لا تزال تداعيات مباراة مصر والجزائر ضمن تصفيات كأس العالم لكرة القدم تتوالى، إذ رشق متظاهرون مصريون قوات الأمن بالحجارة والقنابل الحارقة، أمس، قرب السفارة الجزائرية في القاهرة، ما أدى الى جرح 11 شرطياً، أثناء تظاهرة احتجاج على ما وصفته السلطات المصرية بـ«الاعتداءات» التي تعرض لها في ستاد الخرطوم مشجعون مصريون بعد مباراة التأهل الى كأس العالم. وأعلنت وزارة الداخلية المصرية إصابة 11 شرطياً وتضرر 15 سيارة في أعمال العنف. وبدأ الاحتجاج مساء الخميس في شارع يؤدي الى السفارة، حيث عمدت شرطة مكافحة الشغب تكراراً الى صد المتظاهرين الذين أحرقوا أعلاماً جزائرية.

وهدد الاتحاد المصري لكرة القدم بوقف النشاط الرياضي لمدة عامين على الأقل حسب قوله «احتجاجاً على ما حدث من اعتداء على الجماهير المصرية الرياضية ولاعبيها ومسؤوليها بالسودان في حالة عدم تدخل الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) بصرامة». وأوضح الاتحاد المصري في بيان على موقعه على شبكة الانترنت أنه سيرفع شكوى الى الفيفا متضمنة كل الاحداث التي واكبت مباريات مصر والجزائر الثلاث في الجزائر والقاهرة والسودان. وتابع البيان ان «الشكوى تتناول انتهاك الأعراف الأخلاقية التي ترسخها مبادئ الفيفا من الالتزام الرياضي والانضباط الاخلاقي وروح المنافسة الشريفة وهي المتعارف عليها عالمياً (اللعب النظيف) سواء بين الجماهير او اللاعبين والتي انتهكتها الجماهير الجزائرية» حسب البيان.
وأضاف ان «المأساة تجسدت واكتملت بعد انتهاء مباراة السودان وتحولت الى مأساة أخلاقية إرهابية فى عالم الرياضة، كما يستشهد بتقرير الشرطة السودانية في محاضرها ومتابعتها وبتسجيلات الفيديو للجماهير الجزائرية ولاعبيها ومسؤوليها»، علماً بأن الناطق الرسمي باسم الشرطة السودانية نفى في مؤتمر صحافي حاشد حصول أي تقارير عن إصابات بين صفوف المصريين.
وطالب الاتحاد المصري في شكواه «بوقفة جادة وصارمة من الفيفا في هذه الاحداث لإعادة الانضباط الأخلاقي في عالم اللعبة، وقد يصل الأمر بالاتحاد المصري الى وقف نشاطه على الأقل لمدة عامين احتجاجاً على ما حدث».