لم يخفِ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جوزف بلاتر، الذي فاز بولاية خامسة، صدمته للطريقة التي استهدف بها القضاء الأميركي المنظمة الرياضية العالمية، وانتقد ما سماه حملة «الكراهية» من قبل مسؤولي كرة القدم الأوروبيين.

وفي مقابلة مع التلفزيون السويسري، قال بلاتر إنه يُشتبه في أن اعتقال سبعة من كبار مسؤولي «الفيفا»، الأربعاء الماضي في زيوريخ، بأمر أميركي لمكافحة الفساد، كان «محاولة للتدخل في مؤتمر الاتحاد الدولي».

وقال بلاتر لقناة «آر تي أس» السويسرية: «هناك مؤشرات لا تكذّب، الأميركيون كانوا مرشحين لمونديال 2022 وخسروا». واضاف: «لست متاكداً، لكن الأمور غير مطمئنة».
وأشار إلى ان الولايات المتحدة هي «الراعي الاول» للأردن موطن الأمير علي بن الحسين، الذي كان منافسه في الانتخابات.
وردّ بلاتر على الفرنسي ميشال بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي طالبه بالتنحي قائلاً: «الكراهية لا تأتي فقط من شخص في الاتحاد الأوروبي، بل من منظمة الاتحاد الأوروبي، التي لم تتقبّل أني أصبحت رئيساً للفيفا في 1998 (فاز في الانتخابات على السويدي لينارت يوهانسون رئيس «يويفا» آنذاك)».
وعما إذا كان يسامح بلاتيني لمطالباته المتكررة له بالاستقالة، قال بلاتر: «أسامح الجميع لكن لا أنسى».
من جهة أخرى، أكد أندريه مارتي الناطق باسم المدّعي العام السويسري أن بلاتر قد يُستجوب مستقبلاً في التحقيقات حول منح تنظيم مونديالي 2018 و2022 الى روسيا وقطر.
في موازاة ذلك، كشف مسؤول التحقيقات الجنائية في هيئة العائدات الأميركية عن احتمال صدور اتهامات جديدة في اطار فضيحة الفساد في «الفيفا».
وقال ريتشارد ويبر لصيحفة «نيويورك تايمز» الاميركية: «أنا واثق بحصول موجة اتهامات أخرى. نعتقد بقوة بوجود أشخاص وشركات أخرى متورطة في أعمال جرمية»، من دون ان يوضح أسماء المستهدفين بالتحقيقات.
وفي بريطانيا، فتح مصرف باركليز تحقيقاً داخلياً للتأكد مما إذا كانت حساباته قد استخدمت في معاملات مشبوهة في إطار الفضيحة التي ضربت الاتحاد الدولي، بحسب ما قال مصدر مقرّب من الملف لوكالة «فرانس برس».
وكان قد أُشير إلى باركليز ومنافسيه البريطانيين، ستاندرد تشارترد، واتش أس بي سي، في الإجراءات القضائية التي بدأتها السلطات الأميركية في مزاعم فساد على نطاق واسع.