثأر من البرازيليين الذين أقصوهم من ربع نهائي مونديال 2014. أما نيمار، فقد عاش مجدداً «لعنة كولومبيا» بعد أن كان في المباراة المذكورة قد تعرض لإصابة خطرة جداً في ظهره بعد تدخل عنيف من خوان زونيغا، ما أدى إلى إنهاء مشاركته في العرس العالمي، وكاد أن ينهي مسيرته، ليعود ويعيش خيبة شخصية مريرة أمام الكولومبيين أنفسهم في «كوبا أميركا» هذه المرة.
وكانت الأفضلية لكولومبيا في الشوط الأول بفضل تحركات خاميس رودريغيز وخوان كوادرادو وكارلوس سانشيز.
وكاد سانشيز يخدع جيفرسون، مستغلاً خطأً من المدافع جواو ميراندا، لكن الحارس البرازيلي تصدى لمحاولته (30). بيد أن الأخير وقف عاجزاً عن التسديدة الزاحفة التي سددها جيسون موريو بعد ست دقائق.
وسنحت فرصة ذهبية لكوادرادو بتسجيل الهدف الثاني عندما تلقى كرة متقنة بالكعب من ثيو غوتييريز، لكنه سدد إلى جانب القائم (43).
وفي الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول انفرد نيمار بالحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا، لكن الأخير خرج من مرماه وأبعد الكرة برأسه.
وفي الشوط الثاني استعاد المنتخب البرازيلي المبادرة بعد دخول كوتينيو بدلاً من فريد وسنحت له أبرز فرصة بعد مرور ساعة عندما استغل روبرت فيرمينو خطأً بين أوسبينا وأحد مدافعيه، لكنه أخطأ المرمى المكشوف أمامه.
وتقام اليوم، الساعة 02,30 فجراً، المباراة الثانية في المجموعة بين فنزويلا المتصدرة بـ 3 نقاط من فوزها على كولومبيا 1-0 وبيرو الأخيرة من دون نقاط.