strong>• الكرة الطائرة مستمرّة في صعودها

• تغيير اتحاد السلّة «خطّ أحمر»
• مرشحنا للأولمبية أنطوان شارتييه

مرّ عام على تبوّء جان همام رئاسة اتحاد كرة الطائرة، وشهد صعوداً قياسياً للعبة على مجمل المستويات، وعشية انطلاقة البطولة الجديدة كان لا بد من حوار مع همّام للحديث عن اللعبة وعلاقته بلعبة كرة السلة واتحادها

أجراها: أحمد محيي الدين

■ ماذا جنى اتحاد الكرة الطائرة بعد سنة من تولّيكم إدارة اللعبة؟
ــ انطلاقة الاتحاد كانت من أرضية صعبة جداً على الصعيدين الإداري والفني، إذ إن المشاكل الإدارية كانت عاصفة في اللعبة ومعرقلة لعمل اللجنة الإدارية، وعلى المستوى الفني فاللعبة كانت ضعيفة وبعيدة قياساً إلى التحوّل الذي وصلت إليه خلال السنة المنصرمة، وخلال هذا العام كنا قد نظّمنا رزنامة مكثفة بدأت مع بداية عام 2009 فنظمنا بطولة لبنان للدرجة الأولى وباقي الدرجات الثانية والثالثة والرابعة، وأولينا الفئات العمرية أهمية من خلال تنظيم بطولاتها أيضاً ونجحنا في إقامة بطولتي السيدات والكرة الطائرة الشاطئية.
وعلى الصعيد الخارجي، كان لنا شرف تنظيم بطولة النوادي العربية الـ 27 بمشاركة واسعة وبطولة العرب للمنتخبات للناشئين والبطولة الشاطئية للمنتخبات أيضاً، كما شارك منتخب لبنان الشاطئي بفريقين في دورة الألعاب الفرنكوفونية التي استضافها لبنان في شهر أيلول.

■ وماذا عن العمل الإداري؟
ــ ظهر جلياً أن عمل اللجنة الإدارية مستقر، إذ عقدت أكثر من 30 اجتماعاً، غالبيتها كانت طويلة ومكثفة ومثمرة أيضاً، ولم نضطر الى اتخاذ أي قرار بالتصويت فساد التناغم والانسجام معظم الجلسات، وهذا ما ولّد استقراراً إدارياً، انعكس على اللعبة إيجاباً. والفريق الأفضل هو
الفائز.
وقد حظيت البطولة بالنقل التلفزيوني الذي كان بعيداً، إلا أن تزامن نهائيات الدوري مع الانتخابات النيابية أثّر سلباً على حضور الجمهور، وكل هذه الأمور افتقدتها اللعبة في الفترات السابقة.
وإشارة الى أن مستوى البطولة كان ممتازاً واللاعبين الأجانب الذين استقدمتهم النوادي يتمتعون بخبرة دولية عالية أغنت المستوى اللبناني، فنادي الزهراء طرابلس استقدم لاعبين دوليين: إيرانياً وفرنسياً، والبوشرية برازيلياً والقلمون هندياً والأنوار صربياً وبلغارياً، ورفع هؤلاء اللاعبون من أداء الفرق الى مستويات راقية، وأي نادي مستثمر وينفق الأموال على فريقه فإنه يملك ثقة في إدارة اللعبة، وبالنتيجة كل أخذ حقه.

■ وكيف ترون واقع المنتخبات الوطنية وسياستكم تجاهها؟
ــ شارك المنتخب اللبناني الأول لأول مرة في بطولة أمم آسيا الـ 19 التي أقيمت في الفيليبين، وهي أول مشاركة للبنان على مدى 38 سنة، وأحرزنا المركز الـ 11 وكان يمكن أن نكون في المرتبة العاشرة
إذ إن اللاعبين كانوا متعبين ومنهكين، وتأثر معظمهم بالمرض في مباراة تحديد المراكز، وهذا يمثل انطلاقة جديدة، إذ إن ثقافة المنتخبات الوطنية لم تكن موجودة قبلاً واللاعبين بات لديهم ثقة بأنفسهم وأضحوا على دراية بأن لديهم طاقات كبيرة وقدرة على العطاء، والآن نضع نصب أعيننا تشكيل منتخب من ذوي أعمار صغيرة يكون نواة لمنتخب المستقبل الذي سيشارك في بطولة العرب في تونس الصيف
المقبل.
والهدف الأساسي هو الوصول الى نصف النهائي فيها على أقل تقدير، وهكذا نكون قد أعدنا جزءاً مما كانت عليه الكرة الطائرة اللبنانية قبل الحرب الأهلية، ويبقى الإشكال الكبير الذي علينا حلّه وهو عدم وجود نشء في اللعبة وهذا يعود الى هروب الصغار الى ألعاب أخرى ككرة السلة والقدم منذ بداية التسعينيات بسبب استقرارهما وقتذاك ونقل مبارياتهما ومتابعتها أكثر، فالتلميذ عندما يرى لعبة ما على التلفزيون يتعلق بها أكثر، وهذا ما افتقدته الكرة الطائرة لمرحلة
طويلة.

