حمل نجم ريال مدريد البرتغالي كريستيانو رونالدو الكرة الذهبية الأخيرة وكان أفضل لاعب لعام 2014، متفوقاً على نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي. اختير يومها ونال الجائزة للمرة الثانية على التوالي والثالثة له، ثم أكمل الموسم الكروي محققاً بداية موسم رائعة فيها سلسلة كبيرة من الانتصارات مع فريقه، وفجأةً انهار كروياً. تراجع مستوى الـ «سي أر 7» وتراجع الفريق ككل.

يبدو أن حمله الكرة الذهبية الأخيرة، لم يأت بالمفعول الإيجابي عليه بقية الموسم، إذ إنه وصل الى مراده، برغم أنه عند سؤاله في الحفل عن أي هدف هو أجمل أهدافه، قال: «الهدف المقبل»، ما يدل على أنه لا ينوي التوقف عن تحقيق انتصار تلو الآخر.
سلسة أحداث حصلت مع رونالدو، عاكست هدفه، وقضت عليه، مؤقتاً، ليتوقف عن كونه النجم الهداف، بل النجم الذي يتسم بالخطورة فقط. صحيح أنه في أكثر من موقف عارضته العارضة، وعارضه القائم، لكنه على نحو عام، على أرض اللعب، يبدو منزعجاً ومنهكاً، من عدة أحداث طاولته.

المشكلة في رونالدو أنه ينقل كل ما يحدث معه خارج أرض الملعب، الى داخل المباريات، وتظهر ردات فعله العصبية سريعاً. بين فترة وأخرى، وبينما يتجه نحو هدف أن يكون اللاعب الأبرز في البطولات أجمع – برغم أنها لم تنته بعد - يبدأ بالتراجع. حصل ذلك معه الموسم الماضي لفترة قصيرة ثم انتفض من جديد ليقود فريقه الى بطولة دوري أبطال أوروبا.
اليوم، ينتظر منه مشجعو الفريق أن يستيقظ سريعاً، وخصوصاً بعدما أقصي الفريق من كأس الملك وتصدر برشلونة الدوري المحلي.
يطمئن مدرب ريال الإيطالي كارلو أنشيلوتي الجماهير بقوله إنه لا داعي إلى القلق على رونالدو، بل على الفرق أن تقلق منه، إذ إنه سيعود إلى مستواه كما بدأ الدوري.
من جهتها، كانت قناة «كواترو» الإسبانية، قد استعرضت أهم أسباب انخفاض أداء «الدون» على نحو رهيب.
البداية بعدما انتهت مباراة ريال – أتلتيكو مدريد وخسارة الأول 0-4، ثم تسرب صور تجمعه مع لاعبي الفريق يحتفلون بعيد ميلاده بعد المباراة إلى وسائل اعلام. نال وقتها ما يكفيه من الانتقادات، من جماهير ريال قبل غيرها، ومن وسائل إعلام مدريدية قبل الكاتالونية. لم يرحمه أحد، ولم يبرر له إلا زملاؤه في الفريق ومدربه. أما هو، فحين نزل الى أرض الملعب من جديد، سمع صافرات استهجان.


انتقدت الصحافة والجماهير المدريدية، مثل الكاتالونية، رونالدو


صحيح أن وسائل الإعلام دائماً ما تضخم الأحداث، وخصوصاً إذا ما كانت تتعلق بنجم بحجم رونالدو، وهذا ما يضرّ به ويؤثر به أساساً، إلا أن أحد أسباب غضبه أيضاً هو مبالغة وسائل الإعلام في الحديث عن انفصاله عن صديقته السابقة عارضة الأزياء الروسية إيرينا شايك.
هذا الانخفاض حصل بعدما حقق الكرة الذهبية، وصار في نصف الموسم تقريباً. تراجع رونالدو، وتقدم ميسي، ما عرَّض الأول لضغط متواصل في السباق الى التسجيل والتألق، للمحافظة على لقبه كأفضل لاعب في العالم. لا شك أن المهمة صعبة، وخصوصاً أن هذا التراجع جاء في وقت يعاني فيه ريال عدة إصابات في الفريق أثّرت على الجميع. في مدريد، يكثر النقاش عمن سبَّب تراجع الآخر: هل تراجع رونالدو أدى لتراجع الفريق ككل، أم بعد تراجع الفريق، انخفض مستوى البرتغالي؟
طبعاً، ما تبين في عدة مباريات أخيرة، أن العلاقة عكسية. في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع من رونالدو أن يحمل الفريق على كتفيه، لا يجد من هو قادر على صناعة اللعب على نحو ممتاز، كتلك التي كان يصنعها اللاعب المصاب الكرواتي لوكا مودريتش. أما رونالدو، رجل المهمات الصعبة، فهو غير قادر وحده على القيام بصناعة اللعب والتسجيل، وخصوصاً مع المشاكل التي أثّرت فيه، ما أثَّر في الاثنين معاً، وحصل التراجع في البطولة. الليلة، تأتي فرصة الفريق لاستعادة الثقة أمام شالكه الألماني بعد خسارته أمام أتلتيك بلباو، وإرسال رسالة الى الجماهير المدريدية، والى برشلونة الذي ينتظر ريال في ملعبه بعد أسبوعين في مباراة شبه نهائية للدوري، مفادها بأن الفريق بقيادة رونالدو قد عاد، ولن يخرج خالي الوفاض هذا الموسم، من لقب محلي أو قاري.




بورتو لحسم تأهله أمام بازل

في المباراة الثانية في التوقيت عينه، يستضيف بورتو البرتغالي بازل السويسري ساعياً الى حسم تأهله الى الدور ربع النهائي بعدما انتهت مباراة الذهاب بالتعادل 1-1. ولم يخسر بورتو، المتوَّج في 1987 و2004، سوى مرة واحدة في 6 مواجهات أمام فريق سويسري، وتصدر مجموعته بسهولة في دور المجموعات أمام شاختار دونيتسك الاوكراني واتلتيك بلباو الاسباني وباتي بوريسوف البيلاروسي.