أحمد محيي الدين

لم يكن فشل المنتخب المغربي في بلوغ نهائيات أمم أفريقيا وكأس العالم 2010 ليمرّ مرور الكرام في بلد يعشق كرة القدم، وكانت النتيجة أن درست الجامعة المغربية لكرة القدم (الاتحاد) أسباب هذا الإخفاق لتباشر وضع استراتيجية لبناء جيل جديد من اللاعبين الناشئين والشباب، وصولاً إلى المنتخب الأول المحترف، فقُسِّمت المنتخبات إلى فئات للصغار، بإشراف المدرب المعروف لبنانياً محمد الساهل (قاد أولمبيك بيروت إلى الثنائية 2003) والدولي مصطفى الحداوي مع الهولندي بيم فيربيك الذي قاد كوريا الجنوبية وأوستراليا سابقاً ليخرّج جيلاً مميزاً.
هذا فقط لنكشف مدى الاستهتار باللعبة في لبنان، إذ إن منتخبات الفئات العمرية والمنتخب الأول هي ضحية المحاصصات والمحسوبيات بين أركان الاتحاد اللبناني تحت ذريعة «التطوّع»، فالمدربون المكلفون انخرطوا في دورات خارجية، لكن أين صقلوا مهاراتهم التدريبية؟ وممّن اكتسبوا الخبرة؟ وهل سياسة التطوع مجدية، رغم أننا جربناها مع المدرب الخلوق إميل رستم فكانت النتيجة الفشل لعدم توافر الإمكانات وغياب سياسة رياضية عامة وكروية خاصة؟
هي رسالة إلى اتحاد اللعبة والدولة وباقي الاتحادات الرياضية لتكون «التجربة المغربية» نموذجاً، ومن الخطأ الاستمرار في الفشل.