عادت البعثة اللبنانية من آسياد غوانغزو 2010 بثلاث ميداليات

(فضية وبرونزيتين) بعد منافسة شديدة، فيما عاندت الظروف لاعبي ألعاب القوى في رفع الحصيلة، كما تفوقت الدول الأخرى بإمكاناتها الضخمة على الإرادة والعزيمة

أحمد محيي الدين
أُسدل الستار على دورة الألعاب الآسيوية الـ16 التي استضافتها مدينة غوانغزو الصينية بحصيلة لبنانية قوامها ثلاث ميداليات (فضية وبرونزيتين). وكان يمكن أن تكون الحصيلة أكثر إلّا أن ظروفاً عدة حالت دون ذلك، وخصوصاً لفوارق الإمكانات والميزانيات التي تُصرف في القارة على الرياضة، خلافاً للبنان، إضافةً الى الفوارق الضخمة التي ينتجها الفرق بين نظامي الهواية، المتّبع في لبنان، والاحتراف التي تنتهجه معظم دول القارة الصفراء.
وقد أخفق جان كلود رباط في الوثب العالي، والعداءة غريتا تسلاكيان في الحفاظ على لقبيهما في دورة الدوحة 2006.

سالم: قمنا بما في وسعنا

«ليس بالإمكان أفضل مما كان». بهذه الجملة اختصر جو سالم (برونزية الفردي وفضية الفرق مع عبدو اليازجي وجوزيف حنا في الرماية) المشاركة اللبنانية في الآسياد. ورأى سالم أنّ العين اللبنانية كانت تقاوم المخرز الآسيوي، حيث إن هناك ميزانيات هائلة وبالملايين ترصد لفرق الرماية في قطر والكويت والهند، مقابل ميزانية لا تذكر للاتحاد اللبناني، وبهذه الحصيلة في مقارعة ثلثي العالم، بإمكانات بشرية ومادية ومعسكرات وتدريبات واستعدادات ومكافآت، فإن ما تحقق يُعدّ إنجازاً بكل ما للكلمة من معنى.
وعن ظروف المنافسة أشار سالم إلى أن فقدان الذهبيّتين كان بسبب الضغط لا أكثر.

باولي: آفاق ستفتح

أندريا باولي، ابنة الثامنة عشرة ربيعاً، استهلت الميداليات اللبنانية وأحرزت البرونزية في التايكواندو لوزن دون 57 كيلوغراماً، إثر خسارتها في نصف النهائي أمام الكورية الجنوبية لي سونغ هاي، التي فازت لاحقاً بالذهبية. وباولي من عائلة رياضية، فوالدها روبير يُعدّ من نجوم المنتخب اللبناني في كرة السلة سابقاً، وكان قائداً لفريق مون لاسال. وتلعب أندريا تحت اسم نادي مون لاسال، الذي يُعنى بتربية الأولاد رياضياً وفي شتى الألعاب، إذ يشترك النادي في 18 اتحاداً رياضياً في لبنان.
وهذا الإنجاز ليس الأول للبطلة، إذ سبق لها أن أحرزت ذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط في بيسكارا عام 2009، حيث هزمت لاعبات من طراز عالمي ومن قارات مختلفة، منهن بطلة اليونان في التمهيدي، وبطلة مصر في نصف النهائي، وبطلة فرنسا في المباراة النهائية.
وأشارت أندريا إلى أن هذه المشاركة هي الأفضل في حياتها الرياضية حتى الآن، حيث كان مستوى المنافسة رفيعاً، والأجواء التي سادت تجعل الرياضي يسلك درب الاحتراف، وأضافت «تمكنت من الفوز في الثواني الأخيرة على المنافسة الفيتنامية، وهذه الميدالية تعني الكثير للبنان أولاً، وستفتح لي الأبواب للمشاركة في فعاليات أكبر، ولا سيّما أولمبياد لندن 2012، حيث تبدأ التصفيات بعد عدة أشهر»، وأشارت باولي الى نقص المساعدات والاهتمام، إضافةً الى غياب التغطية للأحداث الصغيرة، التي غالباً ما يكون اسم لبنان فيها مرفوعاً، كما أنّ الدولة غائبة عن التمارين والتدريبات والمشاركات. وتابعت «لولا التمارين الكثيرة التي قمت بها مع المدرب باسم عاد في نادي مون لاسال أنا وزملائي في الفريق لما وصلنا إلى هذه المرحلة».



عاصي: راضون عن النتيجة

أعربت رئيسة البعثة الى غوانغزو، وعضو اللجنة الأولمبية، رولا عاصي، عن رضاها التام عن النتائج اللبنانية التي تحققت في الآسياد، نظراً إلى الفوارق الكثيرة في كل شيء بين لبنان والدول المحيطة به، وأشادت بالرياضيين اللبنانيين الذين رفعوا راية وطنهم، على الرغم من أنّ الإمكانات فردية، وإزاء هذا الوضع فإن رأس اللجنة اللبنانية مرفوع برياضييها.