في خضمّ احتفالات مدينة برشلونة بفريقها بعد فوزه في «الكلاسيكو» على غريمه ريال مدريد 2-1 في الدوري المحلي، فاجأت النيابة العامة الاسبانية الجميع بالمطالبة بحكم بالسجن على رئيس النادي الكاتالوني الحالي، جوسيب ماريا بارتوميو، لمدة سنتين وثلاثة أشهر، وعلى الرئيس السابق ساندرو روسيل لمدة سبع سنوات، بتهمة القيام بجنح ضريبية متعلقة بقضية صفقة ضم اللاعب البرازيلي نيمار، حسب مصادر قضائية.


كذلك طالبت النيابة النادي الكاتالوني بدفع تعويضات بقيمة 22.2 مليون يورو.
ورأت النيابة أن روسيل كان المسؤول الاول عن الاحتيال الضريبي. وبحسب النيابة العامة، فإن هناك مؤشرات على أن صفقة نيمار بلغت أكثر من 57 مليون يورو التي تم التصريح عنها لمصلحة الضرائب والمسجلة في حسابات النادي موسم 2012-2013. وأشار المدعي العام الى أن كلفة شراء اللاعب تقدر، على أقل تقدير، بـ82.743 مليون يورو.
وكان روسيل قد أقرّ سابقاً بأن صفقة انتقال نيمار كلفت 57 مليون يورو، في حين أكد برشلونة رسمياً أنه دفع مبلغ 17.5 مليون يورو الى سانتوس البرازيلي و40 مليوناً الى شركة «أن أند أن» من أجل الحصول على خدمات نيمار، لكنه تلطّى وراء «السرية» لعدم كشف تفاصيل الصفقة، وذلك رغم أن التقارير كان تشير الى أن النادي الكاتالوني دفع مبلغ 95 مليون يورو للحصول على اللاعب البرازيلي.
ورأى الادعاء العام أن برشلونة مدين لسلطة الضرائب بمبلغ 9.1 ملايين يورو في الاتفاقين اللذين عقدهما من أجل ضم نيمار من سانتوس، الأول في 2011 والثاني في 2013 حين تعاقد مع اللاعب وجاء به الى ملعب «كامب نو».
بدايةً، دفع برشلونة مبلغ 10 ملايين يورو الى شركة «ان اند ان» التي يملكها والد نيمار، في اتفاق أوّلي يقضي بانتقال الأخير الى النادي الكاتالوني في 2014، ثم قرر الأخير حسم عملية التعاقد مع اللاعب وتقديمها لكي يتمكن من ضمه في أيار 2013 بعد سلسلة من العقود المعقدة. وتسبّبت هذه القضية في استقالة روسيل. وقد اتهم المدعي العام، خوسيه بيرالس، روسيل فعلاً باختلاس 40 مليون يورو من الصفقة.
بعدها سلم روسيل منصبه الى نائبه بارتوميو الذي كان من المقرر أن يمكث حتى 2016، لكنه دعا قبل فترة الى إجراء انتخابات مبكرة نهاية الموسم الحالي نتيجة المشاكل التي يواجهها النادي، وأبرزها العقوبة المفروضة عليه من «الفيفا»، التي تمنعه من إجراء أي تعاقد مع اللاعبين حتى مطلع 2016.