هو «اللقب الفضي» لفريق الرياضي الذي أحرز أمس بطولة لبنان لكرة السلة للمرة الخامسة والعشرين في تاريخه، والمرة الثانية عشرة في العهد الحديث للعبة.

الرياضي حافظ على لقب البطولة بعدما أنهى سلسلة النهائي مع بيبلوس 4 - 1 بفوزه بالمباراة الخامسة 93 - 71 (الأرباع 23 - 23، 46 - 42، 67 - 56، 93 - 71) على ملعب المنارة.

وإذا كان التتويج من نصيب الرياضي، فإن فريق بيبلوس استحق كل الاحترام والتقدير بعد الإنجاز الذي حققه في خامس موسم له في بطولة الدرجة الأولى. فممثل بلاد جبيل مع إدارته الشابة بقيادة الرئيس الفخري نبيل حواط والرئيس جان مارك خالد نجحوا في تشريف منطقتهم عبر تقديم فريق لا بد وأن يصعد الى منصة التتويج في حال استمرار العمل الإداري على هذا المنوال.
الرياضي أعدّ العدة كاملة أمس لتحقيق اللقب أمام جمهور ملأ مدرجات ملعب المنارة قبل ساعات على انطلاق المباراة، فتحول الملعب الى مهرجان رياضي كانت كرة السلة اللبنانية عروسه، وأثبتت أنها رغم كل ما مرت به لا تزال بخير. والأهم أن البطولة انتهت بسلام ولم تشهد الإشكالات التي رافقت الموسم الماضي. وإذا كان من جندي مجهول للبطولة وكان له الدور في وصولها الى بر الأمان فهو الجهاز التحكيمي الذي تحمّل ضغطاً كبيراً وعومل بطريقة لا تليق بقدرات أفراده الذين ستفتح لهم ملاعب أوروبا وأميركا نظراً إلى كفاءتهم العالية، في حين أن البعض في لبنان خلال الموسم ثبّتوا مقولة «لا كرامة لنبي في قومه».
فنياً، جاءت المباراة الخامسة «رياضية» الإيقاع، جبيلية المقاومة، فكان ربعها الأول متقارباً، مع تفوق لبيبلوس في الربع الثاني دون أن يستمر حتى نهايته، حيث تسلم لاعبو الرياضي المبادرة عبر دفاع صلب وخطة ناجحة تمثلت في «شل» حركة مفتاح بيبلوس الأبرز جاي يونغبلود، رغم النقاط الـ 22 التي سجلها. وبدا لافتاً ضعف قدرة العنصر اللبناني في الفريق، حيث سجل كل من يونغبلود ورادكو فاردا 46 نقطة، اضافة الى 15 نقطة لويليام فارس.
في المقابل، كان معظم لاعبي الرياضي نجوماً، وخصوصاً فادي الخطيب الذي سجل 36 نقطة، في حين سجّل قائد الفريق جان عبد النور 13 نقطة و4 متابعات.