يعودون الى الوطن، بعد هجرة سنين، لزيارة الاهل ويسألون عن نواديهم حيث ترعرعوا ونشأوا وتركوا بصمات لا تنسى في عهد كرة لبنان الذهبية... حسن حافظة غادر النجمة في الثلاثين وأطل فوق الستين ليتفقد أيام الحنين


عبد القادر سعد
حسن حافظة... جمهور الكرة المخضرم يتذكر جيداً هذا الاسم، فهو أحد نجوم النجمة في الستينيات، ومن لاعبي وسطه «المدفعجية» كما عمر مسالخي وحسن طقوش ومحمد شاتيلا وعباس رحال وسمير ارناؤوط في تلك الفترة...
وعاد بعد غياب اكثر من ثلاثين سنة ليقول «أحنّ الى خبز النجمة ولكني... لم أجدها»!
عاد حافظة الخلوق بحنينه وبحث عن رفاقه، عبد شبارو الحارس العملاق، ومحمود الشامي وعلي صفا وحبيب كمونة وابراهيم زعزع وكاظم عليق، فالتقى بالبعض والتقينا به، فسرد من ذكرياته فصلاً...
«بدأت اللعب في نادي النجمة ناشئاً في الدرجة الثالثة عام 1958، وكنت من جمهور النادي المتعصّبين، ووضعت هدفاً للوصول إلى الفريق الأول، فكنت أتمرّّن منفرداً تحت إشراف المدرب الفلسطيني «أبو درويش» على شاطئ الرملة
البيضاء».
وبعد جهود انطلق حافظة مع الفريق الأول عام 1965 في مركز خط الوسط، بجانب نجوم كبار كمحمد شاتيلا وابراهيم فقيه وحسن تحت إشراف المدرب الوطني عبد القادر مغربل، «مع مجموعة من رفاقي كمحمود الشامي ومحمد علي خفاجة وأحمد طرابلسي ويوسف الأسمر وعلي صفا وحبيب كمونة، بعد جيل الكبار الكبار الشيخ يوسف يموت، السد العالي، وفوزي كنج «نص بطل» وسميح شاتيلا حارس القرن
ورفاقهم.
وفي عام 1971 كانت نهاية المشوار مع فريق النجمة تحت إشراف المدرب النمسوي فريتز الخبير ودفعة من اللاعبين الأجانب، وانتقل حينها الى نادي الراسينغ، احد اندية القمة حينها، بقيادة المدرب الروماني بوغدان الرائع، ولعب معه لموسم واحد عام.
وفي عام 1972 راودته فكرة الهجرة فتوقفت مسيرته الكروية محلياً وبدأ رحلة الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية في عام 1973، بنصيحة ودعم من لاعب صديق هو نجم نادي هومنتمن هاغوبيك وأخيه لاعب الراسينغ زافين، كي لا يضيّع وقته في
لبنان.
وفي الولايات المتحدة، حاول حافظه إكمال مسيرته الكروية بعدما تزوّج فتاة أميركية لفترة معينة، حيث اتصل بالاتحاد الأميركي لكرة القدم الذي زوّده بعناوين سبعة نواد، منها فريق كوزموس الشهير في ولاية نيوجرسي، ودعاه إلى فترة مباريات تجريبية، وكان ذلك في الوقت الذي جاء فيه النجم البرازيلي بيليه إلى نادي كوزموس ومواطنه كارلوس ألبرتو، إضافة إلى القيصر الألماني فرانتس بكنباور... «لكنني فضّلت طبعاً التوجه إلى فيلادلفيا مع فريق أدامز، ولم تكتمل اللعبة لعدم توفّر المال الكافي».
ومن هنا صرف حافظة النظر عن لعب الكرة، وكوّن عائلة مع زوجة لبنانية وثلاثة أبناء وأسّس عملاً خاصاً، وهو الآن يملك مطعم علاء الدين في ولاية فلوريدا.
ولم ينقطع اللاعب الخلوق حسن عن اللعبة تماماً، فهو يتابع الكرة العالمية وخصوصاً الإنكليزية ويفضل فرق تشلسي وأرسنال ومانشستر يونايتد، ويميل طبعاً بشعوره الى المنتخبات العربية حيث تشارك
عالمياً.



منبت النجوم صار يستورد

يرى حسن حافظة أن كرة لبنان تراجعت عموماً، لعدم تنظيمها واستقرارها، بدءاً من اتحاد اللعبة مروراً بالنوادي مع فوضى حركة المال دون تخطيط، حيث يفكر المعنيون واللاعبون بالمال دون عشق اللعبة والاهتمام بالتطور على أسس فنية وعلمية صحيحة. وتأسّف حسن لأنه وجد نادي النجمة في حال مزرية، وبعدما كان منبت النجوم بفرقه الناشئة صار يستورد لاعبين.