■ هل من خطة؟
نسعى لتطوير اللعبة بدءاً من الصغار، في العام الماضي نُقلت البطولة وتبلغنا من المدارس أن نقلة نوعية تحققت وزادت اهتمامات التلاميذ باللعبة.
وفي الموسم الجديد نطمح إلى أن تكون البطولة قوية ومشهودة بنظامها الجديد والتي ستنقلها محطة LBC، وهكذا نستطيع جذب النشء الى اللعبة، على أمل أن يتحقق هذا الأمر في السنوات الأربع المقبلة. ولا شك ان هناك خامات جيدة وسنحسن وضعنا في هذا المجال وهذا يتطلب عملاً وجهداً بدءاً من القاعدة.

■ هل الأندية مرتاحة للأنظمة الجديدة للبطولة عشية انطلاقتها؟
ــ لم نقم بأي تعديل على صعيد أنظمة البطولة إلا بالتشاور مع الأندية، فأقررنا هذا النظام في شهر حزيران وبلّغنا الأندية خطياً وانتظرنا ملاحظاتها ولم يعترض أحد، ثم وضعنا الصياغة النهائية للنظام الجديد وأرسلناه للأندية قبل وضع البرنامج، وهذا النظام يفيد كل الفرق، فالنوادي التي لديها الإمكانية المادية للمنافسة على اللقب مرتاحة، ومن لا يملك الإمكانيات يسعى للحفاظ على موقعه في الدرجة الأولى وهذا يفيد اللعبة وخصوصاً أننا كنا أمام خيارين:
إما هذا النظام وإما تقليص أندية الدرجة الأولى لأننا حريصون على اللعبة ورفع مستواها وهذا ما يتوافق مع تخطيطنا
لمستقبلها.

■ كانت لك بصمة واضحة في إيصال كرة السلة إلى العالمية، كيف سيترافق ذلك مع الكرة الطائرة؟
ــ التأسيس لكرة السلة كان جيداً في عهد أنطوان شارتييه وأنا أكملت المرحلة، وهناك اختلاف في اللعبتين، فالسلة استثمر فيها عديد من رجال الأعمال والمتمولين بسبب شهرتها والنقل التلفزيوني وعوامل مساعدة، وإذا كانت بطولة الطائرة هذا العام بصورة مثالية فنتوقع قدوم مستثمرين إليها، لكن لا أستطيع أن أحدد موعداً للوصول الى العالمية، والواقع حالياً يدل على أننا بعيدون قليلاً.

■ هل هناك ترابط بين انحدار السلة وصعود الطائرة؟
ــ لا أرى ترابطاً، فكُرة السلة تمر في مرحلة صعبة إدارياً وهذا ما أدى الى ابتعاد المموّلين وخصوصاً أن الأجور التي تتكبدها باتت عالية ومكلفة جداً، ومقارنة مع دول أخرى فإن الاقتصاد اللبناني لا يتحمل مصاريفها وميزانيات الأندية، وهنا يتطلب الأمر مبادرات فردية، ففي اليونان مثلاً الأندية تجني الأرباح من الجمهور والنقل عكس حال أنديتنا العاجزة، وقلت للوزير علي عبد الله في زيارتنا له إن الرياضة تتطلب دراسة علمية، فهناك نظرة جديدة للتشريع الرياضي وليس لدينا محكمة رياضية ويجب فصل الهواية
والاحتراف.

■ كيف تصف الحملات ضد اتحاد السلة بعد فشل المنتخب في الوصول الى كأس العالم؟
ــ الرياضة ربح وخسارة، ولو تأهل المنتخب الذي تعرض للظلم التحكيمي لكان المعترضون أثنوا على عمل الاتحاد، وفي الجمعية العمومية الأخيرة قلت «العين الحزينة ضيقة، ونبحث عن فلس الأرملة في دفاترنا العتيقة»، فالاتحاد قدّم كل ما يستطيع أملاً بالتأهل وصرف
الأموال.

■ لكنك كنت محايداً، وفي الجمعية العمومية كنت تحمي كاخيا؟
ــ واجباتي أن أكون محايداً لكوني رئيساً لاتحاد شقيق، ولا أستطيع التدخل حتى لو كنت رئيس ناد، لكن عندما رأيت الأجواء السلوية تمر بصعوبات وأن الانتخابات قد تضرّ باللعبة أكثر اضطررت إلى التدخل لإعطاء فرصة للاتحاد لإكمال ولايته.

■ كيف ترى معركة انتخابات الأولمبية؟
ــ موقفنا في هذا الشأن واضح، فنحن جزء من مجموعة واسعة من الاتحادات، تفاهمنا معاً على ترشيح أنطوان شارتييه لرئاسة اللجنة الأولمبية اللبنانية ولا تراجع عن هذا الأمر إلا إذا انسحب صاحب الترشيح، وعندها أكون أنا مرشحاً وهذا ضمن
التفاهم.

■ هناك حديث عن انسحاب شارتييه لتكون المعركة بينك وبين طوني خوري؟
ــ كلام غير دقيق سمعت به. شارتييه لم يترشح للتهويل به، فترشيحه جدي وقائم ومستمر وهو رجل صلب وسيكمل بالموقف الذي اتخذه ونحن معه.

■ المعروف أنك شخص غير مسيّس، إلا أن التيار الوطني الحر يدعمك وتيار المستقبل معارض لك، فكيف تفسر هذا؟
ــ أنا ليس لديّ انتماء سياسي، ولم أجر اتصالات سياسية، وهنا أشكر من يدعمني، وأعتقد أن شارتييه هو المرشح الأساسي للتيار الوطني الحر.



العلاقة بكاخيا