انتظرت الصحافة الأوروبية خبر اسقالة رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزف بلاتر، حتى تجدد الهجوم عليه مرة أخرى، آملةً أن ترى تطورات جديدة داخل هذه المنظمة التي عاشت فضائح فساد كثيرة في السنوات الاخيرة، لدرجةٍ أصدرت فيه منظمة «الإنتربول» أمس ست مذكرات توقيف أبرزها اثنتان تتعلقان بالترينيدادي جاك وارنر نائب الرئيس السابق، والباراغوياني نيكولاس ليوز، عضو اللجنة التنفيذية السابق، إضافة إلى أربعة مسؤولين في شركات تسويق رياضية.


وكانت الصحف البريطانية الأكثر حدّة لأنها كانت رأس الحربة ضد بلاتر منذ سنوات عدة، وقد أعربت عن سعادتها الكبيرة لرحيله. «لقد نلنا منه»، عنونت صحيفة «ذا صن» الشعبية في صفحتها الرياضية. وكان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قد استخدم هذه العبارة عند إلقاء القبض على صدام حسين».
أما «ذا غارديان» فعنونت: «السقوط: رحيل بلاتر»، فيما عنونت «دايلي تيليغراف» باستهزاء «بالتوفيق».
كذلك، عنونت صحيفة «بيلد» الألمانية الأكثر قراءة في أوروبا «ارحل يا بلاتر». وأوردت الصحيفة تقريراً عن حقبة ما بعد بلاتر وتخوفت من احتمال ترشح رئيس الإتحاد الاوروبي ميشال بلاتيني الذي يعد من أقوى المرشحين حالياً. وأعربت الصحيفة عن تفضيلها لرئيس الاتحاد الألماني الحالي فولفغانغ نيرسباخ.
أيضاً، كان خبر الاستقالة الخبر الابرز في الصحف الإيطالية، حيث عنونت صحيفة «كورييري ديللو سبورت»: «نهاية الزعيم».
وأوردت صحيفة «ستامبا»: «كم هو قاس جداً على رجل ذي بشرة بيضاء قوي، ولد في سويسرا ان يكون تحت رحمة قانون وزيرة العدل الأميركية المولودة في كارولينا الشمالية ولم يكن لدى والديها حق التصويت»، في اشارة الى لوريتا لينش التي كانت وراء التحقيقات التي أدت الى اعتقالات 7 من أعضاء «الفيفا» في زيوريخ.
في المقابل، رأت الصحف الإسبانية أن «حقبة جديدة» ستفتح بعد رحيل بلاتر. ويتوقع أن تؤدي استقالة بلاتر الى ضخ دماء جديدة في «الفيفا» بحسب صحيفة «إل بايس»، التي طالبت «بتحديد ولايات الرئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية». وكانت «ماركا» على الموجة ذاتها حيث تحدثت عن الاستقالة كتمهيد «لحقبة جديدة في تاريخ كرة القدم» بعدما تخلصت من «مسؤولين من دون أفقٍ ولا مبادئ يسيرون الرياضة بحسب مصالحهم الشخصية».